كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجزرة قانا الشاهد .. هل يتساوى الضحية بالجلاد

مجزرة قانا الشاهد .. هل يتساوى الضحية بالجلاد

تاريخ النشر: 2016-04-20 | 15:14

الذكرى السنوية لمجزرة قانا ، الذي ارتكبها الاحتلال الصهيوني بعدوانه على مقر الامم المتحدة عام 1996، فعمد إلى إشباع شهواته الدموية عبر جريمة نكراء بحق الإنسانية من خلال مجازر متنقلة، كانت إحداها مجزرة قانا، التي سقط ضحيتها العشرات من الشهداء حيث ارتوت الأرض بدمائهم التي سالت امام اعين المجتمع الدولي الشاهد العيان على الجريمة ، ولم يختلف المشهد عن المجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني وهي أكثر من ان تحصى وتعد، فقد فاقت النازية قتلاً وإجراما ، فمن فلسطين إلى لبنان، عناوين كثيرة، ليس أولها دير ياسين، وليس آخرها مجزرة قانا الشهيرة، التي تعد محطة من محطات الإجرام الصهيوني ، حيث سبقت مجزرة قانا وعادلتها في هولها، بل فاقتها إجراماً، بالزمن مجزرة صبرا وشاتيلا الشهيرة، وقبلها دير ياسين وبيت حانون وبحرالبقر ، حيث أنبتت هذه المجازر بعظمة الشهداء، عنواناً لصمودنا وتضحياتنا ووحدتنا ومقاومتنا .

لقد أيقن شهداؤنا أن اللجوء إلى المحافل الدولية، واستعطاف الدول الكبرى لن يؤدي إلى أية نتيجة سوى إمعان هذه الدول في السيطرة على الارض والانسان، وأن الحل الوحيد هو التمسك النضال بكافة اشكاله لاستعادة الحقوق الوطنية المسروعة مهما غلت التضحيات .

إن القوى الغاشمة لا تقيم للإنسان قيمة ولا لحرية الشعوب احتراماً، فها هو سِجل القرارات الدولية حول فلسطين ولبنان والجولان لم تنفذه "إسرائيل" ولا مرة واحدة. والمجتمع الدولي لم يضغط لتنفيذها، بل إن دماء الشهداء هي التي دحرت العدو وأجبرته على الخروج من لبنان، فأين كانت المؤسسات الحريصة على الأمن والسلم الدوليين؟ أين كان المجتمع الدولي؟ إن المجتمع الدولي لا يقبل إلاّ مصالحه ولا يعمل إلاّ لمصالحه، وهو لا ينتج سوى الصناعة السياسية الخادمة لمصالحه.

لقد صم الجميع آذانهم أمام هول المجازر في لبنان وفلسطين وعصبوا عيونهم المفتوحة ، وهذا يؤكد تواطئ المجتمع الدولي التي تتزعمه الولايات المتحدة في مؤامرة الصمت تجاه انتهاكات إسرائيل المستمرة للقانون الدولي وللشرعة الدولية لحقوق الإنسان في فلسطين، بل يعطي حكومة الاحتلال جرؤه بغطرسة القوة الاستعمارية على الاعتداء على نشطاء التضامن الدولي .

إن حماية الكيان الاسرائيلي من قبل الولايات المتحدة بالمحافل الدولية كشف طبيعة الترابط العضوي بين إسرائيل وبين النظام الرأسمالي العالمي حيث أثبتت تجربة الادارة الامريكية أنها لا تستطيع الخروج عن دائرة المؤسسة الحاكمة ذات العلاقة المصلحية باللوبي الصهيوني رغم شعاراتها البراقة عن الديمقراطية وحرية الشعوب ورفض العبودية ، حيث المصلحة المشتركة في السيطرة على الموارد والثروات العربية ومنع استنهاض أي فعل تحرري عربي مقاوم داعم لفلسطين والعمل على تبديد معالم الهوية الفلسطينية وتجزئة التركيبة القومية العربية إلى تجمعات اثنية وطائفية بما ينسجم مع فلسفة الشرق الأوسط الجديد الرامي إلى سيطرة اسرائيل على المنطقة بوصفها دولة امبريالية صغرى ، حيث أصبح من الواضح ان إسرائيل لا تستهدف فقط الشعب الفلسطيني بل ايضاً الشعوب العربية وهويتها القومية الواحدة. ان الكيان الصهيوني ككيان استعمار استيطاني واخر نظام عنصري وفاشي في العالم يمارس سياسة التطهير العرقي والعنصرية والتمييز العنصري وتزوير وسرقة التاريخ والتراث، باعتبارها قاعدة للامبريالية الاميركية في فلسطين قلب الوطن العربي لا يمكن القبول والاعتراف به والتعايش معه على الاطلاق .

ولكن غابت عن أذهان الكثير قصة طائر الفينيق، وأن فلسطين منذ الأزل حاضرة وعصية على الغياب، وأنها نقطة البدء، ونقطة المركز، وبوابة السماء، وإليها الإسراء، ومنها المعراج، وهي الأرض التي باركها الله، وهي الأرض التي منحت العالم السلام، ويجري فيها اليوم إغتيال السلام.

فلسطين اليوم تتعرض إلى أبشع عدوان على مرّ التاريخ، يستهدف فيها الشجر والحجر والبشر، كما يستهدف الطهارة والقداسة والسلام والإيمان، كما استهدف ذلك الغزاة فيها عبر التاريخ، لكنها بقيت صامدة ثابتة تذود عن قداستها وطهرها وبركتها، وبقي إنسانها عصي على الإقتلاع والذوبان، حيث يتصدى شابات وشباب فلسطين بصدورهم العارية وانتفاضتهم الباسلة فنون المواجهة وألوان القوة العصية على الهزيمة، والتسليم للعدوان، هكذا يتحول شباب فلسطين إلى عمالقة تهز أركان العدو، فكانت عملية باص القدس رسالة للصهاينة ،وهم بهذه الاعمال البطولية يعيدون لفلسطين المكانة والمكان، فتتحول بأيديهم الحجارة والسكاكين إلى سلاح فتاك تعجز أمامها جميع آلات البغي والعدوان ، وهكذا يستيقظ الكبار والصغار في العالم على فلسطين الحاضرة العصية على التغييب والغياب والرافضة للذل والإستيطان والإحتلال، والساعية للحرية والإستقلال.

لقد حاولت حكومة الاحتلال والقوى الامبريالية تجاهل تلك المضامين والرسائل، ولكن شباب القدس، وكل فلسطين قد فهموا وأدركوا واستجابوا للرسائل وللنداء، فرغم الاعدامات الميدانية وسياسة الاستيطان والاعتقال .الا ان دماء شهداء الانتفاضة تصنع معجزات مع صمود الحركة الاسيرة المناضلة التي اكدت اكثر من اي وقت مضى صدقية الانتماء للوطن والقضية ، مما يتطلب تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية لمواجهة سياسات الاحتلال ومشاريعه واجراءاته وممارساته العدوانية المتواصلة بحق الشجر والحجر والبشر .

ختاما : تحية وفاء لشهداء مجزرة قانا ولشهداء لبنان وفلسطين ولا بد من القول ان الشهداء هم اكرم من في الدنيا وانبل بني البشر انهم الرجال الذين تنحني لهم الهامات إجلالاً وإكباراً لما بذلوه من أجل عزة الوطن وقدسية ترابه فهم الخالدون في الضمائر ، وهم رمز وعنوان العنفوان والإباءالذين علمونا دروساً في التضحية.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط