كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلة: الصين لا تسعى للهيمنة على الشرق الأوسط.. لكن التقشف الأمريكي قد يسمح لها بذلك

مجلة: الصين لا تسعى للهيمنة على الشرق الأوسط.. لكن التقشف الأمريكي قد يسمح لها بذلك

تاريخ النشر: 2021-08-10 | 21:00

واشنطن: رأت مجلة أمريكية، أن الصين لا تسعى إلى الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط، مستلهمة استراتيجيتها من الأخطاء التي ارتكبتها الولايات المتحدة في المنطقة، عبر العقود الماضية.

واعتبرت مجلة ”الشؤون الخارجية“ في تقرير لها يوم الإثنين، أنه من الخطأ وضع افتراضات حول نهج بكين تجاه الشرق الأوسط، بناء على سلوكها الحازم في شرق آسيا وأماكن أخرى.

ولفتت إلى أنه على الرغم من أن قادة الصين، قد يسعون إلى التفوق على الولايات المتحدة في العديد من المجالات، إلا أن هناك أدلة قليلة على أن هذه الجهود تمتد إلى الشرق الأوسط.

وفي تقرير بعنوان ”الصين لا تسعى للهيمنة على الشرق الأوسط  لكن التقشف الأمريكي قد يسمح لها بذلك"،  قالت المجلة: ”نظرًا للمغامرات العسكرية الأمريكية في أفغانستان، والعراق، وأماكن أخرى، خلصت النخب السياسية الصينية منذ فترة طويلة، إلى أن سياسات واشنطن الإقليمية استنزفت عظمتها، وقللت من نفوذها العالمي، ووضعتها على طريق الانحدار النسبي.. ولذلك، ليس لدى بكين أي رغبة في أن تحذو حذوها“.

الدافع الحقيقي

وأعربت المجلة عن اعتقادها، أن الدافع الحقيقي لوجود الصين في الشرق الأوسط، هو التطور الاقتصادي السريع للبلاد، مشيرة إلى أنه، بين عامي 1990 و 2009، زادت واردات الصين من نفط الشرق الأوسط، بعشرة أضعاف، وفي فترة 2019-2020، قدمت دول الخليج ما يقرب من 40% من واردات الصين من النفط، منها 16% من المملكة العربية السعودية وحدها، ما يجعل هذا البلد أكبر مورد للنفط الخام للصين، بحسب التقرير، الذي لفت إلى أن العراق -حيث أنفقت الولايات المتحدة تريليونات الدولارات على تغيير النظام- هو من بين أكبر خمسة مزودين للنفط للصين، فيما تحتل إيران المرتبة الثامنة في قائمة مزودي الصين.

وقال التقرير: ”من الواضح أن بكين تنظر إلى موارد الطاقة في المنطقة، على أنها ضرورية للتنمية المستمرة للصين، وبالتالي، لتأثيرها العالمي“.

وأوضح أن ”علاقة الصين الاقتصادية مع دول الشرق الأوسط لا تقتصر على الطاقة، إذ تعمل بكين على توسيع العلاقات من خلال مبادرة الحزام والطريق (طريق الحرير)، وبفضل جزء كبير من مبادرة الحزام والطريق، أصبحت الصين الآن، أكبر مستثمر في المنطقة، وأكبر شريك تجاري لـ 11 دولة في الشرق الأوسط، وأن الضرورات الاقتصادية للصين في الشرق الأوسط، إلى جانب الدبلوماسية المطلوبة للحفاظ عليها، تفسر قدرًا كبيرًا من تواصلها الأخير مع المنطقة.“

عرض القوة

وتابع: ”لكن حقيقة أن سياسات الصين في الشرق الأوسط، تنبع في الغالب من اعتبارات اقتصادية وسياسية محلية، لا تعني أن واشنطن يجب أن تكون غير مهتمة تمامًا بالسلوك الصيني بالمنطقة، نظرًا لأن القيادة الصينية لا تزال ملتزمة بالتحديث العسكري، ومنصات عرض القوة، التي يمكن أن تؤثر على الشرق الأوسط“.

ولفت إلى أن المشاركة الصينية في فرقة عمل دولية مشتركة، لمكافحة القرصنة في خليج عدن، على سبيل المثال، يمكن قراءتها على أنها التزام بالتعاون الدولي، ولكن التجربة ستساعد -أيضًا- في ”إعداد البحرية الصينية لمهام مستقبلية، بعيدة عن الساحل الصيني“.

ورأى التقرير أنه من الواضح أن بكين لا تنفر من العمل العسكري، إذ منذ تأسيسها في عام 1949، خاضت نزاعات مسلحة مع جميع جيرانها تقريبًا، من الحرب الكورية في عام 1950، إلى الاشتباكات الحدودية الأخيرة مع الهند، فيما لا يزال نشر الصين قوات عسكرية في بحر الصين الجنوبي، وبحر الصين الشرقي، ومضيق تايوان، يشكل مصدر قلق.

بصمة واشنطن الأمنية

وأكد التقرير: ”مع ذلك، لا يوجد سبب وجيه للاعتقاد بأن القادة الصينيين سيتبعون القواعد نفسها في الشرق الأوسط.. بصمة واشنطن الأمنية متعددة الأجيال في جميع أنحاء المنطقة، لا تحظى بقبول كبير لبكين، لأن مثل هذا النهج الفظ من شأنه أن يقوض الإنجازات الاقتصادية والدبلوماسية التي حققتها الصين“.

وتابع:“من الواضح أن الولايات المتحدة والصين، لديهما مصالح مختلفة في منطقة الشرق الأوسط، لكن الاستنتاج القائل بأن بكين تريد أن تحل محل واشنطن في المنطقة، لا تدعمه الأدلة المتاحة. ومن الطبيعي أن تسعى القيادة الصينية إلى تحقيق أهدافها بغض النظر عن رغبات واشنطن.. وفي ظل هذه الظروف، من غير المرجح أن يسعى الصينيون إلى الصراع، مفضلين بناء علاقات مع مجموعة من دول المنطقة، من أجل ضمان وصولهم إلى النفط والأسواق لمنتجاتهم“.

ورأى التقرير، أن النتيجة ستكون قدرًا كبيرًا من المناورات مع الولايات المتحدة، من أجل النفوذ، بينما تناور القوى الإقليمية بين واشنطن وبكين، على ”أمل تجنب الاضطرار إلى الاختيار بينهما“.

وختم بقوله: ”في حال ظل قادة الشرق الأوسط ميّالين لواشنطن، ستحتفظ الولايات المتحدة بالهيمنة في هذا السباق.. ومع ذلك، إذا بدأ التراجع الأمريكي يبدو وكأنه انسحاب أمريكي من المنطقة، فقد يبدأ هؤلاء القادة في الابتعاد، وفي هذه الحالة، قد ينتهي الأمر بالصين لتصبح القوة المهيمنة في الشرق الأوسط، رغم افتقارها إلى نية واضحة للقيام بذلك“.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط