كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلة تنشر رسالة السلطة الفلسطينية إلى "الرباعية الدولية" رداً على صفقة ترامب – نتنياهو

مجلة تنشر رسالة السلطة الفلسطينية  إلى "الرباعية الدولية" رداً على صفقة ترامب – نتنياهو

تاريخ النشر: 2020-07-04 | 11:00

رام الله: حصلت مجلة "الحرية" على النص الرسمي للرسالة التي كانت نشرت عنها وكالة فرانس برس يوم الإثنين في 29 يونيو 2020، خبراً كانت بعثت بها سلطة رام الله إلى "الرباعية الدولية" في سياق ردها على صفقة ترامب - نتنياهو، تعرض  فيها وجهة نظرها الداعية إلى استئناف مفاوضات الحل الدائم بموجب اتفاق المرحلة الدائمة من اتفاق أوسلو، الذي أكدت السلطة إلتزامها به، كما جاء في الرسالة.

وتستعيد السلطة في رسالتها رؤيتها لمفاوضات تحت رعاية الرباعية الدولية وآخرين، بمرجعية متفق عليها، الوصول إلى اتفاق على قضايا الحل الدائم.

في السياق، جددت السلطة موافقتها على تبادل للأراضي متفق عليه في إشارة ضمنية للموافقة المبدئية على ضم الكتل الإستيطانية.

كما دعت السلطة إلى حل قضية اللاجئين في سياق حل عادل ومتفق عليه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في إشارة واضحة للقبول بالتنازل عن حق العودة.

كما توافق الرسالة على دولة فلسطينية منزوعة السلاح، مقابل قوات شرطة قوية تكون معنية بضبط الأمن والقانون ومكافحة الإرهاب "أيا كان نوعه ومصدره"، مع الموافقة على تواجد "طرف ثالث من الحلف الأطلسي"، إلى جانب الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على معابر السلطة، الحدودية براً، وبحراً، وجواً، لضمان عدم تسرب الفلسطينيين إلى دولة فلسطين، خارج ما هو متفق عليه مع الجانب الإسرائيلي، أو لمنع تهريب السلاح إلى دولة فلسطين.

فيما يلي تنشر "الحرية" النص الكامل لرسالة السلطة الفلسطينية إلى "الرباعية الدولية" في ترجمة غير رسمية كما وصل "أمد للإعلام".

ورقة غير رسمية:

• نعيد تأكيد موقفنا الثابت بأن السلام الشامل والعادل يتمركز في حل الدولتين على 1967، بناء على القانون الدولي الذي تمت ترجمته إلى اتفاقات ومرجعيات محددة، التي التزمنا بها في خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية، والتي تجسدت بقرار مجلس الأمن رقم 1515 ومازالت تمثل خيارنا الاستراتيجي، بأن دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية. ستعيش إلى جانب دولة إسرائيل بسلام ضماناً للتعاون الإقليمي لصالح الأمن والتطور للجميع.

• نؤكد التزامنا بالقانون الدولي وبمرجعية قرارات مجلس الأمن بما يتعلق بحل قضايا الصراع، بما في ذلك القرار 242/338، وقد حددت اتفاقيات أوسلو إن الهدف من عملية السلام هو لتنفيذ هذين القرارين بالشروط المتفق عليها كمرجعية للطرفين متضمنة الاعتراف الثنائي والمتبادل بين دولة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

• مع الأخذ بالاعتبار بأن كلا الطرفين قد اتفق على مفاوضات ثنائية في إطار إعلان مبادئ بشأن الحكم الذاتي للمرحلة المؤقتة، في سياقه يشكل الفلسطينيون سلطة إدارة ذاتية في غزة والضفة الغربية لمدة خمس سنوات، وبحيث يتم الإتفاق على قضايا الحل الدائم، في موعد لا يتجاوز العام 1999، بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في 4 حزيران عام 1967.

• حسب إتفاقات المرحلة الإنتقالية ، لا يحق لأي من الطرفين أن يقوم بإجراء أحادي من شأنه أن يغير الوضع في الضفة الغربية وغزة بإعتبارها كوحدة إقليمية واحدة، ولن يقوم بأي خطوة تؤثر على حل القضايا الجوهرية، (الحدود، الأمن، المياه، القدس، الأسرى، اللاجئون، بانتظار نتيجة المفاوضات والتوصل إلى معاهدة سلام.

• مع التذكير أن إتفاق أوسلو نص على آلية تفصيلية لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكما هو منصوص عليه بالبند رقم (5) من إتفاق المرحلة الإنتقالية عام 1995، حيث نص على أن يدخل كلا الطرفين في مفاوضات حول الوضع النهائي، للتفاوض على ما ورد أعلاه لتسوية شاملة لجميع القضايا وتوقيع معاهدة السلام.

- مع الأخذ بعين الاعتبار بأن الاستيلاء على الأراضي بالقوة هو إنتهاك للشرعية الدولية، فإن الحكومة الإسرائيلية تواصل انتهاك مبادئ النظام العالمي وجميع مواثيق الأمم المتحدة ذات الصلة، والقرارات ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والاتفاقات الموقعة، ومواصلة تعزيز سياساتها الاستيطانية، بهدف قطع الطريق على قيام دولة فلسطينية مستقلة.

- يجدر الملاحظة هنا بأن إتفاق المرحلة الإنتقالية الموقع في 1995 بين الطرفين قد أقر بأن يكون للسلطة الفلسطينية كامل السيادة الجغرافية والأمنية على الضفة الغربية وقطاع غزة باستثناء القدس، الحدود، المستوطنات، ومواقع الجيش المحددة التي سيتم التفاوض عليها في مفاوضات الوضع النهائي.

- وفقاً لإعلان المبادئ، أجرينا انتخابات وطنية ديمقراطية حرة في عام 1996/2005 لمجلسنا التشريعي وللرئاسة في قطاع غزة، والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، كوحدة إقليمية جغرافية واحدة (الارتباط الاقليمي بين الضفة الغربية وقطاع غزة) قررنا أن نجري انتخابات جديدة كوسيلة أساسية لإستعادة الوحدة الفلسطينية وبناء سلطة ودولة، ذات سيادة كاملة، وسلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.

- بهذا الخصوص، تجدر الملاحظة أن المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي قد قطعت شوطاً طويلاً خاصة مع مفاوضات أبو مازن- أولمرت حول قضايا الوضع الدائم. ضمن هذا السياق نعبر عن استعدادنا لاستئناف المفاوضات الثنائية من حيث انتهت.

لا أحد يستفيد أكثر من الفلسطينيين من تطبيق معاهدة السلام ولا أحد سيخسر من غياب السلام أكثر من الفلسطينيين، ولهذا السبب قطعنا شوطاً طويلاً في المفاوضات مع نظرائنا الإسرائيليين حول جميع قضايا الحل الدائم كالآتي:

1) الحدود

بالإشارة إلى قرارات الأمم المتحدة التي نصت على حدود 4 من حزيران 1967، نحن على استعداد للتعامل مع التعديلات الطفيفة المتفق عليها بشكل متبادل من حيث الحجم والقيمة. مع صون التواصل الإقليمي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، آخذين بعين الإعتبار مصالح كلا الطرفين.

2) الأمن

مع الأخذ بالإعتبار احتياجات ومخاوف كلا الجانبين، نواصل التزامنا بالتنسيق الأمني الثنائي. نوافق أن يكون لدينا دولة منزوعة السلاح، وبقوات شرطة قوية لضمان القانون والنظام، ومستعدون لقبول. تفويض طرف ثالث بقرار من مجلس الأمن للأمم المتحدة للتواجد في دولة فلسطين لضمان تنفيذ اتفاق السلام بشأن الأمن والحدود. نوافق أن يقوم بهذه المهمة حلف شمال الأطلسي بإعتباره الطرف الثالث ممثلاً القوات الدولية شريطة ألا يكون هناك تواجد عسكري أو مدني لإسرائيل في دولة فلسطين. سيكون لدولة فلسطين كامل السيادة على أجوائها ومياهها وشواطئها الساحلية ومعابرها الدولية، ومرافئها.

تجدر الإشارة إلى أننا وقعنا 84 إتفاقية أمنية مع عدة دول مختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة الإرهاب الدولي بغض النظر عن مصدره أو أسبابه، والمساهمة بالأمن العالمي (الدولي)، نحن على استعداد لمتابعة تعاوننا الإقليمي والدولي في هذا الميدان.

3) القدس

كما هو منصوص عليه في مبادئ الإعلان فإن القدس هي من القضايا المحورية للتفاوض حول الحل الدائم حيث أن القدس الغربية ستكون عاصمة إسرائيل، والقدس الشرقية عاصمة فلسطين، علاوة على ذلك، فإن عاصمتنا القدس الشرقية يمكن أن تكون مفتوحة ونحن نضمن حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة والإحترام الكامل لكافة الأديان.

4) المستوطنات

تعتبر المستوطنات غير قانونية تبعاً للقانون الدولي، وإنتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334/2016. وكما ذكرنا سابقاً بأنه على الطرفين ألا يتخذا إجراءات أحادية بما في ذلك بناء المستوطنات والضم بغرض فرض الأمر الواقع على الأرض.

5) اللاجئون

إنه من الضروري إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين، مبني على مبادرة السلام العربية في 2020، والتي نصت على «حل عادل ومتفق عليه لقضيته اللاجئين بناءاً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194».

6) المياه

سيتم حل القضايا المتعلقة بالمياه، السطحية والجوفية بما في ذلك حوض نهر الأردن، البحر الميت، ومخزون المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة على أساس القانون الدولي والذي سيضمن حقوقنا في البحر الأبيض المتوسط.

7) الأسرى

قبل التوقيع على معاهدة السلام، نشدد على مبدأ إطلاق سراح جميع الأسرى من السجون الإسرائيلية، بما في ذلك الدفعة الرابعة من الأسرى لما قبل أوسلو. وبما أن المجتمع الدولي يواجه تحديات مرض كورونا المستجد 2019، فإننا نطالب بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين السياسيين، والمرضى منهم، إضافة إلى النساء والأطفال وكبار السن، مؤكدين على أن كل  السجناء الفلسطينيين سيتم إطلاق سراحهم بدون شرط فور توقيع معاهدة السلام.

في الختام

 ندعو أعضاء اللجنة الرباعية الدولية إلى عقد مؤتمر دولي بحضور أعضاء الرباعية وآخرين، من أجل إعادة استئناف المفاوضات الثنائية المبنية على القانون الدولي، والاتفاقيات للموقعة وبشروط مرجعية متفق عليها، واضحة وبسقف زمني محدد لا يتجاوز العام الواحد، مع ضمان عدم قيام أي طرف بأفعال غير مشروعة أو أحادية كالإستيطان والضم.

بالتالي، إذا قامت إسرائيل بضم أي جزء من الأرض الفلسطينية، فهذا يعني بالضرورة إلغاء جميع الاتفاقات الموقعة.

نحن نعلن هنا بوضوح، بأن جميع الاتفاقيات الثنائية والتفاهمات مع دولة إسرائيل والولايات المتحدة ستكون لاغية وباطلة،  وجميع قضايا الوضع النهائي المذكورة أعلاه للتوصل إلى سلام تاريخي ستكون خارج الطاولة، إذا قامت إسرائيل بضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية من جانب واحد.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط