كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلس اسطنبول إذ يقاطع.. أضحكتمونا!

فيما وصلت المعارضات السورية الى مأزقها الاخطر منذ ان صدّق «بعض» العالم أو جرى تسويقه، بأن ثمة فيها حقاً من يسعى الى بناء سوريا جديدة ديمقراطية تعددية وخصوصاً مدنية تُبنى بسواعد ابنائها واراداتهم الحرة بعيداً عن التدخلات الخارجية والتبعية والارتهان لمشروعات ومخططات وضعتها اجهزة الاستخبارات ومراكز الابحاث والدراسات الغربية الاستعمارية المعنية اساساً بتفكيك المنطقة العربية واراحة اسرائيل وتمكينها من كتابة جدول اعمال المنطقة منفردة، تقود او توجه كيانات او دويلات طائفية او مذهبية او عرقية.
نقول في كل هذه الاجواء المحتقنة والمكشوفة التي تعيشها اطراف المعارضات السورية الداخلية منها والخارجية، وبعد ان استعجلت الدول الاسلامية في العراق والشام «داعش» تجسيد مشروعها الخيالي باقامة دولة الخلافة، وراحت تسفك دماء السوريين كافة وتواجه بقايا «الاختراع» الذي يحمل اسم الجيش السوري الحر، وخصوصاً بعد ان اعلنت معظم التشكيلات الارهابية والعصابات المسلحة العاملة تحت اسماء او مسميات غريبة وعجيبة، تنصّلها من «الائتلاف» الذي يقوده احمد عوينات العاصي الجربا، وعدم اعترافها به ممثلاً لها، ظهر اخيراً الخاسر الاكبر في لعبة الأمم الدائرة الآن في سوريا وعليها وقبل ان تفوته «المناسبة»، اليساري التائب والمرتمي في احضان الثلاثي الراعي لمجلس اسطنبول المغدور، الذي اصدرت له هيلاري كلينتون شهادة الوفاة قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة لصالح ائتلاف الشيخ احمد معاذ الخطيب قبل ان يطاح الاخير لصالح الجربا في عملية نقل كامل للبنادق والأعلام والعناوين من كتف راعية الى..كتف أخرى.
ظهر اذاً اخيراً، جورج صبرا على العالم غاضباً كعادته يكاد الدم يطفح من اوداجه وفمه، ليصب جام غضبه على العالم اجمع وخصوصاً روسيا التي خصّها بنقد لاذع متجنباً على نحو لافت ذكر الولايات المتحدة او تحميلها أي وزر في ما وصفه بأنه تغطية لعجز السياسات الدولية أو «ستر لعورات السياسات الروسية وغيرها».. وهنا يمكن للمرء أن يتكهن أي غير يقصد، لكنه لا يشير ابداً الى واشنطن أو باريس أو لندن أو حتى انقرة التي احتضنته - وما تزال - لكنها وغيرها، ركلته وابقته مجرد احتياطي للصراخ والشغب، دون أن يأخذه أحد على محمل الجد في صراخه أو تصريحاته أو مؤتمراته أو لقاءاته, ففاقد الشيء لا يعطيه، ما بالك أن «البديل» وهو الائتلاف ولد ميتاً وقاصراً ومعاقاً ولهذا نبذه «مقاولو» الداخل, الذين يتنقلون الان بين الاسوأ والاسوأ، أي بين جبهة النصرة وداعش بعد ان هجروا الشيء الهلامي المعروف باسم «الجيش الحر» والذي يعيش رئيس اركانه المعيّن المقيم في اسطنبول، الجنرال سليم ادريس أو ما حاول الغرب تصويره وكأنه ديغول سوريا, أوهامه ويُسوّق خزعبلات وسيناريوهات لا قِبَلَ له ولا جيشه المفترض ولا ائتلافه العاجز او مجلس اسطنبول المحتضر..القدرة على تنفيذها.
جورج صبرا اذاً وبعد عامين على تشكيل مجلسه، المرفوش الى الخلف (أسسه الرعاة في تشرين اول 2011) يريد ان يستقطب الاضواء بعد ان انحسرت عن الجميع، وخصوصاً وسط الدعوات الدولية الى المعارضات السورية كي تحضر مؤتمر جنيف 2, فيما على المقلب الاخر يرفض الرئيس السوري الذي تحرز قواته انجازات ميدانية ملموسة على اكثر من جبهة، باعتراف المعارضات ذاتها, أن يحاور حملة السلاح أو من يصنفهم في خانة الارهابيين من اتباع القاعدة.. وفيما اساساً ترسخت القناعات لدى عواصم القرار الدولي وفي المقدمة منها موسكو وواشنطن، ان لا طريق لابعاد حريق مدمر عن المنطقة، سوى إنضاج ظروف ملائمة وفي اسرع وقت لتسوية سلمية للأزمة السورية.
إن حضر مجلس اسطنبول ام لم يحضر، وسواء انسحب من ائتلاف الجربا، ام ابقى على عضويته - غير المؤثرة فيه - فان التحضيرات لجنيف 2 سائرة على قدم وساق، اللّهم الاّ اذا حدثت مفاجأة في اللحظة الاخيرة تقلب الأمور رأساً على عقب، وهذا مستبعد في المدى القريب المنظور.. ما يعني ان مجلس اسطنبول ومن ماثله من معارضات عدمية، سيمضي الى مصيره في الاضمحلال والتلاشي، ولن يكون كما وصفه تلفيقاً شيوعي تائب آخر هو ميشيل كيلو، بأن موقفه، أي مجلس اسطنبول «هو احد الردود الكاشفة والمؤشرة للمزاج السياسي العام للمعارضة السورية تجاه أزمة سوريا والمواقف الدولية منها»..
.. اضحكتمونا فعلاً.
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط