كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلس الامن دون المستوى

عقد مجلس الامن الدولي يوم الجمعة الماضي الموافق ال14 من إكتوبر الحالي إجتماعا مفتوحا، تداول فيه ممثلو الدول موضوع  "الاستيطان الاستعماري الاسرائيلي في الأراضي المحتلة حزيران 1967، وإنعكاساتها على خيار السلام وحل الدولتين". لم يكن توقيت عقد الاجتماع عرضيا، بل جاء معدا وفق حسابات بعض الدول المقررة في المنبر الاممي لإعتبارات بعينها، منها مثلا  كنوع من اشكال الهروب للامام؛ ولقطع الطريق على التوجهات الفلسطينية والعربية المزمعة تقديم مشروع قرار للمجلس بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية، حرصا من العرب على عدم التأثير السلبي في مسار الانتخابات فيما لو تجاوبت إدارة اوباما مع الرغبة الفلسطينية؛ ولايهام الرأي العام الفلسطيني والعربي والعالمي، ان المجلس يتابع عملية السلام على المسار الفلسطيني الاسرائيلي؛ وبالتالي لتنفيس اي عملية إحتقان شعبي؛ وللتغطية على عورات الافلاس السياسي لعملية التسوية السياسية؛ وفي الوقت نفسه منح حكومة الائتلاف اليميني المتطرف الاسرائيلية الضوء الاخضر لمواصلة لمواصلة حربها على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67، والنقطة الاخير تقتصر على الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية.

  غير ان كل النقاش، الذي دار بين ممثلي الدول الاعضاء الخمسة عشر، على اهميته نظريا، غير انه بلا جدوى. لا قيمة سياسية له. ولا يقدم مليمترا واحدا في مسار عملية السلام، انما يؤخرها، ويمثل ضررا كبيرا لها. لان الاجتماع يسلبها دورها في تصفية ركائز الاستعمار الاسرائيلي. ويحول دون تمكنها من إنصاف الشعب العربي الفلسطيني ومنحه الحد الادنى من حقوقه السياسية، المتمثلة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194. 

كان ومازال المطلوب من مجلس الامن بالتحديد وليس من اي منبر اممي آخر، العمل على إتخاذ قرار دولي ملزم لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية واستنادا الى الفصل السابع، بإنهاء وازالة إحتلالها الاخير في العالم، والسماح للفلسطينيين باقامة دولتهم على جزء من ارض فلسطين التاريخية، ارضهم وارض ابائهم واجدادهم، وعلى نصف ما سمح به قرار التقسيم الدولي رقم 181 الصادر في 29 نوفمبر 1947، الذي قامت على اساسه دولة التطهير العرقي الاسرائيلية ذاتها وعلى انقاض نكبة الشعب الفلسطيني. لان سياسة الضحك على الدقون، التي تنتهجها الادارة الاميركية ومن لف لفها في مجلس الامن، لا تنطلي على الشعب العربي الفلسطيني وقيادته السياسية.

غير ان الاجتماع المذكور للمجلس، لا يسقط حق القيادة الفلسطينية ولجنة المتابعة العربية بصياغة مشروع قرار أممي يدين الاستعمار الاستيطاني، ويلزم اسرائيل بوقفه كليا كمقدمة لتصفية وجوده على ارض دولة فلسطين المحتلة. ولكن حتى تستقيم الخطوة الفلسطينية والعربية، وتعطي ثمارها، تملي الضرورة على القيادة الشرعية وضع رؤية برنامجية واضحة (خطة عمل متكاملة) في إنتزاع مجموعة قرارات أو تفعيل قرارات اممية سابقة؛ بالتلازم مع عقد مؤتمر باريس الدولي؛ وتكثيف النضال السياسي والديبلوماسي على الصعد كافة؛ وتصعيد المقاومة الشعبية بشكل جاد وحقيقي؛  وتوحيد شطري الوطن رغما عن حركة حماس وبكل الوسائل الوطنية المتاحة؛ وتجديد الشرعيات في منظمة التحرير وحركة فتح  وفق الظروف الممكنة دون تأخير.

مواجهة التحيات الاسرائيلية الاميركية والانقلاب الحمساوي الاخواني الاسود ومن يدور في فلكهم ضرورة وطنية. تحتاج إلى حشد الجهود السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية دون تباطؤ، وبشكل منظم وبالتعاون والتعاضد مع كل الاشقاء العرب كما حصل في إنتزاع القرار الاخير من منظمة التربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) يوم الخميس الماضي.

[email protected]

[email protected]   

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط