كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلس التجارة والتنمية في دورته الحادية والستون يناقش البند 11 ب الخاص بالمساعدة المقدمة من الاونكتاد الى الشعب الفلسطيني

أمد/ جنيف :شاركت البعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين/ جنيف ممثلة بالسفير ابراهيم خريشي والمستشار اول عادل عطية بأعمال الدورة الحادية والستون لمجلس التجارة والتنمية "مؤتمر الامم المتحدة للتجارة" والتنميةحيث ناقش المجلس التقرير المقدم من الاونكتاد  والخاص بالمساعداة المقدمة من الوحدة الى الشعب الفلسطيني والتطورات التي شهدها اقتصاد الارض الفلسطينية المحتلة، حيث اوضح التقرير ان عام 2013 كان عاما آخر من اعوام التنمية الفلسطينية الضائعة فقد ظل الاقتصاد يتراجع واصبح التباطؤ الذي شهده عام 2012 اكثر سوءا في عام 2013 ونتيجة لذلك انخفض نصيب الفرد من الدخل الحقيقي في الارض الفلسطينية المحتلة وتردت اوضاع البطالة والفقر وانعدام الامن الغذائي  كما اوضح التقرير  ان الاحتلال الاسرائيلي للمنطقة جيم يؤدي في الضفة الغربية يؤدي الى حرمان اقتصاد الارض الفلسطينية من جزء كبير من قاعدة موارده الطبيعية ويفقده على اقل تقدير ثلث ناتجه الاجمالي سنوياً، وعلى الرغم من صعوبة الاوضاع ومحدودية الموارد فإن الاونكتاد يواصل الاستجابة لاحتياجات الشعب الفلسطيني المعقدة .

هذا وقد القت المجموعات الاقليمية والدول بصفتها الوطنية بيانات اكدت فيها على ضرورة استمرار الدعم المقدم للشعب الفلسطيني واستهجان للانتهاكات الدائمة والممنهجة من قبل القوة القائمة بالاحتلال، من جهته القى السفير خريشي بيان فلسطين تحت البند 11 ب امام المجلس حيث كان النص كالآتي :

السيد نائب الأمين العام

السيد رئيس الدورة الواحدة والستين لمجلس التجارة والتنمية

أصحاب السعادة ممثلي الدول الأعضاء

السيدات والسادة اسعد الله صباحكم

اود في البداية التوجه بالشكر لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية على الدعم الذي يقدمه للشعب الفلسطيني والذي يساهم في التخفيف من المعاناة الإنسانية الناتجة عن أطول احتلال في التاريخ المعاصر،هذا الاحتلال وانتهاكاته الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير ونهب للمصادر الطبيعية واضعاف القدرات الإنتاجية فمعاناة شعبنا ليست بسبب كوارث طبيعية او فقر او قلة القدرات ولاحتى انعدام الموارد فلدينا من الطاقات والموارد البشرية ما يكفي لتحقيق التنمية وبناء اقتصاد وطني قوي ان الكارثة الانسانية التي نعيشها سببها الاحتلال القائم منذ سبع وأربعون عاما هذا الاحتلال الذي يمارس كل اشكال البطش والقتل والتدمير ويعمل على إحكام السيطرة من خلال فرض حصار شامل لتحويل فلسطين الى سوق استهلاكية للمنتجات والسلع الإسرائيلية. هذا ما اسميه the business of the occupation. حيث تضع القوة القائمة بالاحتلال العراقيل لتعطيل التجارة الخارجية وتفرض القيود على حركة السلع والأفراد وتتحكم في المعابر و الاستيراد والتصدير مما نتج عنه عجز هائل في الميزان التجاري لصالح إسرائيل حيث تشير تقارير الاونكتاد إلى أن حجم واردات فلسطين قد بلغت 6.5 مليار دولار منها 4.5 مليار دولار سلع تم استيرادها من إسرائيل في المقابل بلغ حجم الصادرات 760 مليون دولار منها 400 مليون فقط قيمة سلع صدرت الى إسرائيل و بذلك بلغ حجم العجز في الميزان التجاري الفلسطيني 4.1 مليار دولار لصالح إسرائيل اي ضعف إجمالي المساعدات الدولية التي توظف لتمويل شراء السلع والخدمات من الأسواق الإسرائيلية.

السيد الرئيس

لقد أدى الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سبع سنوات إلى انهيار الاقتصاد وشل أفق التجارة والتنمية حيث تؤكد تقارير الأمم المتحدة ارتفاع معدلات الفقر في قطاع غزة لتصل الى 50%، والبطالة الى 45% وتراجع صادرات القطاع الى ما دون الصفر. وخلال السبع سنوات الماضية تعرض القطاع إلى ثلاث حروب مدمرة ألحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية من خلال استهدف المصانع والمدارس والمستشفيات ومحطات توليد الطاقه والطرق وشبكات توزيع المياه مما ادى إلى تدمير للبنية التحتية وشل جميع مرافق الحياة ناهيك عن المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين والتي راح ضحيتها في الهجوم الاخير  2142 فلسطيني منهم 500 طفل  و 286 امرأة وبلغ عدد الجرحى 000 11  جريح. وتقدر حكومة دولة فلسطين المحتلة الإضرار التي لحقت بالقطاع جراء الاعتداء الاسرائيلي ب 3 مليار دولار اى ما يعادل 70% من الإنتاج القومي الفلسطيني. كما وتشير التقديرات الأولية للاتحاد العام للصناعات الفلسطيني إلى تدمير نحو 195 منشأة صناعية و 15 مستشفي و 20 مدرسة. ويحذر الخبراء من ارتفاع معدل الفقر في القطاع إلى مستوى 60% وأن ينضم ثلاثون ألف شخص إلى جيش البطالة البالغ عدده أصلا 180 ألف شخص، بعد فقدانهم مصدر دخلهم الوحيد. وأوضح الاتحاد أن القطاع الصناعي في غزة عانى سابقاً من تدهور كبير بسبب تدمير للبنية التحتية لكثير من المنشآت الصناعية، الأمر الذي تسبب في حالة شلل شبه الكاملة للقطاع الصناعي

السيد الرئيس

كشف تقرير الاونكتاد عن الخسارة التي تلحق بالاقتصاد الفلسطيني جراء سيطرة  إسرائيل على مناطق واسعة من أراضي الضفة الغربية ومصادرها الطبيعية. حيث قسمت الأراضي الفلسطينية وفق اتفاقيات اوسلوا للسلام إلى ثلاث مناطق جغرافية تسمى ا ب ج: المنطقة ا تشكل 16% فقط من مساحة الضفة الغربية وتضم المدن الرئيسية وهي ذات كثافة سكانية عالية وتخضع للسيطرة الفلسطينية. المنطقة ب تشكل 22% من أراضي الضفة  وتخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية بينما تحتفظ إسرائيل بسيطرة أمنية كاملة.  اما المنطقة ج فهي الأكبر اذ تشكل 61% من أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وهى ذات كثافة سكانية قليلة حيث تشمل فقط على 17% من السكان وتخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية. وبدل من الانسحاب من هذه المناطق وفق اتفاقيات السلام، تعمل إسرائيل على تعزيز السيطرة عليها من خلال مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات. من الجدير بالذكر أن المنطقة ج تمتلك الكثير مما يمكن أن تقدمه من إسهامات لصالح الاقتصاد الفلسطيني فهذه المنطقة غنية بالمصادر الطبيعية وتحتوى على غالبية الأراضي الزراعية والموارد المائية. إلا أن إسرائيل تمنع وصول الفلسطينيين إلى 75% من أراضي المنطقة التي خصصت لبناء المستوطنات وبناء الطرق الالتفافية لخدمة المستوطنين وبناء جدار الفصل العنصري. كما وتقوم اسرائيل بسرقة 85% من مياه الضفة وإعطائها إلى المستوطنين اليهود حيث بلغ معدل استهلاك المستوطن 900 لتر/اليوم مقابل  75 لتر للمواطن الفلسطيني. كما وتشير التقديرات إلى ان خسارة الاقتصاد الفلسطيني جراء سلب ثروات المنطقة ج قد تصل الى 2 مليار دولار  في العام. لذلك إن الوصول إلى الأراضي الخصبة ومصادر المياه سيساهم في زيادة الإنتاج القومي المحلي ويوفر الموارد المالية الكافية لتغطية العجز المالي الذي تعاني منه ميزانية الدولة.

السيد الرئيس

تؤكد تقارير الاونكتاد والبنك الدولي على تراجع أداء الاقتصاد بسبب العراقيل التي تفرضها إسرائيل كما وتحذر التقارير من خطر الدخول في مرحلة ركود بسبب الحواجز التي تعيق حركة السلع والإفراد وحسب تقرير حديث للبنك الدولي نشر يوم أمس ادى الحصار إلى تراجع النمو  الى ادنى مستوياته ليصل الى ناقص واحد في المئة في النصف الاول من هذا العام. كما ويحذر التقرير من تراجع الإنتاج القومي وزيادة معدلات الفقر والبطالة،  ومن المتوقع أن تزداد الأوضاع سوا بسبب الأزمة المالية التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية بسبب قلة الموارد وتراجع المساعدات الدولية والكلفة الباهضه لإعادة اعمار غزة.

يتفق تقرير الاونكتاد وتقرير البنك الدولي على ان المساعدات الدولية تبقى ذات اثر محدود ولن تقود إلى نمو مستدام بسبب الإجراءات الإسرائيلية الممنهجة حيث توظف المساعدات لمواجهة الاحتياجات الإنسانية وتغطية كلفة الاحتلال ولا توظف في بناء قاعدة اقتصادية فعالة. فهل يمكن السكوت عن هذه الجرائم والانتهاكات ؟ إلى متى ستستمر إسرائيل بتعطيل الجهود الوطنية والدولية لتحقيق أهداف التنمية عليه ندعو منظمتكم الموقرة الى العمل على فرض عقوبات على الدولة القائمة بالاحتلال لثنيها عن سياسة التخريب والإرهاب التي تمارسهما ضد الشعب الفلسطيني كما ونوجه التحية الى الدول المانحة وندعوها الى دعم حملة مقاطعة كل ما يتعلق بالاستيطان و منتوجاته، وإلغاء جميع التعاملات التجارية مع الشركات التي ترتكب انتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

في الختام السيد الرئيس، يرحب وفد بلادي بالتقرير رغم انه غفل عن التطرق الى بعض الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال وندعو المنظمة الى القيام بواجبها بصورة محايدة وعدم الرضوخ إلى الاستفزازات التي تمارسها إسرائيل كما ونود تقديم الشكر لسكرتارية الانكتاد والدعوة الى ضرورة توفير الإمكانات اللازمة لتمكين المنظمة من تنفيذ ولاية الدوحة لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني.

شكرا السيد الرئيس

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط