كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

توافق نادر بين الحزبين..

مجلس النواب الأمريكي يقرّ بأغلبية ساحقة حظر "تيك توك".. وترامب يعارض

مجلس النواب الأمريكي يقرّ بأغلبية ساحقة حظر "تيك توك".. وترامب يعارض

تاريخ النشر: 2024-03-13 | 16:10

واشنطن: أقر مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يرغم شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» على سحب استثماراتها من التطبيق خلال 6 أشهر، مهدداً بحظره في الولايات المتحدة إذا لم تمتثل الشركة.

وحظي المشروع بدعم 352 مقابل معارضة 65 فقط في دلالة على التأييد الكبير له في صفوف المشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، الذين يحذرون من «خطره الكبير على أمن الولايات المتحدة القومي» لأنه يسمح للحكومة الصينية بـ«مراقبة الأميركيين والتأثير عليهم».

ويهدف المشروع في تفاصيله إلى دفع شركة "بايت دانس" الصينية، ومقرها بكين، إلى التخلي عن ملكيتها للتطبيق في غضون 6 أشهر، وإلا فسيتم حظره داخل أميركا.

وجاء التصويت رغم كل المساعي الحثيثة التي بذلها «تيك توك» لإقناع المشرعين بالتراجع عن قرارهم، فاجتمع المدير التنفيذي للتطبيق معهم قبل التصويت، كما شجع المستخدمين، وعددهم قرابة 170 مليون أميركي، أي نحو نصف عدد السكان، إلى الاتصال بمكاتب أعضاء الكونغرس والإعراب لهم عن معارضتهم الشديدة للمشروع.

"خطر" على الأمن القومي

لكن كل هذه المساعي لم تؤد إلى تغيير رأي الداعمين لوضع قيود على التطبيق، فقد أتت بعد محاولات متكررة منهم لفرض تعديلات عليه بالتزامن مع تحذيرات متكررة من وكالات الاستخبارات الأميركية بشأن النفوذ الصيني عليه، والخطر الذي يشكله هذا على الأمن القومي الأميركي.

وعقدت هذه الوكالات اجتماعات متتالية مغلقة ومفتوحة مع أعضاء الكونغرس خلال عملية طرح المشروع ومناقشته، آخرها جلسة استماع مفتوحة لمسؤولي الاستخبارات حذروا فيها من إمكانية استعمال الصين للتطبيق للتأثير على الانتخابات الأميركية وتعميق الانقسامات السياسية.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف بي أي» كريستوفر راي إن «على الأميركيين أن يسألوا أنفسهم، ما إذا كانوا يريدون أن يعطوا الحكومة الصينية القدرة على التحكم بمعلوماتهم الشخصية»، محذراً من احتمال سيطرة بكين على أجهزتهم.

كما أعلن البيت الأبيض أنه سيوقع على المشروع في حال إقراره في مجلسي الكونغرس.

"تيك توك" يرد

وبمواجهة هذه الاتهامات، جنّد التطبيق مجموعات الضغط والمستخدمين وأجهزته الإعلامية في محاولة للتصدي لها، نافياً بشكل قاطع مشاركة معلومات المستخدمين مع الحكومة الصينية، وواصفاً مشروع مجلس النواب بالحظر الفعلي على التطبيق.

ويؤكد المسؤولون عن التطبيق أنه يستعمل وحدة منفصلة عن شركة «بايت دانس»، مقرها أميركا، لحفظ معلومات المستخدمين، في محاولة لطمأنة مخاوف المشرعين.

لكن هذه التطمينات لم تلق آذاناً صاغية في مجلس النواب، حيث أصر المشرعون على ضرورة تقييد التطبيق الذي اعتبر رئيس مجلس النواب مايك جونسون أنه «يهدد الاستقرار والأمن الأميركيين».

معارضة ترمب للحظر

ولعلّ خير دليل على قناعة المشرعين بصواب قرارهم، هو عدم تأثرهم بمواقف الرئيس السابق دونالد ترمب الشاجبة للمشروع، فقد حذّر من إقراره مشيراً في تعليق على منصته «تروث سوشيال» الأسبوع الماضي إلى أن «فايسبوك» سيعزز من وجوده «إذا تم التخلص من (تيك توك)... لا أريد أن يتحسن وضع (فايسبوك) الذي غش في الانتخابات الماضية. إنه عدو الشعب الحقيقي».

وسعى ترمب إلى التخفيف من الانتقادات التي واجهها بعد تصريحه هذا، خاصة وأنه يتعارض مع سياساته السابقة عندما كان رئيساً وسعى إلى حظر التطبيق عبر قرار تنفيذي، فقال إنه لا يزال يعتقد أن «تيك توك» يشكل تهديداً للأمن القومي، إلا أن مستخدميه الشباب «سيفقدون صوابهم» في حال حظره، وذلك في إشارة واضحة إلى تأثير الموسم الانتخابي على هذه التصريحات العلنية، في ظل سعي المرشحين لاستقطاب أصوات الشباب.

لكن عدداً من المنتقدين للرئيس السابق عزوا تغيير موقفه هذا إلى علاقته المقربة بجيف ياس، و هو من المتبرعين الجمهوريين الكبار، و يملك حصة بمليارات الدولارات في «تيك توك»، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال». والتقى ترمب به أخيراً، لكنه أكد بعد اللقاء أنه «لم يتم التطرق إلى (تيك توك) أبداً».

أضف إلى ذلك تقارير تقول إن مستشارة ترمب السابقة والمقربة منه كيلي آن كونوي تلعب دوراً بارزاً في عمليات مجموعات الضغط الداعمة للتطبيق في الكونغرس.

مجلس الشيوخ ومصير المشروع

غير أن إقرار المشروع في مجلس النواب، لا يعني أن مشواره سيكون سهلاً في مجلس الشيوخ، فثمة عراقيل كثيرة بوجهه بسبب حساسية تطبيقه وصعوبة تنفيذه. وبدا ذلك واضحاً في تصريحات للسيناتور الجمهوري راند بول الذي توعد بصده، محذراً من أنه ينتهك التعديل الأول من الدستور، وهو حق التعبير. وأضاف: «أنا معارض له تماماً. في بلد حر لا يتم الاستيلاء على شركات الأشخاص».

هذا الموقف يدعمه اتحاد الحريات المدنية الأميركية الذي رفض المشروع، مشيراً إلى خرقه للتعديل الأول من الدستور، فقالت المتحدثة باسمه جينا ليفينتوف في بيان: «لا يهم تأكيد عرابي المشروع أن حظر (تيك توك) لا يقمع حرية التعبير، فما من شك أنه يفعل ذلك تماماً».

وإضافة إلى هذه التحذيرات من انتهاك الدستور الأميركي، يتخوف بعض المشرعين في مجلس الشيوخ من أن يفتح إقرار مشروع من هذا النوع الباب أمام دعاوى قضائية تواجهها الحكومة الأميركية، خاصة مع ذكر «تيك توك» و«بايت دانس» بالاسم في نص المشروع.

ويدفع البعض من أعضاء المجلس الذين يرغبون في رؤية قيود على التطبيق لكن من دون التداعيات المرتبطة بحظره في الولايات المتحدة، باتجاه إقرار مشروع آخر طرحته السيناتورة الديمقراطية ماريا كانتويل يقضي بإعطاء الصلاحية لوزارة التجارة الأميركية بوضع قيود على «تيك توك» وغيره من التطبيقات الأجنبية، على عكس المشروع الحالي الذي سيؤدي إلى «طرد» التطبيق من متاجر التطبيقات في الولايات المتحدة وغيرها من خدمات الإنترنت إن لم ينه علاقته مع «بايت دانس» في غضون 180 يوماً من إقراره، ما يعني فعلياً حرمانه من الوصول إلى المستخدمين.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط