كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلس الوزراء الفلسطيني يناقش الاستعدادات للمشاركة في "مؤتمر الصمود .. ويصدر عدداً من القرارات الهامة

مجلس الوزراء الفلسطيني  يناقش الاستعدادات للمشاركة في "مؤتمر الصمود .. ويصدر عدداً من القرارات الهامة

تاريخ النشر: 2016-11-22 | 14:08

أمد / رام الله: أعرب مجلس الوزراء في مستهل جلسة المجلس الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء برئاسة الدكتور رامي الحمد الله رئيس الوزراء، عن أمله في أن يشكل انعقاد المؤتمر السابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" رافعة لاستنهاض دور الحركة الرائد وفكرها وأهدافها ومشروعها الوطني التحرري والمساهمة في تصدي الحركة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية للمهمات الأساسية الماثلة أمام شعبنا وتعزيز الموقف الوطني على كافة الأصعدة.

وأطلع رئيس الوزراء أعضاء المجلس على نتائج زيارته إلى المملكة المغربية وترؤسه وفد فلسطين في المؤتمر الثاني والعشرين لأطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ. وأشار رئيس الوزراء إلى أنه شدد في كلمته أمام المؤتمر على أن فلسطين تواجه بالإضافة إلى تأثيرات التغير المناخي، تداعيات وتبعات الاحتلال الإسرائيلي العسكري الذي أنهك وانتهك البيئة الفلسطينية بكافة مكوناتها وعناصرها، في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة للسيطرة على المصادر الطبيعية الفلسطينية ومصادرة الأراضي لصالح بناء الجدار وتوسيع الاستيطان والمناطق العسكرية المغلقة، ومن خلال تدمير وتقطيع الأحراش والغابات والمحميات الطبيعية والحقول الزراعية، وحرق واقتلاع الأشجار الحرجية والمثمرة، خاصة أشجار الزيتون المعمرة، هذا بالإضافة إلى منع جهود التنمية والاستثمار في حوالي 64% من مساحة الضفة الغربية من المناطق المسماة "ج". وما ألحقه العدوان الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة، من دمار هائل في البنية التحتية ومصادر الطاقة والمياه والأراضي الزراعية، مما فاقم معدلات التلوث الذي لا يقتصر أثره على قطاع غزة بل له آثار بيئية مستقبلية قد تشمل الإقليم بأكمله.

وأشار رئيس الوزراء في كلمته إلى أن توقيع سيادة الرئيس محمود عباس في 22 أبريل الماضي على اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ ومصادقتها يؤكد إصرارنا على أخذ مكاننا الطبيعي والطليعي بين شعوب العالم. وهي رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول خطورة ظاهرة تغير المناخ وآثارها على الشعب الفلسطيني، الذي يعاني أشد المعاناة من تبعات الاحتلال الإسرائيلي نتيجة الكميات الكبيرة من الانبعاثات الغازية والملوثات الكيماوية التي تطلقها مصانع المستوطنات الإسرائيلية التي أقيمت على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، مناشداً المجتمع الدولي إدراك أهمية دعم دولة فلسطين ومساندتها في التصدي لتغير المناخ وتبعاته الخطيرة على مسيرة التنمية المستدامة فيها، ومدنا بالخبرات والدعم المالي والتكنولوجي اللازم لتنفيذ هذه الخطط وإنقاذ مستقبل البيئة والأرض الفلسطينية ونجدة أبناء شعبنا.

كما أشار رئيس الوزراء إلى أنه التقى خلال الزيارة بجلالة الملك محمد السادس ورئيس الوزراء ووزير الداخلية المغربي حيث بحث معهم سبل التعاون المشترك في المجالات المختلفة أهمها الزراعة والتعليم والبيئة والأمن والشباب وسبل تفعيل التبادل التجاري بين البلدين، وتم الاتفاق على تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وزيادة عدد المنح الدراسية من 70 إلى 100 منحة، وعلى عقد أول اجتماع عالي المستوى للجنة المشتركة بين حكومتي البلدين في مدينة رام الله الشهر المقبل. كما التقى على هامش المؤتمر مع رئيس الوزراء التونسي والرئيس العراقي ووزير خارجية الكويت والعديد من رؤساء الوفود المشاركة في المؤتمر وبحث معهم آخر تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية وسبل دعم صمود أبناء شعبنا في المناطق المسماة "ج" والقدس الشرقية وقطاع غزة، كما وأطلع الزعماء العرب على الوضع المالي الصعب للحكومة الفلسطينية في ظل انخفاض الدعم الدولي الحاد خلال الأعوام الأخيرة، وأهمية تنفيذ مقررات القمم العربية والإسلامية لدعم القدس وصمود أبنائها في مواجهة الهجمة الإسرائيلية.

هذا وناقش المجلس الاستعدادات للمشاركة في "مؤتمر الصمود في مواجهة الاحتلال" الذي سيعقد تحت رعاية رئيس الوزراء يوم 24/11/2016 على مدار يومين في العاصمة الأردنية عمان بالشراكة مع الأمم المتحدة وبحضور عربي ودولي واسع، مؤكداً على أهمية هذا المؤتمر في هذه المرحلة العصيبة التي يشهدها الشعب الفلسطيني، إزاء استمرار سياسة الاستيطان والتهويد الإسرائيلية وما تواجهه مدينة القدس المحتلة والمقدسات من مخططات لطمس معالمها العربية الإسلامية. وأشار رئيس الوزراء إلى أن اختيار المملكة الأردنية الهاشمية لعقد المؤتمر هو تجسيد لعلاقة التوأمة بين الشعبين الأردني والفلسطيني الشقيقين والعلاقة الاستراتيجية بين البلدين، وهو تأكيد على تقديرنا لدور الأردن الشقيق البارز في الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، منوهاً إلى أنه سيتم استعراض مفهوم الصمود ونقاشه من وجهة نظر دولية وفلسطينية إلى جانب استعراض الواقع الفلسطيني في قطاع غزة، والقدس الشرقية والمناطق المسماة "ج"، وآليات ومقترحات لتعزيز صمود الفلسطينيين في هذه المناطق، بهدف حشد الموارد اللازمة وتوجيهها بفعالية نحو تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل ضدّ الشعب الفلسطيني، وما يجري في الأراضي المحتلة من ممارسات وانتهاكات إسرائيلية، لا سيما ضدّ القدس المحتلة. كما سيبحث المؤتمر ما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة من حصار اقتصادي واجتماعي ومالي إسرائيلي، بالإضافة إلى بحث ضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية بخصوص شبكة الأمان المالية، لدعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

واستعرض المجلس مسودة أجندة السياسات الوطنية للأعوام 2017-2022: المواطن أولاً، التي تم إعدادها بشراكة كاملة مع مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وبالتشاور مع المؤسسات الدولية. حيث يؤكد عنوان الوثيقة إلتزام الحكومة ضمن أجندة السياسات المقترحة خدمة المواطن في جوهر عملية التنمية خلال السنوات القادمة، وسعيها لتحسين جودة الخدمات المقدمة من المؤسسات الحكومية للمواطنين، وذلك لتعزيز قدرتهم على الصمود في مواجهة سياسات الاحتلال الإسرائيلي. وتشتمل الأجندة المقترحة على عشر أولويات وطنية يمثل تجسيد الدولة وإنهاء الاحتلال سلم أولويات العمل الوطني للمرحلة القادمة، إلى جانب تعزيز الاستقلال الاقتصادي لفلسطين، وتعزيز العدالة الاجتماعية وسيادة القانون، واضطلاع النساء والشباب بدور أكبر في النهوض بمؤسساتنا وإرساء دعائم دولتنا المستقلة على أسس عصرية متينة. وتعزيز فعالية الحكومة وكفاءتها واستجابتها للمواطن. وسيجري التشاور خلال الأيام القليلة حول مسودة وثيقة أجندة السياسات الوطنية مع جميع الشركاء المحليين والدوليين من داخل الحكومة وخارجها قبل اعتمادها من مجلس الوزراء مع نهاية هذا العام.

إلى ذلك، أدان المجلس مصادقة الكنيست الإسرائيلية على قانون التسوية لتبييض وشرعنة البؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية، ضمن مخطط شرعنة الاستيطان الإسرائيلي على أرضنا. وأكد المجلس على أن كل الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية بما فيها القدس غير شرعي وغير قانوني، وأن سياسة الاستيطان الاستعماري باطلة وزائلة بزوال الاحتلال عن أرضنا، مؤكداً دعمه الكامل لقرار القيادة الفلسطينية بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لإدانة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، ومواجهة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تستغل الأوضاع الإقليمية، وانشغال المجتمع الدولي بمختلف قضايا العالم، أبشع استغلال لتنفيذ مخططاتها بإحكام سيطرتها على الضفة الغربية، والحيلولة دون إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، وذلك بالاستمرار في مصادرتها للأراضي الفلسطينية، وإقامة المستوطنات الاستعمارية عليها.

كما أدان المجلس اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي حرم جامعة خضوري في طولكرم، وحرم جامعة القدس في أبو ديس، وتحطيم محتويات معرض طلابي في مبنى رئاسة الجامعة، ومصادرة ممتلكات الطلبة، داعياً كافة المؤسسات والمنظمات العربية والدولية إلى إدانة وفضح انتهاكات سلطات الاحتلال المتكررة للقوانين والمعاهدات والأعراف الدولية التي تدافع عن المؤسسات التعليمية وتصون حرمتها.

وفي سياقٍ آخر، أعرب المجلس عن بالغ قلقه للإضراب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" مما يؤدي إلى وقف تقديم الخدمات للاجئين، داعياً كافة الأطراف إلى الحوار للوصول إلى حلول تنهي الإضراب وعودة كافة مرافق الوكالة إلى العمل بشكل طبيعي، حرصاً على المصلحة الوطنية ومصلحة أهلنا في المخيمات، وتلبية احتياجاتهم وبشكل خاص في قطاعي الصحة والتعليم، وأكد المجلس على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الوكالة الدولية لإفشال المحاولات الهادفة إلى طمسها وإلغائها كشاهد دولي على قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، داعياً دول العالم إلى سرعة تقديم الأموال اللازمة لتغطية العجز للأونروا حتى تتمكن من مواصلة تقديم خدماتها لأبناء شعبنا اللاجئين في مختلف أماكن تواجدهم.

وفي سياق منفصل، صادق المجلس على مشروع النظام المالي والإداري لصندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية، لتنظيم الأمور المالية والإدارية لصندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية من خلال تطبيق سلم الرواتب الوارد في قانون الخدمة المدنية.

وقرر المجلس التنسيب إلى السيد الرئيس بمشروع قرار بقانون معدل بشأن صندوق إقراض طلبة مؤسسات التعليم العالي في فلسطين، لإصداره وفق الأصول، بهدف تقنين المصاريف التشغيلية للصندوق من خلال تطبيق سلم الرواتب الوارد في قانون الخدمة المدنية، والحفاظ على كافة حقوق الموظفين واستقرارهم الوظيفي.

 

 

 

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط