كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلس الوزراء يحذر من دعوات التطرف والانفصال والعبث بأمن المواطن .. ويصدر عدة قرارات هامة

أمد/ رام الله: أعرب مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء، برئاسة د. رامي الحمد الله رئيس الوزراء عن تقديره للدور المميز لمؤسستنا الأمنية وإنجازاتها وجهودها لتكريس سيادة القانون والنظام العام، مشيداً بروح المسؤولية العالية التي يتعامل بها أبناء شعبنا الفلسطيني في مختلف المحافظات والتفافهم حول القيادة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني والمؤسسة الأمنية التي تعمل على توفير الأمن والأمان والاستقرار للمواطنين وصون حقوقهم وممتلكاتهم. وشدد المجلس على أن لدينا سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، مؤكداً على أهمية تضافر الجهود من قبل كافة المؤسسات الأمنية وقطاعات المجتمع المدني والمواطنين للحفاظ على الأمن والاستقرار.

ودعا المجلس جماهير شعبنا إلى استمرار التعامل بروح المسؤولية الوطنية التي عهدها العالم كله بشعبنا الصامد العظيم، محذراً من بيانات التحريض والتهديد ضد شعبنا ومؤسساته الأمنية الوطنية، ومن التصريحات المشبوهة ودعوات التطرف والانفصال والعبث بأمن المواطن التي تصدر عن بعض الأبواق المأجورة، والتي تهدف إلى المساس بوحدة شعبنا وقدرته على الصمود، وتهديد أمن شعبنا واستقراره، وشق صفنا الوطني، وتشويه نضال شعبنا العريق، وإشعال نار الفتنة الداخلية وتهديد السلم الأهلي، لمنح دولة الاحتلال فرصة المضي والاستمرار في مخططاتها للقضاء على مشروعنا الوطني وحلم شعبنا بالحرية والاستقلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967م وعاصمتها الأبدية القدس الشرقية. ودعا المجلس كافة أبناء شعبنا بكل أطيافه السياسية وفصائله إلى إدانة هذه الدعوات ونبذ أصحابها، وإلى الوقوف صفاً واحداً أمام أي محاولة لشق صفنا الوطني وزعزعة أمننا الداخلي، وأمام كل من يواصل إعاقة إنجاز المصالحة الوطنية التي ينادي بها شعبنا، والوقوف أمام كل من يحاول حرف بوصلة نضالنا المشروع وحرف الأنظار عن قضايانا المصيرية والنيل من عزيمتنا وإرادتنا وإصرارنا على انتزاع حقوقنا الوطنية المشروعة كاملة غير منقوصة.

ورحب المجلس باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة قراراً بعنوان "ضمان المساءلة والعدالة لجميع انتهاكات القانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية"، وأعرب المجلس عن شكره للدول الشقيقة والصديقة، على دورها وتصويتها لصالح القرار الذي يعكس التزام المجتمع الدولي بمبادئ القانون الدولي، وبحماية الشعب الفلسطيني، وضمان مساءلة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وعلى ضرورة التزام إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ودعا المجلس جميع الجهات الدولية، وهيئات الأمم المتحدة إلى تنفيذ التوصيات الموجهة إليها، وتحديداً بما يخص الدعم بشكل فعّال لعمل المحكمة الجنائية الدولية في الأرض الفلسطينية المحتلة وممارسة الولاية القضائية الدولية ومحاكمة الجرائم الدولية في محاكمها، كما أعرب المجلس عن تقدير دولة فلسطين لجهود وتوصيات لجنة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق وتقريرها الشامل، الذي أشار إلى استهداف المدنيين الفلسطينيين، والعدوان المباشر ضدهم، وضد المواقع المدنية، وأماكن الإيواء والمستشفيات والأماكن المحمية وما رافقه من انتهاك للحق في الحياة يرقى إلى جريمة حرب.

وأدان المجلس رفض دولة الاحتلال التعاون مع لجان ومقرري ومبعوثي الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، بما فيها هذه اللجنة ومنعها من الدخول إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، داعياً إلى ضرورة المساءلة، وإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب. وطالب المؤسسات الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، بضرورة محاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والجرائم التي قاموا بارتكابها بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين، وحماية الشعب الفلسطيني، وضمان تمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وثمّن المجلس مشاركة دولة فلسطين، لأول مرة كدولة طرف، في أعمال الدورة 13 لجمعية الدول الأطراف في المحكمة الجنائية الدولية الذي عقد في لاهاي، في 24 حزيران الماضي، ومشاركة وفد فلسطين في عملية انتخاب قضاة المحكمة الجنائية الدولية جنباً إلى جنب مع الدول الأعضاء في ميثاق روما، تعزيزاً لعمل المحكمة، ومساهمة في إعلاء العدالة الجنائية الدولية، خاصة في الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا الفلسطيني إلى أبشع أنواع الجرائم والانتهاكات، لحقوقه الأساسية، من قبل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال. وشدد المجلس على ضرورة العمل مع دول المجتمع الدولي من أجل تعزيز نظام دولي قائم على احترام القانون الدولي، وآليات المساءلة، لإنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، نحو مجتمع دولي خالٍ من مجرمي الحرب، ومرتكبي الجرائم ضد الانسانية.

كما ثمّن المجلس مشاركة فلسطين في أعمال اجتماع الأمم المتحدة الدولي "لدعم السلام العربي – الإسرائيلي"، تحت عنوان "الحل القائم على أساس الدولتين شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط" الذي عقد في العاصمة الروسية موسكو الأسبوع الماضي، والذي أكد فيه المشاركون على دعمهم للسلام القائم على أساس حل الدولتين، وضرورة رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وإنجاز المصالحة الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية وتشريعاتها. كما ثمّن المجلس مداخلة الدكتور رياض المالكي وزير الشؤون الخارجية خلال الإجتماع، والذي قدم شرحاً لجذور الصراع، والتوجه الفلسطيني الجاد ومنذ عقود نحو السلام، وعن تعنت إسرائيل وخرقها المستمر للقوانين الدولية. وأكد أن السلام يستند إلى ثلاث نقاط، الأولى وضع إطار واضح المعالم للسلام المنشود، المستند إلى قرارات الشرعية الدولية، مع تحديد إطار زمني وآليات لمراقبة تطبيق القرارات والاتفاقيات، والثانية مواصلة سعي فلسطين لاستقطاب المزيد من الاعترافات الدولية بها، على حدود عام 1967، والثالثة، إعمال مبدأ المساءلة عبر الوسائل الإنسانية والحضارية، كمجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، لاجبار كل الأطراف على تحمل عواقب تصرفاتها، ولإعلاء الحقوق التي يقوضها الاحتلال.

وأدان المجلس بشدة مصادقة الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي على تسريع سن قانون التغذية القسرية للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي مما يسمح لما يسمى بلجنة الأخلاق باستخدام القوة في إعطاء المدعمات للأسرى، ويمنح تصريحاً لقوات مصلحة السجون لقتل المزيد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وانتهاك حق الأسرى في مواصلة إضرابهم عن الطعام كوسيلة مشروعة للدفاع عن حقوقهم. ودعا المجلس المنظمات الدولية إلى العمل على إرغام إسرائيل لإلغاء هذا القانون وعدم المصادقة عليه من قبل اللجنة الوزارية لشؤون التشريع وعدم إقراره في الكنيست.

 واستنكر المجلس قرار رئيس بلدية الاحتلال في خطوة التفافية، بمصادرة 600 دونم من أراضي بلدة العيساوية في القدس الشرقية، بإصدار قانون خاص يمكن البلدية من استخدام قطع أراضٍ فارغة لأغراض المصلحة العامة بهدف خلق تواصل ما بين القدس ومنطقة (E1) الاستيطانية، والمناطق الاستيطانيّة الأخرى، مما يؤدي إلى محاصرة بلدتي الطور والعيساوية، ويحول دون إمكانية تطويرهما ويمنع التواصل الجغرافي والسكاني بينهما وبين الأحياء والمناطق الفلسطينية الأخرى.

وعلى صعيدٍ آخر، أدان المجلس استمرار مسلسل الاغتيالات بحق شعبنا بإقدام ضابط إسرائيلي على إعدام الفتى محمد هاني الكسبة (17 عاماً) من مخيم قلنديا، الذي التحق بأخويه الشهيدين ياسر وسامر. وتقدم المجلس بأحر العزاء والمواساة لعائلة وذوي الشهيد، مؤكدا أن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ جرائمها البشعة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، في ظل استمرار صمت المجتمع الدولي المتواصل على الانتهاكات الإسرائيلية، وتعامله مع دولة الاحتلال كدولة فوق القانون، مطالباً المؤسسات الدولية بالتحرك واتخاذ التدابير التي من شأنها محاسبة إسرائيل ومقاضاتها دولياً على جرائمها التي ترتكبها بحق الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها للقانون الدولي.

ونعى المجلس ابن فلسطين البار الدكتور العالم وأستاذ التكنولوجيا النووية مجيد سليمان الكاظمي، الذي أمضى حياته في خدمة وطنه وشعبه، وساهم بإبداعاته العلمية في رفع اسم فلسطين عالياً. وتقدم المجلس بأحر التعازي إلى عائلة الفقيد الراحل وإلى شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية داعياً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويدخله فسيح جناته وأن يلهم عائلته وشعبنا الفلسطيني الصبر وحسن العزاء.

وفي السياق ذاته، تقدم المجلس بأحر التعازي القلبية وأصدق مشاعر المواساة من عائلة حسين في بديا بمحافظة سلفيت عائلة الضحايا الأربعة في حادث السير المروع الذي وقع بالقرب من قرية عين يبرود، وعبر المجلس عن تعازيه للعائلة بهذا المصاب الجلل، متمنياً الرحمة للضحايا، وداعياً المولى عز وجل أن يشملهم بعفوه وغفرانه، وأن يسكنهم فسيح جناته.

وتقدم المجلس بأحر التهاني إلى الطلبة الناجحين في امتحان الثانوية العامة لهذا العام، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في استكمال مسيرتهم التعليمية، ومعرباً عن تقديره لجهود طواقم وزارة التربية والتعليم العالي وكافة الجهات الرسمية والأهلية التي ساهمت في إنجاح عقد الامتحان رغم الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا.

وفي سياق أخر، قرر المجلس تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء وعضوية الوزارات ذات العلاقة لمتابعة التسويات المالية وتصويب أوضاع شركات توزيع الكهرباء والهيئات المحلية ومتابعة تطبيق قرارات مجلس الوزراء بالخصوص.

كما قرر المجلس صرف مبلغ مالي للحفاظ على قطعة أرض من أراضي الحسبة (طوطح والأنصاري) في مدينة القدس والمهددة بالمصادرة من بلدية الاحتلال على خلفية ما يسمى مشروع الحديقة الوطنية، للحيلولة دون تمكين بلدية الاحتلال من مصادرتها.

وصادق المجلس على توزيع رسوم وغرامات النقل على الطرق لعام 2014 على الهيئات المحلية في المحافظات الشمالية، واعتماد الآليات والمعايير المقدمة من وزارة الحكم المحلي بهذا الشأن.

كما صادق المجلس على نظام معدل لنظام الشركات غير الربحية رقم (3) لسنة 2010م، وإخضاع الشركات غير الربحية لرقابة المؤسسات المعنية، وضمان إطلاع مجلس الوزراء على مصادر تمويل هذه الشركات وأوجه الصرف، بما يضمن توجيه المساعدات الخارجية لخدمة أبناء شعبنا وفقا للأولويات الوطنية وبما ينسجم مع سياسات الحكومة وخططها التنموية.

وفي هذا السياق قرر المجلس تشكيل لجنة فنية من ممثلين عن الوزارات والجهات المختصة لدراسة الإطار القانوني للجمعيات الخيرية والهيئات غير الحكومية، بهدف تطوير قدرة وزارات الاختصاص على متابعة شؤون الجمعيات والهيئات بما يخدم المصلحة الوطنية لشعبنا.

وصادق المجلس على مشروع قانون معدل لقانون صندوق النفقة رقم (6) لسنة 2005م، والتنسيب به إلى سيادة الرئيس لإصداره حسب الأصول، وذلك لتحسين إيرادات الصندوق، ورفع قدراته في توفير متطلبات الحياة الكريمة للنساء والأطفال الذين يستحقون النفقة، والالتزام بصرف النفقة لهم من الصندوق، وتمكين صندوق النفقة من تنفيذ الأحكام القضائية بالنفقة على المتهربين من الالتزام بتنفيذ الأحكام.

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط