كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلس الوزراء يقر موازنة باستحداث 6000 وظيفة جديدة وتحويل ملفات غزة لجهات الاختصاص

مجلس الوزراء يقر موازنة باستحداث 6000 وظيفة جديدة وتحويل ملفات غزة لجهات الاختصاص

تاريخ النشر: 2021-03-29 | 15:11

رام الله: أقر مجلس الوزراء الفلسطيني، في جلسته التي عقدت في رام الله يوم الإثنين عبر تقنية التواصل عن بعد الموازنة العامة للسنة المالية 2021، وسط توقعات بفجوة عجز تصل إلى حوالي مليار دولار، ستعمل الحكومة لسد هذه الفجوة، عبر إصلاحات هيكلية إدارية ومالية.

وأثنى رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد اشتية، على الجهد الذي بذله الوزير وطاقم الوزارة بإنجاز الموازنة وتقديمها للمجلس الذي أجرى نقاشا معمقا للمسودتين الأولى والثانية قبل إقرارها اليوم، حيث اتسمت بالشمولية والمرونة، والتكيف بما يستجيب لرؤية الحكومة في تحقيق التنمية المستدامة، موضحًا بأنه سيتم إحالة الموازنة إلى سيادة الرئيس محمود عباس للمصادقة عليها وفق الأصول.

وأشار اشتية، إلى تطبيق الخطة الاستراتيجية للإيرادات الضريبية للفترة 2021- 2025، التي تركز بشكل أساسي على مكافحة التهرب والتجنب الضرائبي، وتوسيع القاعدة الضريبية بشكل أفقي، مع مراعاة عدم زيادة العبء الضريبي على المواطنين.

وقال: إن "العمل جارٍ لترشيد الإنفاق العام في أمور مهمة، كصافي الإقراض، والتحويلات الطبية، والتكاليف الأُخرى، ومتابعة الجهود بشكل حثيث لتصويب الملفات المالية العالقة مع الجانب الإسرائيلي، والمنبثقة من بروتوكول "باريس".

وأشار إلى أن "إقرار موازنة هذا العام يأتي بعد انقطاع دام عامين عن اعتماد موازنة عادية، بسبب الظروف الاستثنائية التي مررنا، وما زلنا نمر بها، وسط تصاعد الموجة الثالثة من النسخ المتحورة من "كورونا"، والتي تسببت في اتخاذ تدابير وإجراءات وقائية، فاقمت من التداعيات الصحية والاقتصادية للوباء".

وتابع: "يأتي إعداد مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2021 استكمالاً لتنفيذ الخطة الوطنية "الصمود المقاوم والانفكاك والتنمية بالعناقيد نحو الاستقلال، هذه الخطة خطة التنمية بمحاورها الثلاثة الرئيسية: إنهاء الاحتلال، الإصلاح، وتحسين جودة الخدمات العامة".

ولفت إلى أن موازنة 2021 تعكس التوجهات العامة للحكومة والواردة في أجندة السياسات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة، مع الأخذ في الاعتبار المرونة والقابلية للتنفيذ وفقاً للتدفقات النقدية وأولويات الحكومة في الصرف، والتي سوف ترتكز بشكل أساسي على قضايا الصحة والتعليم وكذلك مساندة الفقراء.

وأضاف رئيس الوزراء: كما تعكس الموازنة المرونة في إجراء أي تعديل في ضوء أي تطورات سياسية داخلية أو خارجية مرتبطة بالوضع الفلسطيني، وهذا ما يؤهلها لأن تشكل رؤية مستقبلية تمنح الحكومة قدرا من المرونة في مواجهة الأزمات، وتضمن توحيد الجهود في الأنشطة المتشابهة بمختلف القطاعات، وهذا سيؤسس لواحدة من أهم أدوات الإصلاح الاقتصادي لتنفيذ رؤية الحكومة في تحقيق التنمية المستدامة بمفهومها الشامل، بهدف توسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز الصمود ومحاربة الفقر كخطوة هامة على طريق الانفكاك عن الاحتلال.

وأوضح أن موازنة هذا العام تتميز بالعديد من الجوانب، التي يمكن تلخيصها فيما يلي:

أولاً: تركيز الإنفاق الحكومي بشكل ثابت وموجه نحو قطاعات الصحة، والتعليم، والحماية الاجتماعية والأمن، ويشكل حجم الانفاق على هذه القطاعات ما نسبته 62% من إجمالي الإنفاق العام، وقد خُصّص للتعليم 17% من إجمالي الموازنة.

وسيتم التركيز على تحسين البنية التحتية للمدارس، ودعم المدارس في مدينة القدس، وما يسمّى بالمناطق المصنفة "ج"، والأغوار، إضافة إلى توفير التمكين التكنولوجي، وتطوير المستوى التعليمي.

ثانياً: تخصيص 12% من إجمالي الموازنة العامة للقطاع الصحي، بحيث تركز على مواجهة الكورونا، وتطوير البنية التحتية للمستشفيات الحكومية، والمراكز الصحية، واستقطاب كوادر الندرة، وتخفيض فاتورة التحويلات الطبية.

ثالثاً: تخصيص 13% من إجمالي الموازنة للحماية والتنمية الاجتماعية، وذلك لدعم الفئات المتضررة من الاحتلال من جهة، والفئات المهمّشة والعاطلين عن العمل وتخفيض نسبة الفقر.

رابعاً: تركيز الإنفاق الحكومي نحو برنامج التنمية الاقتصادي الشامل المبني على التنمية بالعناقيد (العنقود الزراعي، العنقود السياحي، العنقود الصناعي، عنقود العاصمة، وعنقود تكنولوجيا المعلومات، وعناقيد قطاع غزة)، وذلك لزيادة القاعدة الإنتاجية، والاعتماد على الذات، ومحاربة الفقر، والبطالة، والانفكاك التدريجي عن الاحتلال، حيث تركز التنمية بالعناقيد على تعظيم الاستفادة من الميزة الجغرافية التي تتمتع بها المحافظات الفلسطينية، من خلال تطويرها عموديا وأفقيا، وخلق شراكة ما بين القطاع العام والأهلي والخاص، ما يشجع على جذب مزيد من الاستثمارات في مختلف المجالات الزراعية، والسياحية، والصناعية.

خامساً: تعتبر موازنة العام 2021 نقلة نوعية في دعم القطاعات الإنتاجية التي كانت سابقا تعتمد على دعم المانحين، ويأتي في مقدمتها القطاع الزراعي، الذي احتلّ المرتبة الثانية، ضمن الموازنة التطويرية للعام 2021، أي بزيادة قدرها 37% عن الموازنة التطويرية لوزارة الزراعة للعام 2020، وبزيادة قدرها 161% عن الموازنة التطويرية لوزارة الزراعة للعام 2019، وجاءت هذه الزيادة استجابة لخطة وأجندة السياسات الوطنية وخطة التنمية للحكومة الثامنة عشرة.

سادساً: تركيز الإنفاق الحكومي نحو برامج تعزيز صمود المواطنين، خاصة في القدس، فقد تم تخصيص مبلغ 60 مليون دولار لدعم الصحة والتعليم والكهرباء في القدس، إضافة الى 26 مليون دولار لدعم عنقود العاصمة التنموي.

سابعاً: استمرار الحكومة بالتزاماتها المالية تجاه أهلنا في قطاع غزة بما يقارب 1.4 مليار دولار، وما نسبته 30% من إجمالي النفقات و40% من إجمالي الإيرادات، ستصرف على قطاع غزة.

ثامناً: تركيز الانفاق الحكومي نحو تعزيز دور الشباب والمرأة والفئات المهمشة من خلال برامج ومشاريع مختلفة بما يقارب 70 مليون دولار.

وتطرّق رئيس الوزراء في كلمته إلى المرتكزات التي ستعمل عليها الحكومة ضمن الموازنة لسد الفجوة التمويلية، عبر ثلاثة محاور، وهي:

أولاً: الإصلاحات الهيكلية إدارياً، ومالياً، والعمل على تطبيق الخطة الاستراتيجية للإيرادات الضريبية للفترة 2021-2025، والتي تركز بشكل أساسي على توسيع القاعدة الضريبية بشكل أفقي، وعدم زيادة العبء الضريبي على المواطنين.

ثانياً: ترشيد الإنفاق الحكومي.

ثالثاً: متابعة الجهود الحثيثة لتحصيل حقوقنا المالية من الجانب الإسرائيلي، وهناك مستحقات لنا تقدر بمئات الملايين من الشواقل. وأشارت الموازنة إلى انه سوف يترتب على الموازنة الجديدة إيجاد نحو 6000 وظيفة جديدة بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال المشاريع التي يتم تنفيذها.

وتوجه رئس الوزراء بالشكر لوزير المالية شكري بشارة ولطاقم الوزارة على ما بذلوه من جهد كبير لإعداد هذه الموازنة في ظروف غير عادية، كما توجه بالشكر للوزراء على روح التعاون وروح النقاش المسؤول الذي شهدته جلسات مجلس الوزراء.

وحول آخر المستجدات المتعلقة بفيروس "كورونا"، قال رئيس الوزراء: من المقرر أن تصلنا اليوم دفعة جديدة من اللقاحات سيتم توزيعها بشكل منتظم، وجزء من هذه اللقاحات عبارة عن تبرع مشكور من جمهورية الصين الصديقة، والجزء الآخر من هذه اللقاحات كنا قد سددنا ثمنه، وننتظر وصول دفعات أخرى على شكل تبرعات، أو من تلك التي قمنا بشرائها.

وفيما يتعلق بإضراب نقابة الأطباء، أعرب رئيس الوزراء عن أسفه لمواصلة الأطباء إضرابهم في وقت أحوج ما يكون فيه شعبنا لهم في هذه الفترة الحرجة بسبب كورونا، حيث اكتظاظ الأسرة في المستشفيات بالمصابين، وارتفاع اعداد الوفيات، جراء الموجة الثالثة من الفيروس.

وأعرب عن أمله من نقابة الأطباء الالتزام- وهو واجب عليها- بقرار المحكمة التي رفضت الإضراب، وطالبتهم بالعودة إلى عملهم، حرصاً على شعبهم من الجائحة، التي تتسارع وتيرتها على نحو أكثر انتشاراً وأشد فتكاً، محذرا من تسييس الاضراب.

وأكد اشتية، أن هذا الوقت ليس وقت الاستنكاف عن العمل، قائلاً: نقدر عمل الأطباء، وتضحياتهم، وكذلك عمل الممرضين والعاملين في المختبرات، وكل من يعمل في القطاع الصحي، وسنبقي باب الحوار مفتوحاً معهم، ونحن على ثقة بالتوصل إلى تفاهمات تصب بالأخير في مصلحة شعبنا وحمايته.

وأشاد رئيس الوزراء بالطواقم الطبية والصحية التابعة للخدمات الطبية العسكرية للجهد الكبير الذي يبذلونه في سد النقص في الكوادر الطبية والصحية الناجم عن إضراب الأطباء.

من جانب آخر قال رئيس الوزراء انه تم تحويل بعض ملفات قطاع غزة إلى جهات الاختصاص لاتخاذ القرار المناسب بخصوصها والعمل على إنجازها.

وجدد رئيس الوزراء ترحيب الرئيس محمود عباس بدعوة الرباعية الدولية لاستئناف مفاوضات هادفة تفضي الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

وفي سياق منفصل، أدان مجلس الوزراء عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة وحدات استيطانية جديدة في مستعمرة "جبل أبو غنيم"، وعمليات الاستيلاء على المزيد من أراضي المواطنين في الأغوار، وعمليات الهدم المتواصلة لمنازل المواطنين، والاستيلاء على ممتلكاتهم، ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى "لجم شهوة التوسع الاستعماري على أرضنا".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط