كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلس الوزراء يناقش مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2014

امد/ رام الله: بدأ مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها برئاسة رامي الحمد الله في رام الله اليوم الثلاثاء، بمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2014، ليتم الانتهاء من إعداده في موعد أقصاه نهاية شهر آذار، استناداً إلى قانون تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية.

وأشار المجلس إلى أن إعداد مشروع القانون يأتي في ظل ظروف صعبة ومعقدة تعاني فيها الخزينة العامة من أزمة مالية خانقة تُلقي بظلالها الثقيلة على قدرة الحكومة على الاستجابة للاستحقاقات المطلوبة منها على كافة الأصعدة، جرّاء عدم الالتزام بالمساعدات المقرة، بما في ذلك المساعدة المُقرة من خلال شبكة الأمان المالي العربية، وغيرها من الالتزامات التي تعهدت بها الدول العربية الشقيقة خلال القمم العربية، إضافة إلى الصناديق التي أنشئت من أجل القدس.

وجدد المجلس ثقته بقدرة شعبنا على تجاوز هذه الأزمة، مشيراً إلى أن إستراتيجية الحكومة تقوم على تعظيم الموارد الذاتية لتحصين قرارنا السياسي وتعزيز استقلاليته وتمكيننا من تلبية احتياجات شعبنا في كافة أماكن تواجده، ما يستدعي ضرورة مضاعفة وتكاتف جهود الجميع لضمان النجاح في التوصل إلى موازنة قابلة للتمويل في إطار التوزيع العادل للأعباء، ضمن آليات كفيلة بالحد من الإنفاق وزيادة الإيرادات.

ويركز مشروع قانون الموازنة العامة لهذا العام، والذي تم إجراء المشاورات بشأنه مع الكتل البرلمانية وغيرها، بتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية، وتقليل قيمة العجز الجاري من إجمالي الناتج المحلي، وزيادة الإيرادات بتكثيف الجهود الرامية لتوسيع القاعدة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي، وتخفيض الدين العام بعدم الاستدانة من البنوك، بل وتسديد جزء من القروض للبنوك ومن مستحقات القطاع الخاص، إضافة إلى تخفيض النفقات بشكل عام مع عدم المساس بالنفقات التطويرية وخاصة في التجمعات السكانية الريفية المتضررة من الجدار والاستيطان، وفي المنطقة المسماة 'ج' بشكل عام، لمواجهة الاحتلال ومشروعه الاستيطاني من خلال تعزيز قدرة المواطنين على الصمود والثبات، وكذلك عدم المساس بالرواتب والأجور، ونفقات القطاع الاجتماعي كافة، وبما يشمل برنامج المساعدات الاجتماعية النقدية. ومن الجدير بالذكر أن المعطيات الواردة في مشروع قانون الموازنة لهذا العام تأتي منسجمة مع سياسة الحكومة المالية الهادفة لتعظيم القدرات الذاتية، وبالتالي تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، وبما يسهم في تعزيز القدرة الوطنية على حماية قرارنا الوطني في وجه كافة أشكال الضغط السياسي.

 وفي سياق آخر، أدان المجلس استهداف قوات الاحتلال موكب رئيس الوزراء المتكرر للمرة الرابعة خلال شهر، وإيقافه لمدة ساعة، وتعمد إعاقة مروره عبر الحاجز الإحتلالي المقام على مدخل مدينة رام الله صباح اليوم، والذي يأتي في إطار حملة التهديد والتحريض التي يشنها رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته على شعبنا الفلسطيني ورئيسه وقيادته الوطنية. 

وأكد المجلس أن التهديدات وعنجهية الاحتلال لن تزيدنا إلا إصرارا على التمسك بثوابتنا الوطنية، مشددا على أن السلام لا يتحقق باختلاق مرجعيات جديدة لعملية السلام تخالف الشرعية الدولية وقراراتها، وأن الحل الدائم لا يفرض بالتهديد والإكراه، ولا بفرض الوقائع بقوة الاحتلال، وإنما بتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بالانسحاب الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وحل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، والإقرار بقيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، تكون القدس الشرقية عاصمتها بالاستناد إلى الشرعية الدولية وقراراتها.

 واستنكر المجلس مصادقة محكمة الاحتلال العليا نهائيا على شق شارع استيطاني يشطر قرية بيت صفافا في القدس إلى نصفين، ويقتطع مئات الدونمات من أراضي القرية لصالح المستوطنين، والذي يضاف إلى شبكة الطرق التي تم تنفيذها في القرية وأدت إلى تقطيع أوصالها، إضافة إلى شبكة الطرق الاستيطانية في القدس ومحيطها ضمن مخطط القدس الكبرى التي تهدف الحكومة الإسرائيلية من ورائه إلى السيطرة على القدس الشرقية، وتعزيز التواصل والترابط بينها وبين القدس الغربية والمستوطنات في محاولة لتقويض أية فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وحذر مجلس الوزراء من تواصل الانتهاكات والتوسع الاستيطاني وهدم المنازل في القدس والتي كان آخرها قيام جرافات الاحتلال بهدم ثلاثة منازل في قرية العيسوية وبلدة بيت حنينا، بذريعة البناء دون ترخيص، مؤكدا رفضه لكافة إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي العدوانية وانتهاكاتها المتصاعدة بحق مدينة القدس التي تواجه هذه الأيام أشد وأخطر الانتهاكات الإسرائيلية التي تهدف إلى تهويد وتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للمدينة المقدسة.

 وفي الوقت الذي رحب فيه المجلس بحملة المقاطعة الأوروبية وبالانتقادات الدولية لإصرار الحكومة الإسرائيلية على مواصلة مشاريعها الاستيطانية وحملتها التي تصاعدت بشكل كبير بنشرها عطاءات لإقامة 7500 وحدة استيطانية منذ استئناف المفاوضات، أكد على ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم تجاه هذه السياسات التي تعتبر قتلا لعملية السلام وضربة قاصمة للجهود الأمريكية، وداعيا إلى التوقف عن معاملة إسرائيل كدولة فوق القانون، والضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف كافة أنشطتها وانتهاكاتها.

 وأكد المجلس أن قضية الأسرى ستظل تحتل المكان الأبرز في اهتمامات القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، التي ستحملها إلى كافة المحافل الدولية والمؤسسات الحقوقية، من أجل توفير الحماية للأسرى، ووضع حد لسياسة المماطلة والإهمال الطبي المتعمد، وضمان السماح للجان طبية دولية مختصة ومحايدة لتولي مسؤولية تقديم العلاج الفوري والمناسب للمرضى منهم، والذين يتهددهم خطر الموت تمهيدا لضمان إطلاق كافة الأسرى المرضى دون أي شرط أو تمييز، كمقدمة لاطلق سراح جميع أسرانا الإبطال من سجون الاحتلال. 

وأعرب عن قلقه من استمرار المأساة التي يعيشها أبناء شعبنا في مخيم اليرموك رغم الاختراق الذي حدث الأسبوع الماضي ببدء إدخال المساعدات إلى أهلنا في المخيم، مؤكدا الاستمرار في متابعة الجهود لتأمين إعادة إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية، وإنهاء معاناة شعبنا.

كما دعا المجلس إلى استمرار حملة التضامن والمساندة الفلسطينية والدولية لإنقاذ أبناء شعبنا في مخيم اليرموك وفك الحصار عنه، وصولا إلى حل مشكلة المخيم نهائياً بما يبقي الفلسطينيون في سورية بعيدا عن الأزمة التزاما منا بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

كما أعرب المجلس عن قلقه من استمرار الإضراب وعدم التوصل إلى حل للأزمة بين اتحاد العاملين العرب ووكالة 'الأونروا'، رغم كل الجهود التي يبذلها رئيس الوزراء ووزارة العمل للوصول إلى توافق بين الطرفين لإنهاء النزاع العمالي القائم. وأكد حرص الحكومة انطلاقا من دورها الوطني المسؤول، على إنهاء النزاع العمالي بين الطرفين، وثمن الجهود التي يقوم بها رئيس الوزراء ووزارة العمل، داعيا إلى قبول المبادرة التي تقدمت بها الحكومة والوزارة لتقريب وجهات النظر للوصول إلى اتفاق ينهي النزاع العمالي ويضمن استمرار قيام الأونروا بتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين بشكل مقبول ومنتظم بناء على رسالة مفوض عام الأونروا إلى رئيس الوزراء، وذلك لصعوبة استمرار الوضع داخل المخيمات والذي يهدد السلم الأهلي والمجتمعي فيها. في ظل توقف كافة خدمات الصحة والتعليم منذ الثالث من الشهر الماضي.

 وأدان المجلس بشدة التفجيرات الإرهابية التي استهدفت عددا من المواقع في جمهورية مصر العربية الشقيقة، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

 وأكد وقوف الشعب الفلسطيني إلى جانب الشعب المصري الشقيق وقيادته الوطنية، وثقته بقدرة مصر على العبور نحو الأمن والاستقرار، والعودة إلى الاضطلاع بدورها القومي في الدفاع عن قضايا أمتنا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط