كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجلس منظمات حقوق الإنسان يدين الاعتداء على المواطنين في الضفة وغزة ويدعو لإنهاء حالة الطوارئ

مجلس منظمات حقوق الإنسان يدين الاعتداء على المواطنين في الضفة وغزة ويدعو لإنهاء حالة الطوارئ

تاريخ النشر: 2020-09-15 | 11:53

غزة: قال مجلس منظمات حقوق الإنسان، إنه يتابع بقلق تراجع حالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة في الآونة الأخيرة، وبخاصة انتهاكات الحق في حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي، في ظل استمرار حالة الطوارئ غير الدستورية، وذلك من خلال استدعاء واحتجاز وتوقيف العشرات من ال على تلك الخلفية.
 
ووفقاً لتوثيق مؤسسات المجلس الأعضاء، فقد شهد العام 2020 ارتفاعاً ملحوظاً في انتهاكات حرية الرأي والتعبير في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث رصدت ووثقت استدعاء واحتجاز وتوقيف عشرات المواطنين على خلفية حرية الراي والتعبير، وفض 6 تجمعات سلمية.  واحتجزت الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية العديد من النشطاء والصحفيين، وغيرهم من المواطنين، على خلفية مشاركتهم منشورات على صفحات التواصل الاجتماعي.  وفي ذات السياق، قام جهاز الأمن الداخلي باستدعاء واحتجاز عدداً من المواطنين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، على خلفية انتقادهم أداء السلطات في القطاع عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي.  وتعرض عدد من المحتجزين في كلاً من الضفة وغزة للضرب وإساءة المعاملة، وعدم احترام حقهم في ضمانات المحاكمة العادلة، لاسيما احتجازهم في ظروف غير إنسانية وغير ملائمة صحياً رغم انتشار فايروس كورونا، ولاسيما خلال شهر أيلول الجاري.
 
وعلى صعيد الحق في التجمع السلمي، وثقت مؤسسات المجلس اعتداء الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية على مظاهرة سلمية تجمعت يوم السبت الموافق 05/09/2020 في دوار المنارة بمدينة رام الله بدعوة من "الحراك الرافض لاتفاقية سيداو"؛ حيث قامت الأجهزة الأمنية بتفريق المظاهرة بإلقاء قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين، مما أدى إلى اختناق عدد من المشاركين والمارة، وتبع ذلك اعتقال الأجهزة الأمنية نحو 20 مواطناً من المشاركين فيها، من بيهم طفل.
 
أما في قطاع غزة؛ حيث أُعلن عن إجراءات مشددة لمواجهة تفشي فايروس كورونا، وثقت مؤسسات المجلس قيام عناصر من جهاز الشرطة بتفريق مواطنين كانوا قد تجمعوا في حي الشيخ ناصر في مدينة خانيونس، حيث لجأت الشرطة إلى تفريقهم باستخدام العنف؛ من خلال الضرب بالهراوات وملاحقتهم ومداهمة منازلهم واعتقال عدد منهم.  كما أصيب عدد المواطنين؛ من نساء ورجال، بجروح وكسور نتيجة اعتداء عناصر الشرطة على المتواجدين في المكان، إضافة إلى تفريق تجمعات أخرى بالقوة في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
 
وفي سياق مماثل، منعت الأجهزة الأمنية القضاة المنتدبين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني ووسائل الإعلام من الدخول لمجمع المحاكم في مدينة البيرة يوم الإثنين الموافق 07/09/2020، لحضور جلسة المحاكمة الخاصة بدعواهم بشأن الاعتراض على قرار ندبهم إلى المؤسسات الحكومية، وذلك من خلال نصب الحواجز الأمنية على مدخل المحكمة، في انتهاك صارخ للحق في اللجوء للقضاء، وعلنية الجلسات القضائية، وفرض قيود على وسائل الاعلام، خلافاً للقانون.
 
ورأى المجلس، أن هذه الانتهاكات تأتي في ظل استمرار السلطة التنفيذية بتمديد حالة الطوارئ وتجديدها خلافاً لأحكام القانون الأساسي الفلسطيني، بما يشكل انتهكاً خطيراً لمبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات، وينتهك التزامات دولة فلسطين بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت ليها، وهذا يتطلب إنهاء حالة الطوارئ والاكتفاء بالتشريعات السارية لمواجهة انتشار فايروس كورنا "كوفيد 19"وعدم استغلال حالة الطوارئ للتعدي على حقوق الإنسان والحريات العامة، وتجنب المبالغة في التدابير الأمنية، وهذا ما أكد عليه بيان مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمام مجلس حقوق الإنسان بشأن استغلال حالة الطوارئ المعلنة في العديد من الدول لانتهاك حقوق الإنسان.
 
وأكد على موقفه الثابت والداعي إلى إعمال اتفاقيات حقوق الإنسان في النظام القانوني الفلسطيني ووجوب نشرها في الجريدة الرسمية، كما يؤكد رفضه الشديد لخطاب الكراهية والتحريض على العنف الذي تتبناه بعض الجماعات في المجتمع الفلسطيني.

وشدد على أن الحق في حرية الرأي والتعبير المكفول في التشريعات الفلسطينية والاتفاقيات الدولية لا يتيح لأي كان القيام بالتحريض على المؤسسات النسوية والحقوقية والدعوة للتعصب والتكفير والتخوين. 

واعتبر أن ارتفاع معدلات العنف في المجتمع الفلسطيني وبخاصة العنف ضد المرأة وقتل النساء يستوجب وقفة جديدة لمواجهته بإجراءات وتدابير سياساتية وتشريعية مناسبة، ويرى المجلس أن إقرار قانون حماية الأسرة من العنف بات ضرورة ملحة في هذا التوقيت، توجب على الجهات الرسمية تحمل مسؤوليتها اتجاه قضايا الأسرة وبخاصة النساء لوقايتهن وحمايتهن من العنف.
 
وأعرب المجلس، عن قلقه الشديد من التراجع المستمر لحالة حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة، لاسيما خلال فترة التمديد والتجديد المستمر لإعلان حالة الطوارئ.  ولجوء الأجهزة الأمنية لاحتجاز المواطنين على خلفية ممارستهم حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، مما يجعل من الاحتجاز احتجازاً تعسفياً، وأن تعسف هذه الأجهزة باستخدام القوة  يمثل انتهاكات للحقوق والحريات العامة للمواطنين بما يشكل جرائم دستورية موصوفة في القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لعام 2003، ومخالفات للتشريعات المحلية النافذة، ويخل بالالتزامات دولة فلسطين المترتبة على انضمامها للاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان؛ لاسيما احترام وحماية وإعمال الحق في الكرامة، والحرية والأمان الشخصي، والحق في حرية في الرأي والتعبير والتجمع السلمي وغيرها من الحقوق والحريات.  ويؤكد المجلس أن هذه الانتهاكات تعكس توجهاً مخالفاً لما أكده رئيس مجلس الوزراء الدكتور محمد اشتية من حرص على صون حرية الرأي والتعبير، مشدداً على أنه لن يعتقل أي مواطن على خلفية حرية الرأي والتعبير عندما تولى منصبه.[1]
 
وأهاب بالمواطنين التحلي بالمسؤولية والالتزام في اتباع التدابير والوقائية للحد من انتشار فايروس كورونا، والتحلي بالدقة في تداول المعلومات.

وطالب إنهاء حالة الطوارئ المعلنة لمواجهة خطر فايروس كورونا ومنع تفشيه، وإعادة الاعتبار للقانون الأساسي الفلسطيني، وإعمال التشريعات النافذة والكافية لمواجهة خطر انتشار الفايروس.

ودعا المجلس، إلى احترام الحقوق الأساسية بما في ذلك وقف احتجاز المواطنين خلافاً لأحكام القانون، وفتح تحقيق شفاف وفعال وجدي بحق كل من تعرض للانتهاك، وضمان إنصافهم وجبر الضرر عنهم.

وأوصى ضرورة إنفاذ اتفاقيات حقوق الإنسان التي انضمت لها دولة فلسطين في النظام القانوني الفلسطيني ونشرها في الجريدة الرسمية، وانفاذها على الصعيد السياساتي والتشريعي وتطبيقها على أرض الواقع.

وشدد على ضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات والتدابير السياساتية والتشريعية لمواجهة العنف ضد النساء وداخل الأسرة وتبني منظومة تشريعية متكاملة بما فيها قانون حماية السرة من العنف لوقاية وحماية النساء من العنف، واتخاذ التدابير الكفيلة للحد من خطاب التحريض والكراهية في المجتمع الفلسطيني.

وحث إلى إصدار مرسوم رئاسي على وجه السرعة بشأن تحديد موعد الانتخابات العامة "الرئاسية والتشريعية"، واستعادة الحياة التشريعية بدوريها الرقابي والتشريعي، والفصل بين السلطات.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط