كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مجموعة العشرين أمام مفترق طرق

مجموعة العشرين أمام مفترق طرق

تاريخ النشر: 2017-07-11 | 23:24

أمد/هامبورغ: تجد مجموعة العشرين التي اختتمت قمتها قبل يومين في هامبورغ نفسها في مواجهة تحديين رئيسيين هما الفاعلية في مواجهة الخلافات الداخلية والحاجة الى تجديد هذه الهيئة التي ترسم سياسات العالم مع الحفاظ على تماسكها.

يوضح مصدر دبلوماسي من بين المشاركين في المفاوضات الماراتونية التي أفضت الى البيان الختامي للقمة "نحن في مرحلة انتقالية. مجموعة العشرين كانت منتدى ناجحا جدا للتصدي للازمة المالية وباتت اليوم تتناول مواضيع متعلقة بالمناخ والهجرة والتنمية والصحة والتعليم وهذا ما سيكون عليه مستقبلها على الارجح: التكيف مع هذه التحديات الدبلوماسية الكبرى".

بالفعل، بحثت الدول الأبرز في المجموعة خلال قمة هامبورغ التي ليس لبيانها الختامي صفة إلزامية، حول المناخ والحمائية وبدرجة أقل الضوابط المصرفية والسياسات النقدية.

يقول جون كيرتون المدير المشارك لمجموعة الأبحاث حول مجموعة العشرين في جامعة تورنتو لوكالة فرانس برس "منذ انطلاقها في العام 2008، وسعت مجموعة العشرين أجندتها، لكن قمة هامبورغ فتحت فصلا جديدا".

الا ان المجموعة لا تكتفي ببيانها الختامي إذ بين اللقاء بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين السبت ان القمة فرصة مؤاتية للقاء القادة في اطار أقل رسمية من الزيارات البروتوكولية.

وتوضح كلوديا شموكر من مركز "دي دي اي بي" الالماني للابحاث لوكالة فرانس برس "من المهم جدا ان يتمكنوا من اللقاء في أرضية محادية والتباحث في كل الازمات المطروحة على جدول الاعمال".

الا ان شموكر تحذر من الافراط في التوسع في المواضيع المطروحة إذ أن "جدول أعمال فضفاضا يمنع التركيز. التركيز يجب ان يظل على الاقتصاد". فمجموعة العشرين "لا تتمتع بشرعية" تجعل منها نوعا من الحكومة الدولية. فالهيئة الأقرب الى ذلك هي الامم المتحدة، بحسب شموكر.

تقول فريدريكه رودر مديرة فرع فرنسا لمنظمة "وان" غير الحكومية انه وخارج هذا الاطار، تطرح مسألة تشكيلة مجموعة العشرين "إذا ارادت ان تظل منتدى ذا صلة".

وتابعت رودر "بعد 50 عاما، سيفوق عدد الشباب في افريقيا عددهم في كل دول مجموعة العشرين مجتمعة، لذلك لا بد ان تشمل تشكيلتها هذه القارة بحيث يصبح الاتحاد الافريقي عضوا فيها على غرار الاتحاد الأوروبي".

عدم التراجع

لكن توسيع نطاق صلاحيات هذه المجموعة يهدد بفقدانها فاعليتها تحت وطأة خلافات ايديولوجية عميقة خصوصا اذا كان أساس هذه الخلافات بلد لا يمكن تجاهله مثل الولايات المتحدة.

فقد ارغمت مواقف ترامب المعاكسة حول المناخ وحرية التجارة المشاركين في قمة هامبورغ الى ابتكار صيغ لغوية في البيان الختامي على أساس أنه إذا كنا غير قادرين على التقدم فلنحاول على الأقل الا نتراجع.

يوضح سيباستيان جان مدير المركز الفرنسي "سي او بي اي اي" لوكالة فارنس برس ان "مجموعة العشرين ليست هيئة للتنفيذ بل اطار يعطي فيه حضور القادة معا دفعا سياسيا وأرضية لتجاوز الخلافات. من الواضح اننا لن نتمكن من حمل ترامب على تغيير موقفه حول المناخ لكن يمكننا تفادي التصعيد في الخلاف. اعتقد ان الاولوية الان هي لتوافق القادة حتى لا يحدث تراجع".

ويقول توماس بيرن من مركز "سي آي دي آي" الكندي لفرانس برس إن في قمة هامبورغ "وفرت دينامية مختلفة تماما بالمقارنة مع القمم السابقة حيث كان الامر في السابق يتعلق بالمضي قدما وليس تفادي الرجوع الى الوراء".

ويشير خبير الاقتصاد جاك سابير الى انه "لا شك في ان قمة هامبورغ سجلت تعدد الاقطاب في العالم واعترافا بمشروعية تحرك الدول ذات السيادة".

وختمت شموكر بالقول "المشكلة مع المجموعات غير الرسمية هي ان قراراتها غير ملزمة وبالتالي لا بد من توافر إرادة التعاون"، مضيفة أن الوضع الحالي يجب الا يستمر طويلا حتى لا يصبح وجود المجموعة مهددا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط