كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محاربة الدولة المدنية وتشويه الدولة الإسلامية قاسم مشترك بين أنظمة الإستبداد وجماعات الإسلام السياسي

محاربة الدولة المدنية وتشويه الدولة الإسلامية قاسم مشترك بين أنظمة الإستبداد وجماعات الإسلام السياسي

تاريخ النشر: 2018-12-02 | 20:11

لا يوجد تعارض بأن تكون الدولة المدنية ذات مرجعية إسلامية 
ومن يريد أن يصل الي هذه النتيجة 
عليه ان يبدأ في قراءة قواعد وأساسات الدولة الإسلامية التي أرساها النبي صلي الله عليه وسلم من خلال وثيقة المدينة والقراءة الموضوعية وحتي النقدية 
للخلافة الراشدة 
وللخلافة الأموية والعباسية والسلطنة الايوبية والعثمانية 
والإنجازات التي تحققت في عهد هذه الدول من خلال تطور الثقافة والعلوم والطب والهندسة والفلسفة وعلم الفلك والرياضيات 
باستثناء التجاوزات التي إنحسرت في القتال من أجل 
الحفاظ علي الحكم والسلطة 
وإنعدام الحرية السياسية وحرية المعارضة والديمقراطية والمشورة
في إختيار الحاكم والتي كانت هذه التجاوزات سبباً أساسياً في إنهيار الدولة الإسلامية،، 

وإستخلاص العبر من تجربة الدولة الاسلامية التي انشأها المسلمون قبل وبعد الخلافة الراشدة مسألة مهمة 
بالإضافة الي دراسة تجربة الدولة المدنية المعاصرة 
والعمل علي تطوير مفهوم الدولة المدنية بشكل يتناسب مع الأصول 
الصحيحة ومع مقاصد الشريعة
بما لا يتعارض مع الدين تعارضاً عقائدياً في الأركان مع مرعاه الثقافة والجغرافية والأعراف والحداثة .

القاسم المشترك بين الأنظمة الحاكمة المستبدة وبين الجماعات الإسلامية محاربة الدولة المدنية والدولة الإسلامية 
علي حدا سواء،.

والمتضرر من توافق هؤلاء الظلاميين
سواء من الانظمة الإستبدادية والجماعات الإسلامية ،،الدين بالدرجة الأولي والشعوب.

كما أن هناك الكثيرين من المتنورين والمثقفين المؤيدين للدولة المدنية يتماهوا مع هذه الأنظمة الحاكمة ومع هذه الجماعات بقصد أو بغير قصد، من خلال تسليط الضوء علي الجوانب المعتمة في تاريخ الدولة الإسلامية 
ويسيئون الي الدولة الإسلامية 
من خلال المقارنات والتشبيه 
بالدولة الدينية التي نشأت في الغرب ،
بدون قراءة نقدية وموضوعية للدولة الإسلامية وأوصولها وإنجازاتها وحتي تجاوزاتها وإنحرافاتها.

الدولة الدينية في أوروبا دولة سيئة مارست الإستبداد والتسلط والظلم وإمتهنت الإنسان وجردته من كل القيم الانسانية لحساب المرجعيات الدينية المتمثلة في الكنيسة 
بل وتجاوزت هذه المرجعيات وإدعت ظلماً وبهتاناً علي الله من أجل تشريع الظلم والإستبداد.

بينما الدولة في الإسلام 
في أصولها لم تكن كذلك وحتي مساوئها وتجاوزاتها بعد الإنحراف بقيت ظاهراً ولم يجرؤ أحد علي 
تشريعها وإنحسرت 
في الإستبداد السياسي من أجل الحفاظ علي السلطة ،
ولم تشهد جبروت وظلم وتسلط علي الناس باسم الرب كما فعلت الكنيسة.

الدولة الإسلامية حتي وبعد إنحرافها 
عن الأصول لم تحتكر مقدرات الشعب لحساب المرجعيات الإسلامية والعمائم ولم تصدر أحكام وتشريعات إفتراء وإدعاء علي الله لحساب السلطة الحاكمة كما حصل في أوروبا.

كما أن العدل، لم يكن غائباً بالمطلق في زمن الدولة الإسلامية في كل مراحلها وعهودها،
لم تغيب العدالة الي حد الظلام الدامس حتي بعد الخلافة الراشدة وهناك شواهد كثيرة منها وليس حصراً خلافة "سليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز" في زمن الخلافة الأموية وخلافة ا"لرشيد والمتوكل والواثق" في زمن الخلافة العباسية والعدالة الاجتماعية والمساواه مع أهل الذمة في زمن "صلاح الدين"،
وقيام الإمام "المعز بن عبد السلام"
ببيع المماليك في زمن الدولة الايوبية . 

حتي الدولة السلجوقية والخلافة العثمانية مر عليها أمراء وملوك أنصفهم التاريخ بعدلهم وأخلاقهم منهم وليس حصراً "آلب ارسلان ومحمد الفاتح وسليمان القانوني والسلطان عبد الحميد".


لنرجع لأسباب القوااسم المشتركة بين الأنظمة الحاكمة وجماعات الإسلام السياسي في محاربة الدولة المدنية 
والدولة الإسلامية علي حدا سواء.


علي صعيد الأنظمة السياسية الحاكمة،
الدولة المدنية تشكل تهديد إستراتيجي لبقائها المتوارث سواء كانوا أحزاب أو جماعات أو أسر أوعائلات حاكمة،
أما علي صعيد جماعات الإسلام السياسي وحقيقة رفضهم للدولة المدنية له علاقة في في تعزيز نفوذهم واحكام سيطرتهم وضمان تمددهم مستغلين لبعض النصوص القرأنية وتفسيراتها الخلافية 
وبعض الأحاديث النبوية وبعض الموروث الفكرية الديني لبعض العلماء في مراحل سابقة .

لذلك نري بأن أصل التوافق بين الأنظمة الديكتاتورية الحاكمة والجماعات الإسلامية 
في محاربة الدولة المدنية وتشويه الدولة الإسلامية يرجع لأسباب الحفاظ علي الحكم والإستبداد والنفوذ والسيطرة والتمدد لكليهما معا علي حساب الدين الشعب.


تستند الأنظمة الإستبدادية الحاكمة في تحريضها علي الدولة الاسلامية 
الي الأحكام الشرعية التي لاتتناسب مع الواقع، كما أن الجماعات الإسلامية تستند في تحريضها على الدولة المدنية 
الي الأحكام التي تصدرها السلطات التشريعية المنتخبة من الشعب، والتي تتعارض مع الدين ، كما تعتبر هذه الأهداف أخطر علي الأمة و دينها ومستقبلها من هذه الحجة التي تتعلق في الأحكام والحدود،
كما أن هناك مراجع دينية تؤكد بأن الأحكام الشرعية والحدود مسألة لا تتنافى مع الدولة المدنية، ولا يوجد مشكلة في إرتهانها لإرادة السلطات التشريعية المنتخبة من الشعب، والتي تقرر بالاغلبية إعتماد هذه الأحكام بناء علي الواقع، أو تعطيلها أوتأجيلها او إستبدالها، 
كما فعل الخليفة عمر ابن الخطاب في تعطيل الحدود في عام الرمادة.

ولا تعتبر مسألة الأحكام تعارض عقائدي بين الدولة المدنية والدولة الإسلامية ، كما يصور البعض. 

كما أن الفكر السياسي ونظرية العقد الإجتماعي التي إنطلقت منها فكرة الدولة المدنية، التي تقوم على فكرة الحرية والعدالة الإجتماعية 
لا تتعارض بالمطلق مع العقيدة السليمة في كل الأديان وفي الإسلام على وجهه الخصوص.

وهناك دلائل واضحة في القرآن والسنة وأراء لكبار علماء الإسلام، تؤكد بأن الحرية والشوري والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لاينكرها الإسلام بل يؤكد عليها .

وهنا يقول د. "محمد المختار الشنقيطي" إن الذين يرفضون الديمقراطية إما أنهم لم يحيطوا بالديمقراطية أو أنهم غفلوا عن مقاصد الشريعة الإسلامية.
وحتي في مجتمعاتنا وخصوصيتها وثقافتها لا يوجد مشكلة بأن تكون الدولة مدنية ذات مرجعية إسلامية ،
ولو قرأنا وثيقة المدينة المنورة التي أقرها "النبي صلي الله عليه وسلم" تدلل على عدم تعارض الدولة المدنية مع الدولة الاسلامية.

ولو قرأنا فترة حكم الخليفة الراشد "عمر بن الخطاب" نستنتج منها بأن الفاروق عمر أول خليفة ثبت قواعد الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية على نهج النبي "صلي الله عليه وسلم" بحكم الأغلبية ومعتقداتها الدينية والبيئة والثقافة والأعراف والجغرافيا التي دفعته الي الإجتهاد والتجاوز عن بعض الإحكام. 

كما أن واقع الحكم وطبيعة الأحكام التي كان ينفذها "عمرو بن العاص" أحد عمال الخليفة "عمر بن الخطاب" علي مصر كانت مختلفة تماماً عن الأحكام المعمول بها في جزيرة العرب لنفس الأسباب ذاتها.

فأساس قواعد الدولة المدنية حرية المعتقد والديمقراطية والشورى
التي يشارك من خلالها الشعب مشاركة أساسية في إنتاج 
مؤسسات الدولة التشريعية والقضائية والتنفيذية وإقرار الأحكام والتشريعات والقوانين التي يخضع لها الحاكم والمحكوم .

وهذا لا يتعارض مع الدولة الاسلامية تعارض عقائدي، بل من الممكن أن يعتبر ذلك من مقاصد الشريعة 
وتطور يتناسب مع فقه الواقع والحداثة ولا يتعارض مع الدين 
كما يصور لنا بعض الجماعات الاسلامية .

الدولة المدنية تقوم على أساس توافق الأغلبية البرلمانية، 
التي تقر الدستور والأحكام إستناداً لفقه الواقع السياسي والديني والأعراف والإقتصاد والبيئة 
والأغلبية والثقافة والتعددية والحداثة وتطور نظرية المعرفة.

فإن وضعت الأغلبية تشريعاً مستمداً من الشريعة فإن هذا التشريع يصبح قانوناً للدولة يطبق على مواطنيها بحسب إرادة الشعب الذي ينتمي للدولة ولمصلحها وفق معتقداته وثقافته وتطور الواقع والحداثة 

كما أنه لاتعتبر هذا التشريعات قاعدة ثابتة
لانه في حال تغيرت الأغلبية البرلمانية من الممكن أن يتم تغير الدستور والتشريعات لنفس الأسباب المذكورة أعلاه،،

أو يتم تعديلها بحسب رؤية الأغلبية ، فلا يوجد نص قانون ثابت 
إلا إذا استمر دعمه من قبل الأغلبية 
المختارة من قبل الشعب والتي تعمل على مصالح الوطن والشعب، 

مقالي هذا إجتهاد مني بحسب إستنتاجي،،
لعدم تعارض الدولة المدينية الحديثة مع الدولة الإسلامية،،
والتوافق من قبل الأنظمة الأستبدادية والجماعات الإسلامية على محاربة الدولة المدنية وتشويه الدولة الإسلامية لحساب الإستبداد والسيطرة والنفوذ والتمدد لكليهما علي حد سواء علي حساب الدين والشعب .

فإن هذا التشريع يصبح قانوناً للدولة يطبق على مواطنيها بحسب إرادة الشعب الذي ينتمي للدولة ومصالحها وفق معتقداته وثقافته وتطور الواقع والحداثة . 

كما أنه لاتعتبر هذه التشريعات قاعدة ثابتة
لانه في حال تغيرت الأغلبية البرلمانية من الممكن أن يتم تغير الدستور والتشريعات لنفس الأسباب المذكورة أعلاه ، أو يتم تعديلها بحسب رؤية الأغلبية ، فلا يوجد نص قانون ثابت 
إلا إذا استمر دعمه من قبل الأغلبية 
المختارة من قبل الشعب والتي تعمل على مصالح الوطن والشعب .

مقالي هذا "إجتهاد مني بحسب إستنتاجي 
لعدم تعارض الدولة المدينية الحديثة مع الدولة الإسلامية""
والتوافق من قبل الأنظمة الأستبدادية والجماعات الإسلامية على محاربة الدولة المدنية وتشويه الدولة الإسلامية لحساب الإستبداد والسيطرة والنفوذ والتمدد لكليهما علي حد سواء علي حساب الدين والشعب .

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط