كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محاكمات فردية للمجرمين

بناء على معلومات الجيش التي كشفها للصحفيين ، كتب اليكس فيشمان ، المراسل العسكري لصحيفة في يديعوت أحرنوت يوم 23/7/2014 ، أن كمية المواد التي ألقاها طيران سلاح الجو الإسرائيلي ، خلال أسبوعين من الجرف الصامد ، على قطاع غزة بلغت 3 الأف طن من المتفجرات ، وهي كمية تفوق الكمية التي ألقاها جيش العدو الإسرائيلي في عملتي عمود السحاب عام 2008 ، والرصاص المصبوب عام 2012 ، ويصل فيشمان إلى نتيجة صارخة في غاية الوضوح ، بقوله ، عندما يتم وقف إطلاق النار ويعود الأحياء من الفلسطينيين إلى بيوتهم في حي الشجعية \" لن يكون لمعظم السكان مكان يعودون إليه \" ، فقد دمروا بيوتهم ، ولم يعد لهم مأوى يلجأون إليه ، بل أن بعضاً من هذه البيوت تم تدميرها على أصحابها ، ظناً من عائلاتها الثكلى أن أخلاق جيش الإحتلال الإسرائيلي لا تسمح له بفعل ذلك ، وهم أمنين ، وإذا سمحت أخلاق \" جيش الدفاع الإسرائيلي \" بفعل الإجرام ، فالقوانين الدولية تمنع ذلك أو تردعهم عن فعل الإجرام هذا بحق المدنيين ، ولكن خاب ظن المدنيين الفلسطينيين ، فالعدو الإسرائيلي بحكومته وجيشه وأجهزته ، بلا أخلاق مهنية وبلا حس إنساني ، وحكومة المشروع الإستعماري العنصري الإسرائيلية متأكدة أن المظلة الأميركية الأوروبية ستحميهم من التعرض للمساءلة القانونية ، إضافة إلى التردد لدى صاحب القرار في منظمة التحرير في تحريك قضايا أمام المحاكم الدولية ضد المجرمين الإسرائيليين ، السياسيين والعسكريين والأمنيين ، ولا يبقى أمام المدنيين الفلسطينيين سوى توكيل محامين دوليين ، للتقدم بلوائح إتهام فردية وشخصية من قبل المتضريين لجلب قيادات الإستعمار الإسرائيلي إلى المحاكم وإدانتهم وملاحقتهم أسوة بقيادات المانيا النازية وإيطاليا الفاشية وغيرهم من مجرمي الحرب ، وهذا يتطلب رعاية من قبل منظمات عربية ودولية لتغطية نفقات رفع القضايا أمام المحاكم الأوروبية ، وأتعاب المحامين وتنقل المتضررين الفلسطينيين الفقراء إلى تلك المحاكم وتقديم الشهادات والأدلة الجرمية لأفعال قادة المشروع الإستعماري الإسرائيلي ، كمجرمي حرب .

الأوروبيون مارسوا المحرقة بحق اليهود ، وأولاد وأحفاد هؤلاء اليهود الذين نجوا أو هربوا من المحرقة ، يمارسونها ضد الشعب العربي الفلسطيني ، بكل أنواعها ، بأدوات تدميرية أحدث ، وأشد فتكاً وأقوى تأثيراً ، وعزاء اليهود أنهم وجدوا من يتعاطف معهم من الأوروبيين والأميركيين ، بل وقدموا لهم التعويضات ، كما فعلت المانيا لهذا الوقت تكفيراً عن سوء نظامها العنصري النازي في الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي ، بينما يتم حرق الفلسطيني بالأسلحة الفتاكة ، ليس فقط لمن هو قادر على حمل السلاح ، بل للأطفال والنساء والكهول ، وهدم البيوت على رؤوسهم وهم أحياء ، ولا يجدون من يقف معهم ويصرخ أمام العالم أن أوقفوا قتل الفلسطينيين ، لا لسبب بل لكونهم فلسطينيين متشبثون بوطنهم الذي لا وطن لهم سواه ، فالإسرائيلييون يمارسون الهولكوست والمذبحة وهدم البيوت فوق رؤوس أصحابها ، لقتلهم أو لدفعهم نحو الرحيل خارج فلسطين ، كما حصل في نكبة 1948 ، ونكسة 1967 ، ولكن الفلسطيني لا خيار أمامه سوى البقاء والعيش فوق أرض فلسطين أو الموت داخلها وفي حضنها وتحت ترابها ، فهي تستحق التضحية ، وأثبتت الوقائع أن لا كرامة للفلسطيني إلا في وطنه فلسطين ، مهما بلغت التضحيات والخسائر ونالهم الأذى من المجرمين المستعمرين .

لا فرق بين نتنياهو وهتلر ، وموشيه يعلون عن موسوليني ، وبني غانتس عن عسكر اليابان ، حلفاء النازية والفاشية ، هؤلاء وغيرهم من قادة سلاح الجو ، والمدرعات ، والإستخبارات وجهازي الشين بيت والموساد ، سيبقوا مطاردين للقانون الدولي ، وإن لم يكونوا ، سيبقوا مطاردين لحكم الأخلاق والقيم الإنسانية ، لأنهم إرتكبوا الأجرام المشين ، بحرق الفلسطينيين أحياء ، وتدمير ثلاثين الف بيت فوق رؤوس أصحابها ، وربع مليون إنسان فلسطيني هائم بلا بيت وبلا ماء وبلا مأوى ، ورائحة الموت تنتشر في كل مكان ، وستصلهم ، نعم ستصلهم مهما إمتلك قادة إسرائيل النازية الفاشية العنصرية من وسائل التضليل والتعمية والحماية الأميركية والأوروبية .

وقد صرخت تلك المرأة الثكلى ، حرقة على بيتها وزوجها وأولادها ، وقالت سنبني بيوتنا مرة أخرى وعاشرة ، وسنستعيد بيوتنا ، في اللد ويافا وحيفا وعكا والرملة وصفد وطبريا وبئر السبع ، فقد أيقظ الأجرام الفاشي النازي الإسرائيلي الوعي الفلسطيني على أصل المشكلة ، وليس البحث عن تسويات غير عادلة للصراع بين إسرائيل وفلسطين ، وأصل المشكلة أن هذا المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي أقيم ظلماً على أرضنا وفي بيوتنا في فلسطين ، في مناطق الإحتلال الأولى عام 1948 ، ولم يكتف بذلك بل يسعى لمناطق الإحتلال الثانية عام 1967 ، بعد أن قتل أصحابها ولا يكتفي بترحيلهم فقط كما فعل عامي 48 و 67 ، فالمجازر على بشاعتها ، كانت محدودة في تلك الأيام السوداء من النكبة والنكسة أما اليوم على إمتداد قطاع غزة ، فهي شمولية جماعية وتصفية لعائلات بأكملها ، وبسبب هذا فقد أيقظ الوعي فينا ، أن صراعنا مع المشروع الإستعماري الإسرائيلي على الوجود وليس على الحدود .
[email protected]

 
×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط