كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محاكمة اسرائيل هي الضمانة الأهم لمنع الحرب!

كتب حسن عصفور/ اعلان انطلاق مؤتمر "إعادة اعمار قطاع غزة" يمثل حدثا سياسيا خاصا، ليس كونه يبحث في جلب الأموال اللازمة لإعادة إعمار ما قامت به آلة الدمار الاسرائيلية فحسب، لكنه المؤتمر الأول الذي ينعقد في ظرف سياسي مختلف، من حيث عودة مصر الى لعب دور اقليمي متميز عما كان في مؤتمرات سابقة، ولعل ذلك برز جليا في آلية التنظيم والتحضير والمشاركين، حيث لم يكن هناك أي دور أو حضور خاص للولايات المتحدة، وستحضر كغيرها من المشاركين، بلا "امتيازات" حاولت سرقتها بغير وجه حق في سوابق سياسية..

وبلا أدنى شك، إن مصر تعاملت مع المؤتمر ليس بصفتها راع فحسب، بل تتعامل باعتبارها "أم الولد"، ولذا لم تناكف دولتي قطر وتركيا، ووجهت لهما الدعوة كون فلسطين فوق كل اعتبار، ولم تضع سلوك البلدين المعادي لثورة 30 يونيو معيارا للمشاركة، بل كانت مصلحة قضية فلسطين هي المعيار الأول، وعليه لم تدعو دولة الكيان الاسرائيلي لحضور المؤتمر، رغم الضغط الأميركي الكبير، وتهديد دول غربية بعدم الحضور في حال لم تدع حكومة نتنياهو، ومنها كندا، ولكن مصر أصمت أذنيها على "تهديدات" ساذجة، لم تأخذ بعين الاعتبار أن"مصر اليوم" ليست "مصر الأمس"..

وبالقطع هذا الحضور الاقليمي المصري يشكل رسالة طمأنة سياسية لمستقبل الفعل ما بعد المؤتمر، وعله يفتح الباب للجواب على التساؤل الذي يبرز فجأة ويطرح من جهات مختلفة، بعضها بحسن نية، وضمن مخاوف مشروعة، كالجامعة العربية مثلا، وغيرها يعيد ذات السؤال ولكنه بكل سوء النية فوق هذه الأرض، كالصحافة الأميركية، خاصة تلك المرتبطة بالدفاع عن دولة الكيان، ومنها صحيفة "نيويورك تايمز" التي نشرت تقريرا السبت بتساؤل: "ما فائدة الدعم دون ضمانات بعدم تكرار الحرب"؟!

والحقيقة أن السؤال الذي قد يبدو "مشروعا" بعد تكرار الحرب على القطاع مرات عدة، لكن السؤال الخبيث هنا، يتعلق الآن بمحاولة تحريضية لقطع الطريق على توفير الدعم اللازم، وهو فعل تحريضي من اعلام يتربط بخدمة دولة الكيان وحروبها العدوانية، والتساؤل هنا لا ينطلق من مشروعية سياسية بل محاولة تحريضية وفعل خبيث، لقطع الطريق على الحصول على الدعم المطلوب، أو تجفيفه بقدر الممكن..

ولو افترضنا أن طرح السؤال من جانب البعض مشروعا، فذلك يفتح الباب أمام البحث في الضمانات السياسية الكفيلة بردع الحرب العدوانية التي تقوم بها دولة الكيان بين حين وآخر، وعمليا منذ عام 2002 وحتى عام 2014 شنت دولة الكيان اربع حروب تدميرية ضد قطاع غزة، ارتكبت خلالها من جرائم الحرب ما لم تقم به دولة غيرها، ولكن المفارقة الكبرى، أنها لم تدفع ثمن تلك الجرائم لا سياسيا ولا قانونيا، بل ربما خرجت من حروبها أكثر "قوة سياسية"، بمحاصرة القضية الفلسطينية، وتحديدا في مرحلة الانقسام الأسود، والالتباس السياسي العربي خلال مرحلة الانتفاض والحراك، وما آل اليه المشهد السياسي العربي، كان بوابة لدولة الكيان للهروب من دفع ثمن الجرائم التي قامت بها..

ولذا وكي لا يصبح السؤال المشروع، بابا لفعل لا مشروع، يجب أن يكون ضمن المؤتمر الخاص باعادة الاعمار توجه سياسي – قانوني، وليس مالي فحسب، كي لا تتكرر حروب العدوان، والباب الأهم لذلك يجب أن ينطلق بتحديد الجريمة والجاني بكل وضوع وصراحة، وليس كما يحاول البعض الفلسطيني والغربي أن يتحدث عن الجريمة دون المجرم، وكأنها "جريمة لقيطة"، في محاولة لحماية دولة الكيان من دفع ثمن ما ارتكبت..

آن اوان استغلال التطورات الاقليمية، ونتائج الحرب التدميرية كي لا يتكرر ما حدث مع تقرير "غولدستون" الذي فتح بابا قانونينا دوليا لأول مرة لملاحقة دولة الكيان باعتبارها مجرم حرب، الا أن البعض ارتأى غير ذلك فقام بحسب التقرير تحت "تهديدات" لا تزال مجهولة حتى تاريخه..

وبعيدا عن مساءلة المسؤول، فما يريده الشعب الفلسطيني أن يتم تحديد البعد السياسي – القانوني قبل المالي، كونه الضمانة الوحيدة الرداعة لدولة الكيان وحكومتها الفاشية..وغير ذلك يصبح البحث عن المال ليس سوى فعل لـ"ذر الرماد في العيون"!

ملاحظة: نأمل ان يسد الرئيس عباس اليوم الباب الذي يبحث عنه كيري فيما يطلق عليه "استئناف المفاوضات"..امريكا تناور كي تحرف المؤتمر عن الحقيقة السياسية بأن "اسرائيل مجرم وليس شريك"!

تنويه خاص: مصر أمام اختبار كبير..النجاح سيكون قفزة كبرى لتعزيز مكانتها الاقليمية – الدولية..الأمة تنتظر حيوية "الشقيق الأكبر" فعلا وليس قولا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط