كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محاكمة المستعمرة

محاكمة المستعمرة

تاريخ النشر: 2025-04-30 | 12:41

لم يكن صدفة، صدور قرار من وزارة العدل الأميركية يوم 26/4/2025، برفع الحصانة القانونية عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، تمهيداً لمحاكمتها، داخل الولايات المتحدة، أسوة بموقف حكومة المستعمرة ومجاراة لقرار الكنيست الصادر يوم 28/10/2024 بإخراج الوكالة عن القانون وإغلاق مكاتبها في القدس، ومنع عملها داخل فلسطين، تحت حجة باطلة أنها متورطة، أو بعض العاملين معها، بدعم «الإرهاب» الفلسطيني.
لم يكن صدفة صدور القرار الأميركي، متزامناً، أو قبل انعقاد جلسة محكمة العدل الدولية في لاهاي يوم 28/4/2025، بهدف تقييم اداء المستعمرة، والتوصل إلى رأي استشاري حول مدى تورط المستعمرة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية: 1- الإبادة الجماعية، 2- التطهير العرقي، 3- التجويع المتعمد للمدنيين الفلسطينيين، ومنع عمل وكالة الاونروا، وباقي مؤسسات الأمم المتحدة من تأدية وظائفها في فلسطين.
تاريخ انعقاد محكمة العدل الدولية، معلن منذ فترة طويلة، ولذلك سارعت قوى النفوذ الصهيوني، واطراف إدارة ترامب في العداء للشعب الفلسطيني، المؤيدة الداعمة للمستعمرة الإسرائيلية بسرعة إصدار قرار وزارة العدل الأميركية ليسبق ما يمكن أن يصدر عن محكمة العدل الدولية، من قرار استشاري في تجريم المستعمرة وسلوكها العدواني المتعمد ضد الفلسطينيين.
الدبلوماسية الفلسطينية نشطة، تتمتع بسمعة ومكانة لائقة على جبهة المواجهة الدبلوماسية السياسية القانونية، والتصدي لاجراءات المستعمرة، وداعمتها الولايات المتحدة، موظفة كل نفوذها لمنع المساءلة القانونية الدولية عن المستعمرة وجرائمها.
السفير المقاتل الدبلوماسي د. رياض منصور سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة، تمكن من خلال المعطيات المتوفرة، والتجارب التراكمية، وصمود شعبه على الأرض، والتضحيات الكبيرة التي قدمها طوال عشرات السنين، وما يتعرض له من أذى وجرائم يصعب حصرها، بسبب حجمها وتعدادها، عمل السفير على استثمار هذه العوامل، وتوظيفها لمصلحة شعبه، ولهذا نجد أن المبادرات الفلسطينية في نطاق المؤسسة الدولية تأخذ مجراها في سياق التفهم أو التعاطف أو التأييد أو التضامن مع الشعب الفلسطيني، والرفض والإدانة لسلوك المستعمرة الإسرائيلية وسياساتها.
مؤسسات الأمم المتحدة، وفي طليعتها الجمعية العامة ظلمت الشعب الفلسطيني ولم تنصفه بدءاً من قرار التقسيم 181، حيث أعطت مشروع الصهيونية الإسرائيلية 54 بالمئة من مساحة فلسطين و45 بالمئة للفلسطينيين، وفق قرار التقسيم الصادر يوم 29/11/1947، ومع ذلك تمادت المستعمرة واحتلت 78 بالمئة من مساحة فلسطين عام 1948، ورغم هذا التمادي، تم قبول مشروع المستعمرة عضواً عاملاً لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشرط قبول حكومة المستعمرة تنفيذ قراري الأمم المتحدة: 1- قرار تقسيم فلسطين 181، 2- قرار عودة اللاجئين 194 إلى المدن والقرى التي سبق وطُردوا منها عام 1948.
لم تنفذ المستعمرة لا قرار 181، ولا قرار 194، وتمادت في جرائمها، حيث توسعت باحتلال كامل خارطة فلسطين عام 1967، وها هي «تحرق بنها» باحتلال المزيد من الأراضي اللبنانية والسورية، والتمادي في فرض شروطها على من هم حولها، مثلما تسعى لفرض مصالحها في أن تبقى هي الطرف الوحيد المالك للأسلحة النووية دون سائر شعوب المنطقة و بلدانها، فقامت بتدمير قدرات حزب الله، مقرونة بعمليات الاغتيال لقياداته العسكرية والسياسية، وتدمير كامل قدرات الجيش السوري وأسلحته وطيرانه وصواريخه وقواعده الجوية والأرضية والبحرية، وتعمل على تدمير قدرات إيران ومشروعها النووي، ويتم هذا بدعم كامل من الولايات المتحدة.
حصيلة ذلك أن النضال الفلسطيني متعدد الأدوات والأشكال، والجبهة الدبلوماسية هي أحد عناوينها وأدواتها، مدعومة من قبل كل الأشقاء والأصدقاء للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط