كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محاولاتٌ إسرائيلية لوأد انتفاضة الأسرى وإفشال إضرابهم (1/4)الحرية والكرامة "5"

محاولاتٌ إسرائيلية لوأد انتفاضة الأسرى وإفشال إضرابهم (1/4)الحرية والكرامة "5"

تاريخ النشر: 2017-04-25 | 08:35

تاسع أيام الإضراب ....

لا تقبل إدارة السجون الإسرائيلية أن يقوم الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون بمحاولة لي ذراعهم، وتحطيم كبريائهم، وفرض مواقفهم عليهم عنوةً، وانتزاع حقوقهم وامتيازاتهم منهم بالقوة، وإملاء شروطهم تحت الضغط والتهديد ودعوات التصعيد، وتحريك الشارع الفلسطيني والعربي للضغط عليهم، وتأليب المجتمع الدولي عليهم، وفتح مختلف الجبهات الإعلامية ضدهم، تحرض عليهم وتفضحهم، وتضغط عليهم وتحرجهم.

لهذا فإنهم في مصلحة السجون لا يستجيبون لمطالب الأسرى بسهولة رغم أنها مطالب حق، ولا يخضعون لشروطهم ببساطةٍ رغم أنها شروطٌ إنسانية، ويتشددون في مواقفهم ويحرصون على ألا يظهروا أمامهم بموقف الضعف واللين وعدم الحسم، بل يتعمدون إظهار اللامبالاة تجاههم والاستهتار بمعاناتهم، ولا يبدون الاهتمام إزاء إضرابهم ومطالبهم، ولا يصغون إلى الوسطاء، ولا يقبلون بالحلول الوسط، ولا يبدون استعجالاً لحل الأزمة، أو قلقاً من تداعياتها، أو خوفاً من مفاعيلها الشخصية على حياة الأسرى والمعتقلين وصحتهم، أو على أسرهم وذويهم والمجتمع الفلسطيني كله.

تلجأ إدارة السجون والمعتقلات الإسرائيلية في الأيام الأولى للإضراب إلى مواجهة المعتقلين بالقوة والحسم، وبمنطق العسكر الذي لا يقبل بالهزيمة، ولا يتنازل بسهولةٍ، ولا يعرف الاستسلام للخصم، لكسر إضرابهم وتفريق جمعهم، وتمزيق تلاحمهم، وتهميش احتجاجاتهم وإهمال طلباتهم، وحتى تتمكن من الوصول إلى أهدافها وغاياتها فإنها تلجأ إلى طرقٍ عدة ومختلفة، مباشرة وملتوية، وخبيثة وماكرة، هدفها الوحيد كسر الإضراب، وتحطيم الروح المعنوية للمعتقلين، والظهور بمظهر المنتصر الذي لا يخضع لاحتجاجاتهم ولا يستجب لضغوطاتهم، ولا يخشى أبداً من تصعيد إضرابهم.

قد لا تبدِ إدارة السجون الإسرائيلية اهتماماً ملحوظاً في الأيام الأولى للإضراب، أو عند إعادة المعتقلين للوجبات الأولى، وقد لا تعترف بوجود الإضراب أصلاً، وتتعاطى مع إعادة الوجبات بصورةٍ باردةٍ، وقد تستمر على هذا الحال عدة أيامٍ، تتجاوز الأسبوع وأكثر، خاصةً إذا لم يكن الشارع الفلسطيني قد تدخل في القضية، وانخرط في الاحتجاجات والمسيرات والمظاهرات والاعتصامات والحملات الدولية والمحلية، أو في ظل قلة عدد الأسرى المنخرطين في الإضراب، وعدم انتشاره إلى جميع السجون والمعتقلات، وانحصاره في أعدادٍ قليلة وفي سجونٍ محددة، وبعيداً عن الحملات الإعلامية الفاضحة والضاغطة.

لكنها -شاءت أم أبت- فإنها سرعان ما تولي إضراب الأسرى والمعتقلين المفتوح والمتصاعد اهتماماً كبيراً، وتعلن حالة الطوارئ في جميع السجون والمعتقلات، وتلغي الإجازات وتستدعي الاحتياط، وتدعو المسؤولين القدامى وأصحاب الخبرات، وتشرك معها الحكومة وأجهزة الأمن والمخابرات، وتحمل أركان الكيان كله المسؤولية، وتطالبهم بالمساعدة والتعاون معها، حيث تكثف من تقاريرها، وترفع من درجة حضورها، وتعلن أنها في مواجهة تحدي أكبر منها، وعلى الحكومة والجيش ووزارة الداخلية تحمل مسؤولياتهم.

لا تتدخل حكومة العدو في قضية الإضراب إلا عندما تشعر بجدية المعتقلين وتصميمهم، وأنهم ماضون في معركتهم حتى النهاية مهما كلفتهم من ضحايا وخسائر، ومهما تعرضت حياتهم للخطر وصحتهم للتدهور، فتبدأ حينها في التفكير الجدي في كيفية مواجهة الأسرى وكسر إضرابهم، فتلجأ إلى وسائل مختلفةٍ، وسبل عديدة قد تعودت عليها وتراكمت لديها الخبرة فيها نتيجة تكرار الإضرابات، ولكن إرادة الأسرى تبقى دوماً أقوى من ظلم السجانين، وقدرتهم على الصمود والثبات والصبر والتحمل أكبر بكثير من قسوة إدارة السجون وظلمها، وقدرتهم على تشتيت جهود إدارة السجون كبيرة، وتيئيسهم من احتمال تراجعهم وانكفائهم محدودة، وقد خبرت إدارة السجون عزم الأسرى والمعتقلين، وأصبحت تعرف الحدود التي يمكنهم الوصول إليها، وتعرف مدى عنادهم وقدرتهم على التحمل واستعداهم للتضحية في سبيل أهدافهم.

وقبل أن أستعرض في حلقاتٍ متسلسلةٍ متتابعة، تواكب الإضراب وتمضي معه وتسلط الضوء عليه، مجموعة الوسائل والآليات التي تعتمدها حكومة العدو في مواجهة الإضراب، فإنني أثبت هنا أنها غالباً ما تتراجع عن قراراتها، وتنكفئ عن سياستها، وتعود إلى نقطة البداية، فتعترف بالإضراب وتقر بحق المعتقلين في خوضه، قبل أن تباشر معهم مفاوضاتٍ قد تكون طويلة وشاقة، لكنها تعرف أنها في النهاية ستخضع لإرادة الأسرى والمعتقلين، وستلبي طلباتهم، وستنزل عند شروطهم، وستحقق لهم ما انطلقوا من أجله، ولكن هذه المرحلة تتأخر كثيراً، ولا تكون إلا إذا وقر في عقل العدو الإسرائيلي، أنهم في مواجهة قادةٍ ورموزٍ أقسموا على الثبات، وأصروا على البقاء، وأعلنوا تحدي إرادة الاحتلال، ولكنهم دوماً يراهنون على حصانهم الخاسر، ويظنون أنهم في وضعٍ مريحٍ يمكنهم من المناورة والمساومة، ويساعدهم على العرض والترغيب، أو التخويف والترهيب، فهم السلطة القوية القادرة والمضربون هم المعتقلون الضعفاء العزل، وينسون أن رهان الأسرى الفلسطينيين دوماً هو على الحصان الرابح، وعلى الشعب الصابر، وعلى الأمة الكريمة الأصيلة، التي لا تخذل أبناءها، ولا تتخلى عن رجالها، ولا تتركهم وحدهم في الميدان يقاتلون، بل يسبقونهم إليه، ويتحدون عدوهم فيه، وسنرى تباعاً حبالهم وشراكهم، وسنفرح دوماً بانتصارنا وغلبتنا عليهم.

يتبع .....

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط