كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محاولات التشكيك في جدوى دعم شعبنا الصامد في غزة

محاولات التشكيك في جدوى دعم شعبنا الصامد في غزة

تاريخ النشر: 2024-02-18 | 10:34

أثارت صور المبالغ المالية الضخمة التي ضبطها جيش الاحتلال في أنفاق حماس، إحباطا وغضبا كبيرا في كل مكان.

هذا الاستنتاج يمكن قراءته تزامنا مع الكثير من الأصوات الغاضبة في غزة ، هذه الأصوات التي تعاني من التجاهل الدولي والقصف المتواصل على غزة والجوع والعطش الذي ينهش الجسد الفلسطيني الذي يعاني في غزة ، وتقريبا لا أسمع من الأصدقاء إلا صوت البكاء والحزن والألم على ما يجري.

كل هذا يأتي مع استغلال الاحتلال للصورة الصحفية الصادرة من القطاع بصورة لافتة وبشكل مريب. بالطبع فإن الحرب الإسرائيلية على غزة هي ليست بالحرب التي يحارب فيها فقط المقاتلين من وحدات الغولاني أو يامام او غيرها من وحدات الجيش ، ولكن هناك وحدات متعددة لها أهداف أخرى باتت واضحة الآن.

تحليل الصورة

الصور الصحفية القادمة من غزة ذات الطابع الانفرادي لإسرائيل التي تمنع دخول الصحفيين الأجانب للقطاع ، عرضت آلاف الدولارات والشيكلات مثلا منسوب حيازتها لرئيس حركة حماس في عزة يحيى السنوار ، بالطبع دفع هذا بالكثيرين في شتى أنحاء القطاع ومعهم الآلاف من المسلمين في بريطانيا وماليزيا وغيرهم ممن يتبرعون للشعب الفلسطيني وللأقصى يتساءلون ...هل تصل هذه المساعدات المالية والإنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني ، أم أن حركة حماس آخذتها ليستولي عليها هذا الاحتلال الملعون؟

من هنا فإن ما يجري ولا يزال يجري في غزة يفرض عدد من التساؤلات المهمة وهي:

1-              هل من مصلحة الشعب الفلسطيني الآن استمرار الانقسام؟

2-              هل من الواجب الوطني أن تظل السلطة ممنوعة من العمل في مناطق غزة؟

3-              ألا يتفق معي الجميع أن الحاجة باتت حاليا ماسة لــ"سلطة" الدولة بدلا من "سلطة" الحركة؟

بالتأكيد ما يجري حاليا في غزة يمثل رسالة لها كثير من الدلالات الاستراتيجية المهمة ، ومنها أن الفردية في التعاطي الفلسطيني مع القضايا الحرجة باتت أمر غير مقبول ، ومعيب في ظل تداعيات الموقف السياسي الحالي.

اعتقادي شخصيا أن العدوان على غزة منذ اللحظة الأولى له ، بداية من :

1-              انطلاق عملية طوفان الأقصى

2-              ثم الهجوم الإسرائيلي على غزة

3-              ثم ما تلا ذلك من مآسي وعروض لصور عسكرية وإنسانية لحركة حماس  

4-              ثم العناد الإسرائيلي في مواجهة العالم ،وما ينقل عن وجود خلافات استراتيجية حاليا بين الولايات المتحدة وإسرائيل

5-              وقف عمل الهيئات الدولية بدعوى مشاركة مسلحين فلسطينيين في عملها  (الأونروا نموذجا)

6-              تواصل الدعم الدولي لإسرائيل على مختلف الجبهات

7-              الدعم الذي يقدمه الشارع الغربي للقضية الفلسطينية  

جميع ما سبق يشير ويؤكد إلى أن ما جرى ويجري بالمستقبل جميعها فصول من دروس يجب علينا التعلم منها والاستفادة من خطورة الوضع القائم حاليا في ظل التفاعلات الإقليمية من حولنا.

وفي ورقة بحثية قدمتها واحدة من الجمعيات الغربية بشأن التطورات السياسية الجارية في قطاع غزة ، كان لافتا أن جميع قوى العالم تتحدث عن مصير غزة عقب انتهاء عمليات الاحتلال ، دون تصريح رسمي أو موقف فصائلي رسمي يتحدث عن هذه النقطة ، صحيح أن السلطة قامت وتقوم بالكثير للتصدي لهذا الاحتلال والضربات الجنونية ضد غزة التي محيت تماما ، وصحيح أيضا أن قيادات في السلطة قالت صراحة أن حساب أي خطوة تتعلق بعملية طوفان الأقصى يجب أن يكون بعد انتهاء هذا العدوان ، إلا أن الموقف السياسي الحالي بالفعل يحمل في مضامينه الكثير من الإنذارات التي يجب أن يحذر منها الشعب الفلسطيني الصامد دوما.

وفذ ظل كل هذا بات من الواضح أن هناك خلل عربي في تقديم الدعم للفلسطينيين ، هنا بالطبع أن لا أتحدث عن الشارع العربي ، ولكن عن الزعامات العربية.

صحيح أن جميع الدول العربية كان لها موقفا مشرفا داعما للقضية الفلسطينية الحالية وهبت الكثير من هذه الدول بإرسال المعونات ، ولكن مثلا ظلت العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل على حالها، وظلت الحدود مغلقة في وجه الشعب الفلسطيني ، وظل قدوم الفلسطينيين إلى أي دولة بمثابة ورقة سياسية يستخدمها هذا الزعيم العربي أو هذا القائد لهذا الحزب من أجل تحقيق مطامعه السياسية ، وتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب، دون زدنى تحرك فعلي على الأرض .

ومهما كانت التحديات الحالية ، يجب الانتباه لأن القادم من المستقبل أكبر وأدق وأخطر كثيرا .   

      

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط