كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محاولات ترويض الشعب الفلسطيني باءت بالفشل

منذ تسلم محمود عباس الرئاسة في السلطة الفلسطينية وهو يرفع شعارات لا انتفاضة، لا مقاومة، لا انضمام الى المنظمات الدولية، أدت هذه السياسة المتبعة الى حالة من الارتخاء في الشارع الفلسطيني، وخاصة في اوساط المؤيدين لهذه السلطة أو بالأحرى المستفيدين، وبالتالي أدركت دولة الاحتلال ان في وسعها عمل ما تشاء دون رادع والتوغل بالقتل والتعنت في المفاوضات وسرقة المزيد من الاراضي الفلسطينية.
من المعروف ان اسرائيل تريد للشعب الفلسطيني ان يختفي من الوجود لكي تعيش في سلام، ولكن هناك قوى ودول غير دولة الاحتلال تريد للشعب الفلسطيني ان يستكين وان لا يقاوم الاحتلال، وكأن الشعب الفلسطيني يشكل استثناء على الكرة الأرضية ولا يسمحون له بمقاومة الاحتلال الذي استولى على الارض بالقوة، ويجري ترويضه واسكاته حتى لا يطالب بحقوقه.
وأول من يحاول ترويض هذا الشعب هو سلطته الذي نشأت نتيجة اتفاقيات اوسلو المشؤومة التي لم تحقق للشعب الفلسطيني شيئأ سوى سلطة تعمل وتسهر على راحة وأمن المستوطنين في الضفة الغربية من خلال تنسيق أمني مذل مع دولة الاحتلال، والهدف هو ارضاء هذه الدولة التي قامت على الارض الفلسطينية.
فوجود السلطة الفلسطينية اصبحت مصلحة اسرائيلية لحماية الاحتلال من اي فلسطيني تسول له نفسه بمهاجمة هذه الدولة السرطان في جسد الامة العربية، فالسلطة الفلسطينية اصبحت مصلحة اسرائيلية اكثر منها مصلحة وطنية فلسطينية.
إذا كانت هذه السلطة لا تريد وهي لا تريد المقاومة ومحاربة إسرائيل وهذا الشعار الذي يتبجح به محمود عباس، فهي تعمل على مساعدة اسرائيل من الافلات من العقاب على الجرائم المستمرة منذ العام 1948، وماذا تريد السلطة اكثر من الجرائم التي تحصل على الارض الفلسطينية من قتل وتدمير بأحدث الاسلحة ناهيك عن اعتقال الالاف من المناضلين الفلسطينيين وقضم الاراضي الفلسطينية، ماذا تنتظر هذا السلطة للتوجه الى الامم المتحدة والانضمام الى المعاهدات الدولية لمعاقبة الاحتلال.
ولكن مقابل سياسة السلطة الفلسطينية تحاول حركة حماس العمل على الاستمرار في نهج الكفاح المسلح وهنا ليس حماس لوحدها تقاتل هذا العدو، وانما اكثرية الشعب الفلسطيني والفصائل الاخرى تريد مقاومة المحتل، ولكن السلطة الفلسطينية التي لا تجيد سوى لغة المفاوضات مع عدو متغطرس لا يريد اعطاء الفلسطينيين أي من حقوفهم تعمل عكس ما تريده اغلبية الشعب الفلسطيني.
أما على الصعيد العربي منذ زمن اصبحت القضية الفلسطينية لا تشكل الهم الاكبر للدول العربية، وخاصة بعد حصول ما يسمى الربيع العربي وشرذمة الدول العربية سياسيا وطائفيا، واصبح لكل دولة مشاكلها الخاصة، ولذلك اصبحت القضية الفلسطينية عبئأ على الدول العربية التي اصبجت غير معنية بهذه القضية التي تحولت الى نزاع اسرائيلي فلسطيني، فالدول العربية لا تجرؤ على تزويد المقاومة الفلسطينية بأي طلقة لكي لا يتم اغضاب الولايات المتحدة حليفة هذه الدول ويخافون من ردة الفعل الاسرائيلية.
وليس هذا فقط وانما يجري محاصرة قطاع غزة من قبل مصر اكبر دولة عربية مرتهنة لمعاهدة سلام مع اسرائيل، ومن اجل ارضاء اسرائيل تختفي الاعتبارات الانسانية والاخلاقية ويغلق معبر رفح امام الفلسطينيين الذين يحتاجون الى الدواء والغذاء.
الدول العربية اعلنت منذ زمن انها لا تريد محاربة اسرائيل، وهي لا تساعد الشعب الفلسطيني، وانما تعمل على ترويضه وقمعه لكي لا يحمل بندقية ويدافع عن حقوقه، فالحدود المتاخمة لاسرائيل محمية جيدا، واصبح الفلسطيني الذي يريد محاربة اسرائيل يعتقل ويعذب ومن الممكن اعتباره ارهابيا من وجهة نظر هذه الدول.
أما بالنسبة للدول الغربية التي تعامل اسرائيل كدولة استثنائية وذلك عبر دعمها بكل الوسائل السياسية والعسكرية والمادية، وليس هذا فقط وايضا دعمها من قبل الولايات المتحدة في اروقة الامم المتحدة واستعمال حق النقض الفيتو ضد اي قرار يدينها لارتكابها الجريمة تلو الاخرى، وهذا الوضع يزيد من شراسة هذه الدولة ويشجعها على المزيد من القتل والتهجير واقامة المزيد من المستوطنات وسرقة الاراضي تحت مرأى وسمع دول الغرب التي تتباهى بدفاعها عن الديمقراطية وحقوق الانسان.
ان الغرب بسياسته واعلامه الداعم والحامي والمنحاز لهذه الدولة قلب الحقائق واصبح الفلسطيني الذي يدافع عن ارضه يهدد امن اسرائيل وهي تدافع عن نفسها حتى ولو قتلت العشرات والمئات ودمرت البيوت على رؤؤس ساكنيها كما تفعل الان في قطاع غزة، فالدول الغربية أيضا تعمل على ترويض الشعب الفلسطيني من خلال دعم مادي للسلطة الفلسطينية مرهون بعدم مقاومة المحتل.
فمحاولات ترويض الشعب الفلسطيني باءت بالفشل بسبب اصرار الشعب الفلسطيني على مقاومة المحتل، وان اضعاف الشعب الفلسطيني ومقاومته ومنعه من المقاومة يعتبر خدمة للاحتلال، وان بقاء دولة اسرائيل قوية قائم بسبب هذا الضعف

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط