كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محاولات لبلورة خطة عربية لاطلاق مفاوضات سلام جديدة ..!  

محاولات لبلورة خطة عربية لاطلاق مفاوضات سلام جديدة ..!  

تاريخ النشر: 2020-07-25 | 18:21

د. هاني العقاد
د. هاني العقاد

تحرك عربي تقوده مصر وتخفي تفاصيلة وزارة الخارجية المصرية ظهر من جديد في المنطقة  بعد سكون فترة طويلة لم يتخللها سوي بعض التصريحات التي ترفض صفقة القرن وخطة حل الصراع علي اساسها ,  هذا الحراك يأتي  هذه المرة كمحاولة جديدة لبلورة خطة ما تعيد الفلسطينين الي طاولة المفاوضات وياتي في وقت تخطط فيه اسرائيل الي تنفيذ خطة صفقة القرن  من طرف واحد اي حل احادي الجانب , لعل هذا ما دفع السيد سامح شكري وزير الخارجية المصري للقيام بزيارة  الي رام الله وعمان واتصال  الرئيس بعد الفتاح السيسي مع الرئيس محمود علباس ابو مازن هو نفس الموضوع ومحور النقاش . ياتي هذا التحرك في ظل انسداد افق مسار السلام الشامل والعادل  المبني علي اساس قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام المحددة سالفا بالمنطقة علي اثر خطة ترمب الارعن وعلي اثر القرارات الامريكية التي رفضها الفلسطينين وبعض العرب والمجتمع الدولي ورفضتها الشرعية الدولية ممثلة بالامم المتحدة وكافة الكتل المركزية بالعالم .  نفذت اسرائيل وامريكا  من الخطة الكثير ولم يبقي منها سوي ترسيم حدود الدولة اليهودية وفرض السيادة علي المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية , والخطة الان في مسار الضغط علي الفلسطينين  للقبول بالجلوس علي طاولة المفاوضات ومناقشة كل شيئ يريدونه , هذا الضغط تمثل بحصار الفلسطينين ماليا واقتصاديا وتنفيذ ضم فعلي علي الارض لكن بشكل ناعم وصامت بهدف فرض وقائع علي الارض تجبر الفلسطينين تحت سيف انقاذ ما يمكن انقاذه القبول بالتفاوض مع الاسرائيلين برعاية  امريكية وعلي اساس الصفقة مع بعض التعديلات في بنودها  التي اوصي بها العرب لتبدوا مقبولة  .

 لم يتناول الاعلام المصري او الفسطيني للاسف ما حدث الاسبوع الماضي مع انه مهم جدا ولم تصدر تقارير وافية لتفكيك مغذي زيارة السيد سامح شكري واتصال الرئيس عبد  الفتاح السيسي بل ان الاعلام الرسمي في مصر والاردن وفلسطين وفر غطاء اعلامي تقليدي للزيارة بانها تاتي في اطار التنسيق الدائم في مواقف بين مصر والاردن وفلسطين لمواجهة خطة الضم الاسرئيلية وصفقة القرن وهذا ليس اكثر من خبر اعلامي تحته تفسير واحد وهو تولد حراك تقوده مصر  لموقف مشترك من خطة الضم التي ترتئي مصر انها توقفت بفعل الرفض الكبير فلسطينينا وعربيا ودوليا وتتوافق هي والامارات والسعودية علي ضرورة عودة الفلسطينين للمفاوضات مع الاسرائيلين لوقف اي فعل اسرئيلي احادي الجانب وحفاظا علي مبدأ حل الدولتين . يبدوا ان لدي مصر خطة ما لا يريد نقلها الي الفلسطينين والاردنين عبر الرسائل بل نقاشها عن قرب مع السيد ابو مازن لهذا التقي السيد سامح شكري ابو مازن لساعات بعد لقائه الملك عبدالله الثاني بعمان . وبحسب تقديري فان مجمل النقاش تعلق بموضوع رغبة الولايات المتحدة وروسيا وبعض الاطراف الدولية عودة الفلسطينين لطاولة المفاوضات لبحث كل القضايا التي تطفوا اليوم علي هرم التوترات الفلسطينية الاسرائيلية علي خلفية اقدام اسرائيل تنفيذ خطة الضم وعلي خلفية قرار القيادة الفلسطينية  التحلل من الاتفاقيات مع الحكومتين الامريكية والاسرائيلية والذي بداته القيادة بوقف التنسيق الامني وما رافقها من اجراءات اسرائيلية كردة فعل . 

لعل مصر تريد من الفلسطينين الموافقة الان علي بحث قضايا اعادة العمل بالاتفاقيات مع اسرائيل والولايات المتحدة وخاصة ان اسرائيل قد تكون ابلغت القاهرة بتجميد مخطط الضم والخطوات احادية الجانب , ولان الاردن موقفها هو ذات الموقف الفلسطيني توجهت مصر للملك عبدللة الثاني لبلورة خطة عربية لاطلاق مفاوضات بين الفلسطينين والاسرائيلين تكون مقبولة من الاردن وفلسطين بحسب الموقف المشترك . ما يؤكد لنا ان هذا ما يدور الان في الاجواء وما يطبخ علي نار هادئة هو بعض التصريحات الهامة لكل من السيد شكري حول المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية وحل كافة القضايا العالقة وتوحيد موقف مصر والفلسطينين لرؤية ذلك وكذلك التصريحات الفلسطينية علي اكثر من مستوي والتي تعرضت الي الحديث عن المفاوضات سلام قادمة كان اخرها الاسبوع الماضي علي لسان الرئيس ابو مازن والتي قال فيها انه علي استعداد للذهاب الي المفاوضات مع اسرائيل بمجرد ان توقف اسرائيل الضم لاجزاء من الضفة الغربية علي اساس الشرعية الدولية وتحت رعاية الرباعية الدولية وبمشاركة دول اخري . ولعل زيارة الملك عبدالله الثاني للامارات والالتقاء مع محمد بن زايد تاني في اطار تأكيد دور اماراتي ضاغط علي اسرائيل لوقف علمية الضم ومناقشة رؤية اعادة الفلسطينين للمفاوضات والاسس التي تمكن من ذلك .

اخشي ان تعنون اي محادثات حول المفاوضات الجديدة هذه المرحلة حول وقف علمية الضم الاسرائيلية ومناقشة الدولة الفلسطينية التي ستعطيها صفقة القرن للفلسطينين وبالتالي تكون المفاوضات علي اساسها وبذلك نكون انتقلنا من مرحلة كنا نطالب فيها بسحب الولايات المتحدة قرار اعلان القدس عاصمة لاسرائيل والاعتراف بحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية علي كامل اراضي العام 1967 بما فيها القدس الشرقية واعادة السفارة الامريكية الي تل ابيب والاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولية الفلسطينية وبحق العودة لللاجئين الفلسطينين الي شروط اقل من الشروط التي عادة ما تؤكدها القيادة الفلسطينية وهي وقف الضم والتفاوض علي اقامة الدولة الفلسطينية في ضوء الخطة الامريكية . ولعل اي مفاوضات تنطلق علي هذا الاساس لن تحقق اي استقلال للفلسطينين  ولن تكون في نهايتها دولة فلسطينية كالتي يقبلها الفلسطينين كحد ادني  وستكون ما هي الا غطاء لتطبيق الولايات المتحدة الامريكية خطة صفقة القرن وتصفية الصراع لصالح دولة يهودية علي كامل الارض الفلسطينية ويكون الفلسطينين تحت وصاية  هذه الدولة . 

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط