كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محاولة في فهم الأزمة الإسرائيلية الصاعدة

محاولة في فهم الأزمة الإسرائيلية الصاعدة

تاريخ النشر: 2024-12-06 | 15:01

تمظهرات الصراع في النظام السياسي الإسرائيلي الحالية؛ المتمثلة في طريقة التعامل مع المستشارة القضائية للحكومة أو تصريحات رئيس شعبة المخابرات الإسرائيلية الداخلية " الشاباك" المتعلقة بطلب بنيامين نتنياهو التجسس على بعض المسؤولين الإسرائيليين آنذاك، بالإضافة إلى أزمة التعديلات في الجهاز القضائي العام 2023، وتصريحات الناطق باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري منتقداً تشريعاً أقره الكنيست بالقراءة الأولى خلال مؤتمره الصحفي خروجا عن دوره الذي لا يفترض فيه التطرق إلى أمور سياسية وتشريعية، وتحميل نتنياهو مسؤولية تأخير الوصول إلى اتفاق لتبادل الأسرى عبر تصريحات مباشرة سواء من المعارضة الإسرائيلية أو حتى حلفاء الجيش الإسرائيلية وحلفائه من العسكريين السابقين، أو غير المباشرة من خلال التصريحات المتعددة لقادة الجيش حول انتهاء الأهداف في قطاع غزة أو أنّ الظروف مهيأة لإجراء تبادل الاسرى، تأتي جميعها انعكاساً لأزمة بنيوية في طبيعة الدولة ومستقبلها.

لم تعد، كما يبدو، المشكلة في المجتمع الإسرائيلي في شقيه السياسي والمدني اليوم بشكل جوهري انعكاساً للفهم السابق حول الانقسامات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي أي تناقضية الصراع بين اليهود الشرقيين "السفارديم" واليهود الغربيين "الأشكناز" أي من يحصل على المراتب السياسية والاقتصادية العليا في الدولة، أو بين المتدينين والعلمانيين على هوية الدولة ومكانة الدين في تشريعاتها.   

 في ظني أنّ الصراع اليوم يأتي في سياقين آخرين تبلورا في السنوات العشرين الأخيرة على الأقل، يتعلق الأول في مسألة عدم المساواة بتحمل الأعباء والحصول على الامتيازات من الدولة بين الفئات "طبقات" الاجتماعية اليهودية؛ فاليهود العلمانيون الذين يقطنون المدن والبلدات الإسرائيلية يتحملون الأعباء المالية سواء ما يتعلق بدفع الضرائب أو تحمل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار في هذه المدن مثل مدينة تل أبيب واعباء حماية الدولة عبر التجنيد في الجيش الإسرائيلي، فيما المتدينون تمنحهم الدولة اعفاء من التجنيد ومزايا الحماية الاجتماعية، في المقابل تحصل الفئة الثالثة "المستوطنون" على امتيازات متعددة في السكن  واعفاءات ضريبية تمييزية لصالحهم ما تجعلهم طبقة متميزة عن الآخرين في المجتمع الإسرائيلي.

أما السياق الثاني بين الذين ينادون بالمحافظة على طبيعة وتراث الدولة "الجمهورية الأولى" ومؤسساتها بما ينسجم مع وثيقة الاستقلال لعام 1948 بالإبقاء على إسرائيل "ديمقراطية يهودية" والحفاظ على رونق صورتها أمام المجتمع الدولي باعتبارها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، وأولئك الذين ينادون بالجمهورية الثانية وهم تياران؛ الأول يقوده رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو والذي يهدف إلى إقامة دولة إسرائيل من النهر إلى البحر على غرار تيار الصهيونية التصحيحية لزئيف جابوتنسكي، والثاني تيار أحزاب اليمين "القومية الدينية" الفاشي (مثل الصهيونية الدينية والقوة اليهودية) التي تريد تكييف مؤسسات الدولة لصالح نظريتها سواء عبر السيطرة على مفاصل الحكم أو تطويع قواعد الحكم بما فيه مبدأ فصل السلطات في اطار نظام دكتاتوري لتحقيق الأحلام الأيديولوجية القائمة على التطهير العرقي للفلسطينيين بغض النظر عن صورة إسرائيلي أمام المجتمع الدولي تماشياً مع النزعة المتطرفة للمفهوم التوارتي "جوييم" بالنظر إلى غير اليهود باعتبارهم "أغيار" خلقوا للعمل لصالح اليهود "شعب الله المختار". 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط