كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محدث- تواصل ردود الفعل الغاضبة على جريمة حجب المواقع الإلكترونية تطالب بالتراجع

محدث- تواصل ردود الفعل الغاضبة على جريمة حجب المواقع الإلكترونية تطالب بالتراجع

تاريخ النشر: 2019-10-23 | 12:07

غزة: تتواصل ردود الفعل الفلسطينية، على قرار محكمة صلح رام الله، برئاسة القاضي محمد حسين، يقضي بحجب 59 موقعاً الكترونياً في فلسطين، بناء على طلب من النائب العام.

وأوضحت النيابة في طلبها أن "أسباب الحجب تعود الى أن المواقع الالكترونية تقوم بالتهجم والاساءة إلى رموز في السلطة الوطنية، وتقوم بنشر ووضع عبارات وصور ومقالات عبر الشبكة العنكبوتية، من شأنها تهديد الأمن القومي والسلم الاهلي، والاخلال بالنظام العام، والآداب العامة، وإثارة الرأي العام الفلسطيني".

من جانبه أكد وزير التربية والتعليم السابق د. صبري صيدم، أن حجب المواقع الإعلامية فعل ماشي مبني على الحاجة للمراجعة، موضحا أن موقفة ليس تحيزا لأحد المواقع ولكن هو إنتصار للديمقراطية وحرية التعبير، مشددا على إحترامه للقضاء الفلسطيني.

قال عضو لجنة تنفيذية المقاطعة، رئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني أحمد التميمي، إن قرار حجب المواقع الالكترونية لا ينسجم مع التزامات دولة فلسطين، تجاه الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها "دون تحفظ".

وأضاف التميمي، إنه بغض النظر عن محتوى المواقع، فإن القرار لا يتعارض فقط مع التزام فلسطين تجاه الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها، إنما أيضاً يتعارض مع القانون الاساسي الفلسطيني، وخاصة المادتين 19 و27".

وتابع: "إننا وإذ نقف إلى جانب الهيئة المستقلة لحقوق الانسان –ديوان المظالم-ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، في توجههما الى المحكمة للاستئناف على هذا القرار.

وطالب بالتراجع عن هذا القرار الذي لا ينسجم مع سعينا لبناء مجتمع مدني تتوفر فيه العدالة، والحرية والقيم الديمقراطية، ليستطيع مواجهة التحديات الراهنة في صراعه مع الاحتلال وسعيه نحو التحرر وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

بدوره، أكد قيس عبد الكريم "أبو ليلى" نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن قرار إغلاق عشرات المواقع الصحفية الالكترونية يشكل فعلاً مجزرة بحق حرية الرأي والتعبير ويتناقض تناقضاً صارخاً مع أحكام القانون الأساسي ومع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين بشأن ضمان حرية التعبير والحريات الصحفية.

وتساءل "أبو ليلى" في ضوء بيان الحكومة الذي يعبر عن عدم موافقتها على هذا القرار، عن الجهة التي يمثلها النائب العام حين توجه إلى المحكمة بطلب حجب هذه المواقع وهل كان يعبر عن وجهة نظره الشخصية، وإذا كان الأمر كذلك فهل يجوز وهو المكلف بأداء دور محامي المصلحة العامة.

وقال، إنّ قائمة المواقع التي تضمنها طلب النائب العام ترد فيها مكررة مرتين أو أكثر أسماء تسعة مواقع الكترونية على الأقل الأمر الذي يبعث على الاعتقاد أن هذه القائمة لم تخضع إلى الحد الأدنى من الدراسة والتدقيق وهو ما يشير إلى مدى ما تتسم به هذه الممارسات الاستبدادية من ارتجال وعشوائية وخفة في تناول الشأن العام.

واستغرب، أن يعتمد قرار المحكمة قائمة النائب العام كما هي، بما فيها من تكرار، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول مدى التدقيق في مضمون هذا الطلب ناهيك عن التيقن من صحة التهم التي يوجهها النائب العام إلى المواقع المذكورة والتي تصل إلى مستوى المساس بالأمن القومي (!!).

وأكد، أن هذه المهزلة – المأساة هي ثمرة مرة من ثمار عملية الإصلاح المزعوم للسلطة القضائية والتي بدأت بحل مجلس القضاء الأعلى وتشكيل مجلس انتقالي تم تعيينه من قبل رئيس السلطة التنفيذية الأمر الذي شكل مساساً خطيراً بمبدأ فصل السلطات وأدى إلى تقويض استقلال القضاء وتشديد قبضة الهيمنة التي تفرضها السلطة التنفيذية عليه.

وأشار، إلى أن قرار حجب المواقع الالكترونية يستند إلى القرار بقانون رقم 10 لسنة 2018 بشان الجرائم الالكترونية، وهو ما يؤكد على الطابع اللاديمقراطي لهذا القانون الذي يفتقر إلى الحد الأدنى من الاحترام لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة والإعلام.

ودعا أبو ليلى، جميع القوى ومؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الحريصة على صون الحريات الديمقراطية إلى الائتلاف في حملة وطنية منظمة، للضغط من اجل إلغاء هذا القانون الاستبدادي.

من جانبها، أكدت جبهة التحرير العربية، أنّ قرار "حجب عشرات المواقع الإلكترونية من قبل محكمة صلح رام الله"، يحد من حريه الإعلام والتعبير.

وطالبت الجبهة، على ضرورة العدول على القرار والعمل على دعم الاعلام والتعبير في فلسطين لتعزيز فرص التصدي للمؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا ومواجهة ماكينه الدعاية والإعلام الإسرائيلي، التي تستهدف وعي الشعوب العربية بقلب الحقائق التاريخية.

وقالت، إنّ إجراءات حكومة أشتية، بتجميد حسابات المنظمات الأهلية في قطاع غزة تضر بشريحة كبيره من موظفيها ومن المواطنين التي تقدم لهم خدماتها المختلفة.

وشددت، على ضرورة إعادة النظر في القرار وخاصه انه مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني.

وفي ذات السياق، دان مسؤول المكتب الصحفي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بقطاع غزة وسام زغبر، قرار النيابة العامة في رام الله التوجه إلى إدارة موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» لطلب حجب الصفحات الفلسطينية التي شملها قرار محكمة صلح رام الله، مؤكداً أنه مؤشر خطير في انتهاك الحريات العامة والصحفية وكم الأفواه، بما فيها حرية الرأي والتعبير، والذي يأتي في الوقت الذي يُحارب المحتوى الفلسطيني بتحريض من دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد زغبر، أن إصرار النيابة العامة وإمعانها على تجاهل الرفض الفصائلي والنقابي والشعبي لقرار حجب المواقع والصفحات الإلكترونية، يهدف لخلط الأوراق في تغطية السلطة التنفيذية على سياسات الفساد وهدر المال العام والفشل في إدارة الشأن العام.

وشدد على أن هذا القرار القضائي وإجراءاته دليل واضح على أن القضاء أصبح أداة بيد السلطة التنفيذية تستعمله في تصفية حساباتها السياسية مع القوى والخصوم السياسيين ومنتقدي الرأي، وتأكيد على تقويض استقلالية القضاء وتشديد قبضة السلطة التنفيذية عليه بما يمس مبدأ فصل السلطات.

ودعا القوى ومؤسسات المجتمع المدني ونقابة الصحفيين والكتل والتجمعات الصحفية للوقوف في وجه قرار الحجب الذي يستند للقرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية والمثير للجدل في ظل ما يتضمنه من مواد تفرض إجراءات وعقوبات مبنية على مصطلحات فضفاضة، وخاصة المادة (39) منه التي وضعت السلطة الكاملة بيد السلطة التنفيذية والقضاء لتقرير إذا كانت تلك المواقع تنتهك النظام من عدمه.

وطالب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والجهات المختصة بتحمل مسؤولياتهم واحترام حق المواطنين في الوصول إلى المعلومات، وحقهم في التعبير عن أرائهم بحرية، والتراجع عن هذا القرار الجائر الذي يتناقض مع أحكام القانون الأساسي وقانون المطبوعات والنشر، ويلحق الضرر بسمعة القضية الفلسطينية، وبدولة فلسطين التي أكدت احترامها للمواثيق الدولية دون تحفظات، وتحديداً العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وفي ذات السياق، أرسل تجمع المؤسسات الحقوقية (حرية)، رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة واللجنة المعنية بحقوق الإنسان والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير والاتحاد الدولي للصحفيين، ومراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين، عبر فيها عن رفضه لقرار السلطة المجحف بخصوص حجب عشرات المواقع والصفحات الفلسطينية عن الانترنت.

واستنكر التجمع في رسالته، سياسات السلطة الفلسطينية في مناطق نفوذها تجاه العمل الصحفي، والتي تأتي في غطاء رسمي من أعلى رأس الهرم، المتمثل برئاسة السلطة والذي وصفه التجمع بأنه يفرض سيطرته على الأجهزة الأمنية فيها، ويتغول على سلطتي التشريع والقضاء فضلاً عن الاستيلاء على منصب رئاسة السلطة رغم انتهاء الدورة الرئاسية، مضيفا أنه في إطار هذا النظام القمعي لحرية الصحافة فقد قامت السلطة التنفيذية أجهزتها الأمنية باعتقال كل من يناهض سياساتها أو يعارضها تحت تُهم واهية وغير دستورية وفرض قيود على العمل الصحفي.

وأضاف في الرسالة، أن من تغولات رئيس السلطة على سلطة التشريع إقرار القرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية، وتطويع القضاء وإقالة مجلس القضاء وتعيين مجلس جديد ليخدم سياسياته القمعية، ما أدى ذلك إلى حجب عشرات المواقع الفلسطينية بموجب قرار قضائي مسيس وغير دستوري صادر عن محكمة صلح رام الله.

وأكد أن هذا القرار الصادر عن محكمة صلح رام الله يكشف حالة تسييس القضاء ويطعن في نزاهته واستقلاله، وتفقد الثقة والمصداقية لجميع أحكامه لاسيما بعد فرض مجلس قضاء جديد وإقالة المجلس القديم، وهذا ما ينبئ بعدم أهلية هذا القضاء للرقابة على أي عملية انتخابية قادمة، مضيفا أن استمرار السلطة الفلسطينية ورئيسها بتقييد حرية العمل الصحفي، والتستر خلف القضاء والقوانين الصادرة عن السلطة التنفيذية مع تعمد تعطيل العمل البرلماني، يشكل خرقاً دستورياً وانتهاكاً للقرارات والقوانين الاتفاقات الدولية التي انضمت إليها السلطة الفلسطينية ووقع عليها رئيس السلطة ذاته.

وأشار التجمع، إلى عدم دستورية هذا القرار القضائي المسند إلى قانون غير دستوري، يتعارض مع نصوص القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور) لاسيما المادة (19) التي نصت على أنه "لا مساس بحرية الرأي، ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير أو الفن مع مراعاة أحكام القانون"، والمادة (27) التي منحت للجميع الحق في تأسيس الصحف وسائر وسائل الإعلام، كما منحت وكفلت لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة حرية الطباعة والنشر والتوزيع والبث، وحظرت الرقابة عليها أو إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغاؤها أو فرض قيود عليها، مؤكدا على أن المادة (10) من ذات القانون ألزمت السلطات بوجوب احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية التي نصت عليها الإعلانات والمواثيق الإقليمية والدولية التي تحمي حقوق الإنسان.
 
وطالب الاتحاد الدولي للصحفيين ومراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين والأمين العام للأمم المتحدة واللجنة المعنية بحقوق الإنسان بالضغط والعمل الفاعل من أجل وقف هذه الأحكام والقرارات الجائرة فوراً، وضمان تمتع الأفراد والجماعات بالحق في حرية الرأي والتعبير في مناطق السلطة الفلسطينية، والضغط على السلطة من أجل توفير بيئة تشريعية وتنفيذية وقضائية سليمة منبثقة عن سلطة منتخبة وديمقراطية بعد إصلاح المنظومة القضائية وصولاً لنظام قضائي نزيه ومستقل، ومن ثم إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية بالتزامن.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط