كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محدث (2) ..عاصمة شمال لبنان تحترق - صور وفيديو

محدث (2) ..عاصمة شمال لبنان تحترق - صور وفيديو

تاريخ النشر: 2021-01-28 | 16:34

بيروت: طالب الرئيس اللبناني ميشال عون، مساء الخميس، عقد مجلس الأمن المركزي لدراسة الوضع الأمني في البلاد.

وجاء في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية: "الرئيس عون طلب انعقاد مجلس الأمن المركزي لدرس الوضع الأمني في البلاد من خلال التقارير الميدانية التي تعدها القوى الأمنية المعنية وفي ضوء ما تنتهي إليه هذه القوى من اقتراحات وإجراءات، يصار إلى إجراء اللازم ويبنى على الشيء مقتضاه".

وأصيب في مدينة طرابلس اللبنانية عدة أشخاص خلال اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين غاضبين من قرار العزل العام الصارم، فيما صدر عن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري أول بيان تعليقا على الأحداث.

وأطلق الجيش اللبناني أعيرة نارية لدى محاولة المحتجين اقتحام مبنى حكومي في طرابلس الواقعة بشمال البلاد، ورشق عناصر الجيش بالحجارة بشكل كثيف.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني، أنه تم نقل 11 مصابا إلى المستشفى، وإسعاف أكثر من 60 شخص في ساحة النور، وعززت قوات الأمن تواجدها في المنطقة.

وقال رئيس الحكومة المكلف، سعد الحريري في بيان: "ما حصل في مدينة طرابلس هذه الليلة جريمة موصوفة ومنظمة يتحمل مسؤوليتها كل من تواطأ على ضرب استقرار المدينة وإحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى".

وأضاف "الذين أقدموا على إحراق طرابلس مجرمون لا ينتمون للمدينة وأهلها، وقد طعنوها في أمنها وكرامتها باسم لقمة العيش. ومن غير المقبول تحت أي شعار معيشي أو سياسي طعن طرابلس من أي جهة أو مجموعة مهما كان لونها وانتماؤها".

وذكر الحريري: "إننا نقف إلى جانب أهلنا في طرابلس والشمال، ونتساءل معهم لماذا وقف الجيش اللبناني متفرجا على إحراق السرايا والبلدية والمنشآت، ومن سيحمي طرابلس إذا تخلف الجيش عن حمايتها؟"، وتابع: "هناك مسؤولية يتحملها من تقع عليه المسؤولية، ولن تقع الحجة على رمي التهم على أبناء طرابلس والعودة إلى نغمة قندهار".

وأضاف "إذا كان هناك من مخطط لتسلل التطرف إلى المدينة فمن يفتح له الأبواب؟ وكيف للدولة أن تسمح بذلك في مرحلة من أسوأ وأخطر المراحل في تاريخ لبنان".

وختم: "طرابلس لن تسقط في أيدي العابثين، ولها شعب يحميها بإذن الله. وللكلام صلة لوضع النقاط على الحروف".

وفي وقت سابق يوم الجمعة،، أفادت وسائل إعلام لبنانية، أن متظاهرين أضرموا النار داخل مبنى بلدية طرابلس بعد اقتحامه، فيما يعمل الجيش اللبناني على ملاحقتهم.

وأظهرت لقطات فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية ألسنة اللهب وهي تتصاعد فوق المبنى، بعد تجدد الاحتجاجات لليوم الرابع شمالي لبنان.

وأشارت قوى الأمن الداخلي إلى سقوط 3 قنابل يدوية حربية إضافية داخل سراي طرابلس دون وقوع إصابات بين العناصر.

وتساءلت: أمام هذه الاعتداءات المتكررة بالقنابل اليدوية والمولوتوف وغيرها، نسأل الرأي العام والمراقبين عن بُعد وعن قُرب، ما هو المطلوب أو المقصود؟.

في المقابل، ألقت القوى الأمنية القنابل المسيلة للدموع بكثافة، مما أدى إلى ابتعاد المحتجين عن محيط السراي، وانتشرت آليات الجيش في ساحة عبد الحميد كرامي في المدينة.

ومنذ الاثنين، اندلعت احتجاجات عنيفة في مناطق لبنانية عدة اعتراضاً على تمديد قرار الإغلاق العام الذي أعلنته الحكومة حتى الثامن من فبراير، رغم وعود الحكومة تعويض  "العاملين يوميا"، ودعم العائلات الأكثر فقراً بمخصصات مالية.

وانطلقت الاحتجاجات الأكبر في مدينة طرابلس شمالي البلاد، قبل أن تمتد إلى معظم المناطق اللبنانية، حيث أقدم المحتجون على إغلاق دوار "إيليا" وسط مدينة صيدا جنوبا تضامنا مع طرابلس احتجاجاً على "سياسات التجويع" الحكومية، حسب ما قال المحتجون.

وأسفرت المواجهات عن مقتل مواطن من بين المحتجين، وسقوط 226 جريحاً من المدنيين والعسكريين.

من جهته، قال حنا صالح، الكاتب والمحلل السياسي، إن مدينة طرابلس بلبنان هي المدينة الأكثر ظلما في لبنان، مضيفا أن المدينة في ظل الاحتجاجات والتظاهرات اليومية تحولت إلى صندوق انتخابات فقط.

وأضاف المحلل السياسي، في حديثه لقناة "الغد"، أن مدينة طرابلس هي أكثر المدن جوعا أكثر فقرا، مشيرا إلى أن سكان مدينة طرابلس مدينة الثورة رفضت المذلة وهي تضم أثريا لبنان وحولها لصندوق انتخابات فقط.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن طرابلس أن الاحتجاجات مستمرة في ظل ما وصل لها سكان المدينة من إهمال بكافة المستويات خاصة الظروف المعيشية، موضحا أن مدينة طرابلس مدينة تاريخية بها مت يمكنها من الثراء لكن تعرضت للنهب والسرقة والآن سكانها لا يجدون قوت اليوم.

ونوه المحلل السياسي، إلى أن حكومة تصريف الأعمال في لبنان لم تقدم أي جديد في كافة الملفات كذلك مواجهة جائحة فيروس كورونا، لافتا إلى أن الحكومة تنتقم من مدينة طرابلس وتعتبرها مدينة التطرف والدواعش، ولكن هي في الحقيقة هي عروس الثورة ويتم إطلاق الرصاص الحي على المواطنين.

وتساءل المحلل السياسي، عن موقف القوى السياسة فيما يحدث في طرابلس كذلك حكومة تصريف الأعمال والرئيس ميشال عون يعتبر ذلك ضغط على السياسة، فلبنان وليس طرابلس فقط تتعرض للنهب والسرقة، وتعول على الحل الأمني وهو ما يساعد على إرقة الدماء.

من ناحيته، قال علي شندب، الكاتب والمحلل السياسي في الشأن اللبناني، إن ما يحدث فى مدينة طرابلس بلبنان كان متوقعا، مشيرا إلى أن ما حدث هو نتيجة تراكمات وعوامل ساهمت في فيما يحدث وأيضا ثورة تشرين.

وأضاف المحلل السياسي، في حديثه لقناة "الغد"، أن مدينة طرابلس دائما تتميز دائما في تظاهراتها بالسلمية والحضارية والمعروفة عنها دائما، مؤكدا أن السلطة في لبنان تعيش حالة إنكار ومكابرة وتشيح بنظرها عن المعالجة الحقيقة والمتثملة فى الإصلاحات والوقوف على قضاء حوائج المواطنين والمعاناة التي يعانيها المواطن اللبناني.

كما أكد المحلل السياسي، أن الطبقة السياسية تمارس الطائفية السياسة والتي وصلت بها إلى الحديث عن" الكفن اللبناني"، مشيرا إلى أن الصراع الآن في لبنان على الكفن بعد أن تدهور الحال سياسيا واقتصاديا.

وأوضح المحلل السياسي، أن الغضب عارم فى طرابلس هي مدينة مهمشة ولا طالما حولت إلى صندوق بريد، معتقدا أن ما يحدث في مدينة طرابلس قد يخدم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، خاصة أن هناك تضاربا بين القوى السياسية وبعضها البعض والسباق من أجل المصحلة، كما أن الجيش لم يغادر ساحة النور حتى الآن.

بدوره، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إنه ينظر بخطورة إزاء المواجهات المندلعة في مدينة طرابلس شمالي لبنان، والتي أسفرت عن قتيل وعشرات الجرحى من المحتجين وقوات الأمن، مؤكدًا أن اللجوء إلى قمع الاحتجاجات يفاقم أزمات البلاد ويستهدف التغطية على التقاعس الحكومي المستمر.

وذكر الأورومتوسطي، ومقره جنيف في بيانٍ صحفي مساء يوم الخميس، أن الاحتجاجات انطلقت مساء يوم الإثنين الماضي 25 يناير/كانون الثاني، رفضًا لتمديد حالة التعبئة العامة حتى الثامن من فبراير/شباط القادم دون اتخاذ أية إجراءات بديلة لمساعدة الأسر الفقيرة والأكثر فقرًا، وبسبب تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي تعيشها البلاد.

وبحسب متابعات المرصد الأورومتوسطي، فقد توزّعت مجموعات تضم عشرات المحتجّين، بعضها حاول اقتحام مجمع السرايا الحكومي، والبعض الآخر اعتصم في ساحة النور، فيما سار آخرون في مسيرة من أمام منازل عدد من نواب المدينة.

وتصاعدت الاحتجاجات بعد ذلك، مع قيام محتجّين بإلقاء الحجارة وقنابل المولوتوف والمفرقعات النارية باتجاه قوات الأمن والجيش التي كانت تنتشر في ساحة النور، والتي بدورها ردّت على المحتجين بإطلاق الرصاص الحيّ والمطّاطي والقنابل المسيلة للدموع وفتح خراطيم المياه.
وعمدت قوات الأمن إلى استعمال العصي وأعقاب البنادق والسّحل والضّرب المبرح على أنواعه في التعامل مع المحتجّين، ولاحقت العديد منهم في الأحياء الداخلية وحاصرتهم وعملت على تفريقهم.

وأشار المرصد الحقوقي إلى أنه في ليل يوم الأربعاء، تمّ إسعاف 82 مصابًا في الميدان ونقل أكثر من 35 حالة إلى المستشفيات القريبة إصابة بعضهم حرجة حسب ما أفاد الصليب الأحمر اللبناني.

 فيما سجّلت المواجهات منذ بدايتها سقوط 226 جريحًا من المدنيين والعسكريين، ومقتل مواطن شاب يدعى "عمر فاروق طيبا" متأثرًا بجراحه إثر إصابته بالرصاص الحي الذي أطلقته القوى الأمنية، وذلك بحسب المعلومات الصادرة عن الوكالة الوطنية للإعلام.

وفي مقابلة أجراها المرصد الأورومتوسطي مع "علاء فؤاد السمّان" أحد الشباب المشاركين في التظاهرات، والذي تعرض للإصابة أثناء احتدام المواجهات ليلة الأربعاء، قال "خرجت في التظاهرات المطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي، وأثناء مشاركتي وبالتحديد عند الساعة العاشرة والنصف تعرضت لإطلاق نار أمام مجمع السرايا الحكومي، حيث أصبت بكتفي برصاص مطاطي وبالحجارة من قبل القوى الأمنية التي كانت تنتشر في المكان، فأغمي عليّ وتم نقلي فورًا إلى المستشفى لإجراء الفحوصات وتلقي العلاج، وأنا الآن في حالة مستقرة".

وقال المستشار القانوني لدى الأورومتوسطي "طارق حجّار" إن "المثير للقلق هو صمت الحكومة اللبنانية عن الأحداث الجارية والمتمثل في عدم اتخاذ أي قرارات لتلبية مطالب المحتجّين، فضلاً عن عدم اتخاذها أي خطوات فعلية لتحسين الوضع الاقتصادي المنهار في البلاد".

وأكد "حجار" على أنه يتوجب على السلطات اللبنانية الالتزام بالمبادئ الأساسية المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية التي تنص على "أن أي استخدام للقوة من قبل قوى إنفاذ القانون يجب أن يكون متناسبًا، وينبغي تصعيه فقط في حالة عدم فعالية التدابير الأخرى لمعالجة تهديد حقيقي وعدم قدرتها على تحقيق النتيجة  المرجوة"، وكذلك إرشادات الأمم المتحدة حول استخدام الأسلحة الأقل فتكًا، والتي تنص على أنه "ينبغي عمومًا استخدام المقذوفات ذات التأثير الحركي، مثل الرصاص المطاطي، في إطلاق نار مباشر فقط باتجاه الجذع الأسفل أو الأرجل لشخص عنف وفقط بهدف منع تهديد وشيك  ضد أي من مسؤولي إنفاذ القانون أو أحد أفراد الجمهور".

وطالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان السلطات اللبنانية بفتح تحقيق قضائي عاجل وشفّاف ومستقل حول ملابسات الأحداث الأخيرة، لا سيما استهداف المحتجين وسقوط ضحايا خلال قمع الاحتجاجات ومعاقبة الفاعلين وفقًا للقانون.

ودعا المرصد الحقوقي الدولي السلطات اللبنانية إلى اتخاذ كافة التدابير والإجراءات الممكنة لضمان سلامة المتظاهرين واحترام حقهم في حرية التظاهر والتعبير عن آرائهم، ووضع خطة عملية لتحسين الوضع الاقتصادي المنهار.

كما أكد على ضرورة إصدار قرارات فورية تنظم الإجراءات المتعلقة بمواجهة تفشي جائحة كورونا بما لا يؤثر على الأوضاع المعيشية اليومية للمواطنين اللبنانيين، بالإضافة إلى إعداد خطّة فعّالة لتأمين المساعدات الغذائية والصحّية اللازمة للشعب اللبناني، خاصةً في ظل الإغلاق العام المستمر لمواجهة الوباء.
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط