كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"محددات" الرئيس عباس لـ"قرار دولي"!

كتب حسن عصفور/ أصاب الرئيس محمود عباس القول تماما بأن الشعب الفلسطيني لا يحتاج لأي قرار دولي جديد بالمعني المتعارف عليه تقليديا، فيما يخص القضية الفلسطينية، مؤكدا، وبصواب أيضا ان ما يبحث عنه شعب فلسطين، هو "دولة متكاملة" فوق الأرض المحتلة منذ العام 1967، وعاصمتها القدس، وحل عامل لمشكلة اللاجئين وفقا لقرار 194..

لعلها من المرات القليلة التي يضع الرئيس عباس تلك "المحددات" بمثل ذلك الاختصار غير الملتبس، وهو قول منبثق أساسا من الموقف الإجماعي للشعب الفلسطيني، الذي أقرته مرجعياته في وقت سابق..

هناك "حراك سياسي عربي ودولي" لمناقشة "جهد دولي" او "قرار دولي" يضع نهاية للإحتلال الاسرائيلي لفلسطين، كما يقال اعلاميا، أو "خطة عمل عربية"، وفقا لما صدر عن "لجنة مصغرة" من الجامعة العربية تستعد لبحث صيغة قرار..

الحراك بذاته، في هذا التوقيت هام جدا، ومطلوب العمل من أجل تسريعه وتطويره في آن، وقبل أي خطوة لاحقة مع الخارج العربي أو الدولي، يجب العودة لمناقشة الأبعاد كافة للتحرك السياسي القادم، ضمن الإطر الشرعية الفلسطينية، وتبدأ باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، التي يجب عليها أن تضع مضمون التحرك وآلياته أيضا، بحيث يصبح "قاعدة الإنطلاق"، موقف وطني - سياسي متفق عليه، وليس كلاما أو تصريحا صحفيا، حتى لو كان قائله الرئيس عباس..

التحديد الأساسي يجب أن يكون من قبل القيادة الرسمية الشرعية، كي يكون ملزما للكافة، باعتباره الموقف المتفق عليه..

وبالتأكيد، سيكون مهما جدا، بل وأكثر قيمة سياسية، لو أن الموقف السياسي للمرحلة المقبلة يتم نقاشه مع ممثلين عن حركتي "حماس" والجهاد الاسلامي"، ولو تطلب الأمر ارسال وفد خاص الى قطاع غزة، أو الى الدوحة ومصر وبيروت لمناقشته مع قيادات الحركتين نقاشا دقيقا ومسوؤلا..

مثل هذا العمل يشكل اضافة سياسية لإعادة البحث الجاد في المسألة الانقسامية، ويضع آلية تبدو مختلفة عما ساد سابقا، كما أن ذلك يضع "حماس" وقيادتها أمام المسؤولية الوطنية الجمعية، خاصة وأن هناك من يلعب برأسها لتمرير صفقة سياسية خارج النص الوطني، وكثيرا ما تحدث عنها الرئيس عباس، رغم ما تقوله حماس خلافا لذلك..

فمن أجل قطع كل الشكوك السياسية والريبة التي باتت وكأنها "يقين سياسي"، لتشارك حماس في مناقشة الموقف الوطني العام، خاصة بعد أن أعلنت قيادات مسؤولة بالحركة أنها توافق على قيام دولة فوق الأرض المحتلة عام 1967، وطالبت الرئيس عباس العمل سياسيا من أجل تكريس وتعزيز الاعتراف بدولة فلسطين..

ومشاركة الجهاد في التحركات هو حق أصيل لها، باعتبارها تمثل ركنا أسياسيا من أركان العمل الوطني العام، حتى لو أنها لا تطلب "الشراكة السياسية" في التحركات مثل هذه، كما غيرها، الا أن حقها الوطني لا يجب أن يتم حذفه، او تجاهله..

كسر "روتين التواصل السياسي" بات ضرورة وطنية ملحة، ولا يمثل أي
تنازل شكلي" من القيادة لحركتي الجهاد وحماس، بل هو اعلاء من قيمة "الممثل الشرعي - الوحيد" والقيادة الشرعية في تمثيل الشعب سياسيا وتنظيميا، وإن رفضت أي منهما أو كلاهما سيكون للكلام سياق آخر تماما، ولكن لا يجب استباق الأمر قبل المحاولة الجادة..وفد من قيادة منظمة التحرير وليس وفدا فصائليا، كما هو معتاد..لأن البحث في الموقف السياسي العام وليس غيره..!

والى جانب ذلك، يصبح مهما جدا، أن يتم الاتفاق على طبيعة التحرك، وقد يكون مفيدا أكثر ان يتم صياغة قرار من مجلس الأمن يضع نهاية واضحة للإحتلال الإسرائيلي، يقوم اساسا على رسم "آلية تنفيذية" بأوقات زمنية محددة ومعلومة، ومرتبطة بعقوبات لمن لا يلتزم بها، لقرار الأمم المتحدة الخاص بـ"دولة فلسطين" رقم 19 /67 لعام 2012، آلية تنفيذية وليس بحثا لمضمون القرار أو مراجعته، مهما كانت المحاولات، وهو ما يجب أن يتم الاتفاق عليه وطنيا وعربيا، قبل الذهاب للآخرين..

ومع وضع الآلية التنفيذية لقرار الجمعية العامة في مجلس الأمن القائم على الاعتراف المسبق بـ"دولة فلسطين"، وليس كنتيجة للتنفيذ، وهذا ما يجب أن يكون شرطا مسبقا لأي بحث في أي مؤسسة دولية، ومنه يمكن البحث لاحقا في القضايا الأخرى..كزمن الانسحاب النهائي وسقفه، مع تشكيل فرق خاصة تفاوضية تحت اشراف الأمم المتحدة أو من ينوب عنها لبحث ترسيم حدود بين دولة فلسطين والكيان الاسرائيلي، وضمنها الطريق الرابط بين الضفة والقطاع، جناحي الدولة الفلسطينية، كجزء من ترسيم الحدود وليس تبادلا للأراضي..

ويستكمل بحث قضية اللآجئين ضمن المتفق عليه وطنيا وعربيا، وأن لا يتم التلاعب بمسألة القدس تحت صيغة "الغموض البناء"، فتلك لم تعد ممكنة بعد اكتشاف مخطط التهويد وهدم المسجد الأقصى..

قضايا عالقة يمكن استمرار البحث بها، وكلها متفرعات عن الأصل، الاعتراف بفلسطين دولة، ثم وضع آلية تنفيذية لانهاء الاحتلال عن اراضيها..

ذلك ما يمكن اعتباره تحرك مقبول وممكن فيما يسمى بالحل السياسي الشامل، وليس العادل، فالعدل مكانه غير مكان البحث، لكنه "سلام ممكن شامل"..

الأهم التوافق الوطني وليس التلاعب الوطني كما حدث يوما..لا ضرورة لفتح الجروح، لكن أيضا لا ضرورة لتكرار "حماقات" سياسية كلفت شعب فلسطين كثيرا!

ملاحظة: كلما تسمع أن الحركة كذا تهدد الكيان، أو المسؤول كذا يحذر نتنياهو، فإعلم انه "كلام فارغ جدا".. من يريد أن يفعل لا يحذر أبدا..التحذير انعكاس لـ" طبل أجوف"!

تنويه خاص: فوز حركة فتح في انتخابات محامي قطاع غزة درسا وطنيا لفتح أولا ولحماس ثانيا..وحدة فتح وحدها القادرة على الفوز وطنيا، ولحماس أن القوة الانقلابية تنهزم أيضا..ولكن تقدير لحماس بأنها لم تستخدم الارهاب لارهاب المحامين..شكرا لفتح وشكرا لحماس!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط