كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محددات السلام

محددات السلام

تاريخ النشر: 2020-01-19 | 13:45

محددات عملية السلام لا تحتاج إلى جهد كبير للوصول لها، ووضع اليد عليها، ومعرفتها عن ظهر قلب. لإنها من كثر تكرارها باتت معروفة عن ظهر قلب. لكن حتى يتم قطع الطريق على المجموعات الإستخبارية الصهيونية، تملي الضرورة إعادة التأكيد على محددات السلام.

غير ان الضروة تتطلب الوقوف على مخططات أجهزة الأمن الإسرائيلية الهادفة  لتحقيق مجموعة من الأهداف في اوساط المجتمع الفلسطيني، ومنها: اولا المشاريع المطروحة، ليست مشاريع سلام، انما مشاريع إستسلام، لإنها تتناقض مع مبادىء ومرتكزات السلام الممكن والمقبول؛ ثانيا كما ذكرت اكثر من مرة، هي عبارة عن بالونات إختبار، لإستقراء المزاج الشعبي عموما، وفي اوساط النخب الفلسطينية خصوصا، والوقوف على نبضها، وإستشراف مدى إستعدادها للتعاطي مع المشاريع المشبوهة؛ ثالثا تهدف لحرف الأنظار عن مرتكزات واسس السلام الممكن والمقبول، المستند لمرجعيات السلام، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة؛ رابعا للتغطية على جرائم وإنتهاكات حكومات إسرائيل المتعاقبة في مصادرة وتهويد الأراضي الفلسطينية، وإقامة المستعمرات الجديدة، وتوسيع القائمة منها؛ خامسا لتحميل الشعب والقيادة الفلسطينية المسؤولية عن "تعطيل مسيرة السلام"، من خلال التشهير بهم، وتضليل الرأي العام الإسرائيلي والعالمي؛ سادسا مجموع المجموعات التي تنشر المشاريع الوهمية والكاذبة، لا تملك تكليفا رسميا من المؤسسة غلإسرائيلية الحاكمة، ولا يوجد قائد صهيوني من اليمين المتطرف ولا من اليمين او ما يسمى الوسط أمثال "كاحول لافان" يقبل باي من تلك المشاريع الوهمية والإستسلامية، رغم انها مشاريع مشوهة ومدسوسة من المخابرات الإسرائيلية، ولا تستجيب للحد الأدنى من بناء ركائز السلام الممكن والمقبول، لإن الهدف منها ليس تبنيها، بل إستنزاف القيادة الفلسطينية وترويضها لتقديم تنازلات إضافية، وإلى ما لانهاية.

إذا طرح تلك المشاريع بين الفينة والأخرى، لا يخدم السلام، ولا يملك اصحاب الأفكار المطروحة القدرة على إحضار وثيقة رسمية من اي جهة حكومية صهيونية بالقبول بها. لإن الهدف منها لا يمت بصلة للسلام، انما لتشتيت الوعي الفلسطيني والعربي والعالمي، ولإقناع المغفلين والمتساوقين مع تلك المشاريع من النخب السياسية، بأن المطلوب فلسطينيا تقديم تنازل "مقابل التنازل" االإسرائيلي؟؟؟؟ وكأن قيادة منظمة التحرير والشعب الفلسطيني، صاحب الحق التاريخي في ارض فلسطين التاريخية على مساحة 27009 كم2، لم يقدم تنازلات تاريخية فاقت كل وصف ومنطق، فرغم ان قرار التقسيم 181 يمنح الدولة الفلسطينية نسبة 43%، قبل بنصف ذلك، اي ب22% من مساحة فلسطين التاريخية، ومع ذلك الذي يرفض السلام، ويطالب بالمزيد من التنازلات، هم القادة الصهاينة، الذي حملوا مشروعهم الإستعماري الوظيفي على ركائز مزورة وكاذبة ومنافية لإبسط حقائق التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا والقانون .. إلخ، ليس هذا فحسب، بل انهم يقودون مع إدارة ترامب الأفنجليكانية المتصهينة حربا على الوجود الفلسطيني في ارض وطنه الأم، ومن يعود ل"قانون أساس الدولة اليهودية" يدرك ذلك دون اي جهد يذكر، أضف لذلك اين هو التنازل الإسرائيلي الصهيوني؟.  

إذا حتى لا نبقى ندور في حلقة مفرغة، ويطيش بعض جهلة التاريخ وبإسم "الواقعية" الصفراء والمريضة على شبر ماء آسن من تلك المشاريع الخطيرة، نؤكد مجددا على ان ركائز عملية السلام تقوم على الآتي: اولا الإنسحاب الإسرائيلي إنسحابا كاملا غير مجزوء، ومن دون بقاء مستعمر واحد في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ الخامس من حزيران/يونيو 1967 بما في ذلك، وقبل كل شيء القدس الشرقية، عاصمة الدولة الفلسطينية والأغوار؛ ثانيا سيادة دولة فلسطين على اراضيها كاملة غير منقوصة، مع السماح بنقاط مراقبة دولية، ومع وجود قوات من الناتو او الجيش الأميركي أو اي قوات دولية للفصل بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية الجارتين؛ ثالثا ضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم وأملاكهم، التي طردوا منها عام النكبة 1948 وعام النكسة 1967 دون فيتو، وعودة ابناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المطرودين من مدنهم وقراهم إليها ايضا، وتعويضهم عن سنوات الضياع خلال ما يزيد عن سبعة عقود.

ومن لا يرغب بالعودة يتم تعويضه على املاكه وسنوات طرده من وطنه الأم؛ رابعا التطبيع في العلاقات الفلسطينية والعربية والإسلامية مع الدولة الإسرائيلية؛ خامسا مساواة كاملة لإبناء الشعب العربي الفلسطيني داخل الدولة الإسرائيلية، وإحترام حقوقهم السياسية والقانونية والثقافية والإقتصادية والديمغرافية، وبالمقابل السماح لكل اتباع الديانات السماوية الوصول لإماكن العبادة الخاصة بها في الحوض المقدس في العاصمة الفلسطينية دون عوائق؛ سادسا اية افكار ذات صلة بالتعاون بين الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية وغيرها من دول الإقليم يتم بحثها والنظر بها بعد إستقلال وسيادة الدولة الفلسطينية على اراضيها.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط