كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محدودية القوة 

محدودية القوة 

تاريخ النشر: 2019-04-29 | 07:03

بينما أفرزت الانتخابات الاسرائيلية أفضل ما يتمناه نتنياهو من نتائج في ظل جملة من التعقيدات الداخلية والتباينات الحزبية المتعلقة بالقضايا الداخلية والخارجية تمكنه من إدارة المشهد داخلياً فيما يتعلق بمصيره الشخصي ومشروعه السياسي .
الحكومة المزمع تشكيلها أفضل الممكن تتقاطع مع أقوى دعم دولي يتلقاه المشروع الليكودي الصهيوني، والذي خطط له نتنياهو وسهر على تنفيذه عملياً في الواقع، يأتي في ظل أسوأ حالة فلسطينية وعربية، انقسام مستَدام وتفكك داخلي ما بين الدول العربية وتآكل في داخلها .
مشهد مؤاتٍ اقليمياً ودولياً ومحلياً يُمكن نتنياهو وغلاة المستوطنين من تحقيق الحلم الصهيوني، هذا الحلم الذي تردد في تجسيده بن غوريون مع أن الحالة العربية القارئة للوجود الصهيوني مصلحة وركيزة لاستقرار أنظمتها لا زالت موجودة وتحمل نفس المعتقدات السياسية، ومشهد دولي متطابق بل أنسب من الآن، حيث أن الولايات المتحدة كانت داعمة للمشروع الصهيوني لكن دون هرولة واندفاع، والروس كانوا قد خسروا ستة ملايين في الحرب التي كان حليفاً فيها للألمان الحج أمين الحسيني، والبريطانيون جزء أساسي من التحالف الذي هزم دول المحور وفرنسا كانت تئن من ربكة الاحتلال الألماني ولا تملك خيارات قوية، علماً أن بوادر فكرة المشروع الصهيوني لخدمة الأهداف العسكرية الاستعمارية جاءت من نابليون بونابرت، فما أشبه الماضي بالحاضر، علماً أن المستقبل بأيدينا ونستطيع أن نؤثر ونصنع ما يناسبنا أو نمنع ما يؤثر على هويتنا ووجودنا وحقنا في فلسطين، خاصة أن القوة مهما بلغت لها حدود والقدرة مهما طغت لن تصبح مطلقة، فالذي يخطط للحلم الصهيوني ويستجلب كل قوى الشر بقيادة ترمب لتنفيذه وتنسيب الواقع لاستيعابه بكل الوسائل لديه قيود ومحدودية للقوة وعند كل خطوة يحسبها ويعد للعشرة، فالدعم الأمريكي المطلق لنتنياهو يخالف القانون الدولي، ولا يتفق مع رؤية أوروبا التي أنفقت من أجلها أموالاً طائلة وبذلت جهوداً دبلوماسية كبيرة، ومجلس الأمن بكل أعضائه باستثناء الولايات المتحدة ودول عدم الانحياز والمنظمات الدولية العربية والإسلامية والأجنبية لا تتفق مع سياسة ترمب، لكن لا تتصدى لها كما يجب، لاعتبارات لا تخفى على أحد، لكن الموقف الفلسطيني طالما بقي ثابتاً وأدار المشهد بما يخدم الرؤية الشاملة مستحضراً عوامل القوة الداخلية والإقليمية والدولية، متسلحاً بمنطق العالم، مستحضراً الإرادة الفلسطينية عامةً بكل فصائلها التي ترفض صفقة القرن لا يمكن لمن يتماهى إقليمياً مع ما سيُعرض يتجرأ على فعل ذلك علناً، وهذا ما نتطلع لتحقيقه كخطوة أولى، وموقف وزراء الخارجية العرب في تونس شاهد على أن ذلك ممكناً، ومحاولات نتنياهو استغلال الموقف الأمريكي ومقايضة المواقف العربية في مواجهة إيران على حساب القضية الفلسطينية ليست بكل ثمن، خاصة ونحن نشاهد أن نتنياهو وهو ينفذ هذه السياسة لا يرفع قدمه عن الأرض لينقلها إلى الأمام إلا بعد دراسة وفحص ردات الفعل ، وكثيراً ما نقلها إلى الأمام وأُجبر على إعادتها ، والقرارات التي اتُّخذت وأُبطلت بالرفض الفلسطيني في غزة والضفة وحول المسجد الأقصى في بواباته وعلى أسواره ، وفيما يتعلق بالأسرى وحقوقهم تدلل أن الإرادة القوية والإدارة الواعية ممكن أن تشكل سوراً عالياً أمام القوة الطاغية يمنع مرور المشاريع ويتصدى للأطماع لدى الأعداء، ويرفع من الهمم لدى الخانعين الخاضعين للإرادة الصهيوأمريكية، فلا يُعقل أن لا نستجمع قوتنا ونحن نتوافق جميعاً من خلال بياناتنا وتصريحاتنا ومواقفنا على رفض صفقة القرن، لكن هذا يحتاج إلى ترجمة عملية وفي أسرع وقت ممكن وتوافق القوى الفلسطينية من غير فتح في غزة يشجع بهذا الاتجاه، ويعزز المنطق السليم ويدحض التخوفات.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط