كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محرقة الأطفال : بدأها المستوطنون في القدس ويواصلها نتنياهو بغزة

بات واضحا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ، وحسب التصريحات الأخيرة لقادة ماضية في عدوانها على قطاع غزة ، والذي سيأخذ أشكال متعددة حتى تصل إلى العدوان البري ، الذي سيترتب عليه مخاطر كارثية ستحل على القطاع المثخن بالجراح والمصائب.

منذ البداية كان واضحا أن \"نتنياهو\" وحكومته المتطرفة كانت تحضر لهذا العدوان الهمجي ، والذي بدأ بنقل التعزيزات والتجهيزات الضخمة لجيش الاحتلال إلى الجنوب وحدود قطاع غزة  ، واضطر بعدها للبدء في حملة علاقات عامة سبقت العدوان ، خاصة بعد جريمة المستوطنين بحق الشهيد محمد أبو خضير في القدس ، والتي حاول نتنياهو وحكومته المتطرفة أن تخفي تطرفها وحقدها تجاه العرب ، ببعض التصريحات الخادعة والتي لم تنطلي على احد ، في استنكار جريمة الطفل أبو خضير ، فالمعروف أن نتنياهو هو من يوفر الحماية الكاملة للمستوطنين ، وتعرف حكومته بأنها حكومة المستوطنين ، الذين تخرج منها الإرهابيين القتلة الذين سلبوا روح الشهيد أبو خضير بابشع الطرق ، وارتكبوا الفضائع في جسده ، ومثلوا به وهو على قيد الحياة .

اليوم ومع تصاعد العدوان حسب المخطط الإسرائيلي الذي وضعه المطبخ العسكري والسياسي في دولة الاحتلال ، لم تجد المقاومة من خيار أمامها سوى مواجهة العدوان ، ومحاولة الضغط على حكومة الاحتلال ، لإعادة التفكير مرة أخرى في خططها ، وثنيها عن مواصلة العدوان والجريمة الكبرى التي يتم التحضير والترتيب لها ، والتي لن تكون جريمة استشهاد الشهيد محمد أبو خضير إلا صورة مصغرة من جريمة كبيرة سيشاهدها العالم على الشاشات ، في غمرة انشغاله في تصفيات كأس العالم .

فما حدث من جرائم في منزل عائلة كوارع بخان يونس ، وعائلة حمد بشمال قطاع غزة ، حيث أحرق الأطفال والنساء بالقنابل التي أطلقتها قوات الاحتلال على منازلهم ، واستمرت الجريمة اليوم في منزل المواطن سعيد عبد الغفور في خان يونس حيث استشهدت أم وطفلتها وأصيبت العائلة في تدمير قوات الاحتلال لمنزله ، ما هي إلا بداية لعمليات الحرق التي ترتكبها قوات الاحتلال للأطفال والنساء والشيوخ ، على طريقة عصابة المستوطنين الذين احرقوا الشهيد أبو خضير بمدينة القدس .

وأمام هذه الجرائم وتدمير كل معالم الحياة الفلسطينية لم يعد أمام الشعب الفلسطيني من خيار إلا الوقوف موحدا في مواجهة الاحتلال والتصدي له ، والذي لابد أن يتزامن مع حركة دبلوماسية فلسطينية وعربية وإسلامية ، للضغط على حكومة المستوطنين والإرهابيين لوقف عدوانهم ، والمضي في استراتيجية شاملة موحدة ومنسقة بين كل الإطراف ، لتحقيق الهدف الكفيل بوقف العدوان ، وحماية الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، من محرقة محققه باتت أركانها واضحة للعيان ، وتستمر فصولها ، ولم يتحرك لدماء الأطفال جفن الاداراة الأمريكية ، التي أعطت المبرر والغطاء السياسي لحكومة الاحتلال لمواصلة عدوانها ، والمضي في المحرقة التي أطلقها قتله الشهيد أبو خضير.

وأمام المعطيات التي أمامنا ، والتي تترجم على الأرض على شكل أشلاء للأطفال والنساء والشيوخ ، وتدمير للمنازل وتهجير سكانها ، في انتهاك واضح لكل الأعراف والمواثيق الدولية ، وباتت وحدتنا الحقيقية بكل فصائلنا ، وبعيدا عن الحسابات الشخصية أو الحزبية ، هي خيارنا الفلسطيني الوحيد ، فطائرات الاحتلال عندما تلقى حممها ، لا تفرق بين فصائلنا أو اتجاهاتنا ، بل هي تستهدف الفلسطيني بغض النظر عن جنسه أو عمره أو لونه أو تنظيمه السياسي ، ما أدل على ذلك أن طائرات الاحتلال التي استهدفت منزل عضو حماس مهدي كوارع ، وهب أبناء فتح وشكلوا درع بشري لحماية المنزل وارتقوا شهداء 

 وبالتالي أصبح وضع استراتيجية موحدة في التعامل مع الوضع السياسي على الأرض ، من خلال القنوات الرسمية الفلسطينية التي تشكلها منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، ومعها الفصائل الإسلامية الفاعلة ، لمواجهة التحديات المحذقة بشعبنا ، ولجم العدوان والمخططات الإسرائيلية والإرهابية التي تستهدف وجود شعبنا وحقوقه على أرضه التاريخية.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط