كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محطات التهجير من القدس إلى الأردن

محطات التهجير من القدس إلى الأردن

تاريخ النشر: 2023-02-18 | 08:32

رُغم الخلافات الظاهرة بين الحكومة الائتلافية ذات اليمين المتشدد بقيادة نتنياهو والمعارضة اليمينية إلا أنهم اتفقوا على المصادقة لصالح قانون سحب الجنسية والإقامة من الأسرى الفلسطينيين من داخل الخط الاخضر والقدس المحتلة ممن تتهمهم اسرائيل بتنفيذ عمليات ضد اسرائيليين وتتلقى عائلاتهم مستحقات مالية من السلطة الفلسطينية ويُنص القانون على إلغاء الوضع القانوني لأسرى الداخل الفلسطيني والقدس وإبعادهم فور انتهاء محكوميتهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

ولكن إذا دققنا في إقامة بالتحديد الأسرى المقدسيين وعائلاتهم نرى أن أغلبهم يمتلكون الجواز الأردني إما المؤقت أو الدائم وهذا الأمر أن الاحتلال يعمل ضمن المُخطط التهجير الأولي من مناطق الاحتلال إلى الأردن وإن كان نص الإبعاد إلى أماكن السلطة الفلسطينية.

إن القرارات التي تصدر وبشكل سريع من قبل الكنيست الاسرائيلي تعكس مدى التوافق بين المعارضة والحكومة الائتلافية مهما كانت شدة الخلافات، وان جرأة الاحتلال في نص مثل تلك القوانين سيُشجعه على سن قوانين أخرى ليقينه أن الضغوطات الامريكية بوقف الاجراءات الأحادية تأثيرها عدمي أمام الاستمرار في سياسة الاحتلال في تفريغ الأرض بأكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وتهويدها قدر المستطاع إما مرحليا او حسب خطة القفز السريع حسب مدى تسارع او تباطؤ مقاومة هذه المخططات.

ناهيك عن يقين الاحتلال ان العالم العربي لم يعد باستطاعته وقف اي اجراء احلالي بسبب حالة الحروب والكوارث التي تشهدها الدول العربية، ناهيك عن الاقتصاد المنهار في اغلب الدول العربية وتماشي بعض الدول مع مسار التطبيع الذي بات قريباً للعديد من الدول الخليجية التي لم تتضرر من مخطط الفوضى الخلاقة وهي فقط مسألة وقت للسير في هذا المسار واستكمال المشروع الابراهيمي والسلام الاقليمي الاقتصادي.

ان استمرار سن القوانين الاحلالية التي ابتدأت في القدس ما هي الا انعكاس طبيعة القوانين التي سيتم سنها في المستقبل والتي تُنذر بالتهجير القسري ناهيك عن التهجير الطوعي بسبب الاستمرار في سن القوانين التعجيزية للمواطنين العرب في الداخل المحتل والتي تعتبرهم دولة الاحتلال مقيمين مؤقتين الى حين التهجير القسري.

وبعد سنها في الداخل المحتل سيتم فرض قوانين في الضفة الغربية وبالتحديد في المناطق المصنفة "ج" بسن قانون رسمي من قبل الكنيست بنقل الادارة المدنية من مهام الجيش الى ادارة سموتريتش حينها سيتم الضم الفعلي للارض وطرد الفلسطيني من خلال هدم المنازل غير المُرخصة وابعاد الاخرين الى المناطق المصنفة "ب" و"أ" وبعد الانتهاء من سن القوانين لمناطق "ج" سيتم التفرغ لمناطق "ب" و"أ" التي سيتم تقسيمها مناطق حمراء وخضراء.

وهذا تم بالعمل به فعلياً ب2018 حيث تمت ازالة اليافطات في الضفة الغربية التي تشير الى دخول مناطق السلطة الفلسطينية واستبدالها بيافطات تشير الى دخول مناطق "أ" و"ب" من قبل الاحتلال والذي يدل الى ان الاحتلال بدأ فعلياً عملية الضم، الا ان الاحتلال حاليا سيتم تقسيم مناطق "ا" و "ب" الى مناطق باردة وملونة باللون الاخضر ومميزاتها انها لم يخرج منها مقاوميين ومناطق ساخنة حمراء يخرج منها المقاوميين وهذا لارساء قوانين مستقبلية تُعزز العقوبات الجماعية ومحاصرتها الى حين التغيير الديمغرافي لتلك المناطق بشكل تدريجي بفعل التفنن في اقرار القوانين العنصرية القادمة والتي لن يردعها الواقع الفلسطيني المحلي لضعف الفصائل وعدم وحدتها لمواجهة المستقبل القريب وان تباطأ سن القوانين الاحلالية بفعل العمليات الفردية الا انها لن توقف سن تلك القوانين نظراً ان هذه العمليات ليست مستمرة بشكل متواصل ناهيك ان الضغط الشعبي لم يصل الى حد الانفجار ليصل الى انتفاضة رغم عناصر الانفجار تتراكم وتراكمه سينقلب على السلطة وهذا ما نراه بالاضرابات المُتكررة من قبل المعلمين وغيرهم وهذا حقهم لاخذ حقوقهم الطبيعية بدمقرطة اتحادهم وهو غير مُكلف مادياً ومطالبة الامور المالية المستحقة، ناهيك عن غياب حالة الديمقراطية الشمولية التي غابت عن الحال الفلسطيني والتي زعزعت ثقة الشارع بالسلطة واضعفت بوادر تشكيل دولة وبالتحديد ان ادارة الدول تبدأ بتشكيل المؤسسات والسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وفصل السلطات بينها الى حين تاسيس هيكل عام بمؤسسات تنظيمية ادارية ضمن دستور وقانون ونظام .

ان غياب بوادر تشكيل دولة والابقاء على ادارة ذاتية انعكس على الواقع الاقتصادي بان السلطة لن تستطع تقديم الرواتب للموظفين بشكل سلس بسبب الكثير من الاسباب اولها قرصنة جزء من المقاصة وغيرها، صحيح ان الاحتلال ساهم في ايصال حال السلطة الى ذلك لكنها تستطيع تغيير الواقع الحالي على الاقل شرعنة ودمقرطة الحال الفلسطيني على الاقل اعادة ثقة الشارع بها بدل الانفجار في وجهها وهو ما يريده الاحتلال فعلا وهو الضغط الشعبي تجاه السلطة بدل مواجهة الاحتلال.

ان اولى تقوية السلطة اعادة هياكل المؤسسات الضعيفة واعادة شرعيتها الى الشارع الفلسطيني على الاقل تثبيت صمود الشارع الفلسطيني على ارضه قبل التعامل مع شخصيات ومؤسسات المجتمع المدني من قبل الاحتلال بعيداً عن السلطة لخلق قيادة بديلة في الضفة الغربية تنوب عن السلطة والعودة الى عهد المخاتير وروابط القرى ومن ثم اقرار السيادة الاسرائيلية الكلية وتطبيق القانون الاسرائيلي على ارض الواقع والاستمرار في سن القوانين التهجيرية من القدس الى المحطة النهائية وهي الاردن وهذا المشروع ما زال قائماً في افكار نتنياهو والتي طرحها في 2018 ولم تُستكمل وهاهو الوقت حان بعد اكتمال حكومته بأفراد متطرفين هو يُريدهم لاستكمال المشروع الإحلالي من والى.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط