كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محطّة توقّف ترانزيت للتزوّد بالوقود

محطّة توقّف ترانزيت للتزوّد بالوقود

تاريخ النشر: 2025-04-06 | 14:06

لا أحد يعتقد أن الموضوع يدور حول وحيال وعن وعلى توقّفِ طائرة، ترانزيت في إحدى المطارات، للتزوّد بالوقود، كما يوشي، للوهلة الاولى، العنوان،

بل أنّ الامر مختلف تماما ولا علاقة له لا بطيران ولا بمطارات،

الموضوع عبارة عن  حادثة لطيفة طريفة ظريفة، قصّة واقعية، حصلت مع صديقي سليمان الدبواني، وأسرّ لي بها وعنها قبل مدّة، في جلسة دردشة، على فنجان قهوة، لم نجلسها منذ فترة طويلة، نظرا لمشاغل كلينا في الامور الخاصة والركض والسير في دروب الحياة القريبة احيانا والمتباعدة احيانٍ أُخر،

والدبواني هي صفة اهل بلدة دير دبوان، المُتاخمة لمدينة رام الله شرقا،

ومعظم سكان البلدة هذه،  من الفلسطينيين المغتربين وذويهم وعائلاتهم، في امريكا، الولايات المتحدة، أو في دول امريكا اللاتينية، خاصة البرازيل،

بالتالي فهي قرية غنيّة وسكانها "مريّشين"، كما يقال،  لكنهم ، اي سكانها، ومع امتلاكهم وسكنهم في بيوت اشبه بالقصور، إلا انهم يحبون تربية الحلال من مواشي وابقار وعجول، وفيها مزرعة كبيرة، ويُنتجون الجبنة البلدية البيضاء،

المهم ان صديقي سليمان الدبواني درس في أيّام شبابه، في هافانا، عاصمة كوبا، الجزيرة الحالمة الوادعة الجميلة، في فم خليج المكسيك، تسبح وتعوم وتنتصب في بحر الكاريبي، بمياهه الدافئة الصافية

التقيته مصادفة دون موعد ولا ميعاد،  قبل مدّة، واسرّ في اذني، في دردشتنا،  عن ما كان قد حصل معه ذات يومٍ من ايام الدراسة في العاصمة هافانا، حيث كان يدرس الهندسة المدنية، كونه، منذ ان كان طفلا يُحبّ ان يلبس جزمته الحمراء والخوض "تخفيشا"، في صبّة الباطون، المُعدّة للبناء، صنعة وحرفة وعمل والده،

" كان سليمان الدبواني يتغدّى يوما في كافتيريا فندق "هافانا ليبري"، هافانا الحُرّة، في منطقة حيّ"الفيدادو"، وسط العاصمة هافانا، حيث يهبط المرؤ من طرف الفندق المقابل لسينما يارا وحديقة كوبيليا للبوظة الكوبية الشهيرة، التي تضاهي بل تبزّ الجيلاتو الطليانية، نزولا بصورة متعامدة مع شارع "الماليكون على شاطئ البحر، يُزنّر هافانا من اقصاها إلى اقصاها من جهة البحر،

بعد غداءٍ لذيذ في الفندق الشهير، صعد سليمان الدبواني إلى حافلة ركاب من محطة بجانب الفدق، متوجها إلى السكن الجامعي الذي يسكن فيه، عمارة ضخمة طويلة على شاطئ البحر،تنتصب بشموخ وتحدّي للفضاء الفسيح من حولها،

كان الوقت وقت ذروة بالنسبة لوسائل المواصلات العامة الحكومية في هذا التوقيت في العاصمة، توقّف سليمان برهة في مقدمة الحافلة بجانب السائق وهو يجول ببصره على طول وعرض داخل الحافلة بحثا عن مقعد شاغر يمتطيه،

ظهر مقعد خال من الركاب في الصف الثالث وراء السائق من ناحية الكوريدور،

حسنا فليكن فالخيارات ضيقة بل محدودة تماما وربما هو المقعد الوحيد في الباص الطويل الممكن الجلوس عليه،

دخل في حرم المقعد وتمتم بصوت مسموع: "بيردون"، أي بالاذن،،

رن في اذنيه صوت صبية، ستصبح توّا جارته ورفيقة السفر: "تفضّل" اجابته،

تفاءل سليمان خيرا، فهذه بداية مُشجّعة، السفر إلى جانب صبية جميلة تفوح منها رائحة العطر، بعد ان كانت قد اخذت دوشا في بيتها يظهر منه آثار شعرها الرطب المُبتل، المسرّح سريعا وعلى عجل،

يبدو أن الصبية الجميلة كانت في عجلة من امرها، فهي بالكاد  ارتدت قطعتي ملابس ، مُختصرة، ربما  تستر بعضا من جيدها المُكتنز قليلا، قليلا جدا، ، في هذا الحر الصيفي،فكانت بعض قطرات العرق الصغيرة اللامعة تتلألأ على كتفيها العاريتين،

دخل سليمان والحالة هذه في دردشة سريعة مع الصبية، دون مقدمات أو بمقدمات قليلة،

سالها أين تذهبين؟؟،

اجابته انها ذاهبة إلى حيّ مارياناو، في آخر خط الحافلة للقاء خطيبها، أي كما يُعرف في هافانا الخطيب يعني الصديق أو العشيق أو "البوي فرند"، كما يقال في لغة شكسبير،

حسنا، لا غرابة في الامر، صبية فتية جميلة خرجت لتوها من تحت الدوش وما زالت قطرات العرق تسبح على كتفيها العاريتين، نظرا لحرارة ذلك النهار الصيفي الكاريبي الدافئ الرطب، وتركب في الحافلة من حيّ الفيدادو إلى حيّ مارياناو في الطرف الآخر من هافانا للقاء صديقها وقضاء وقتٍ ممتعٍ معه،

انسجم سليمان ايّما انسجام في الدردشة مع الصبية النديّة الفاتنة،

قال لها انه يدرس الهندسة المدنية في الجامعة، وأنه يسكن ويعيش في عمارة السكن الجامعي الطويلة على شاطئ البحر، على بُعد فرسخٍ الآن، فما رأيك لو نزلت معي لنشرب كأسا من البيرة الباردة في "مطعم البيو بيو لقطع الدجاج المقلي، الملاصق للسكن الجامعي؟؟؟،

استحسنت الصبية الفكرة وربما كانت تنتظرها، فوافقت على التوقف والنزول معه في منتصف طريقها نحو مارياناو، ونحو لقائها الغرامي مع خطيبها،

شربا كأسين من البيرة المثلّجة في المطعم الصيفي المفتوح من كافة جوانبه، وصعدا إلى العنوان، إلى محطة التوقف الترانزيت، للتزوّد بالوقود، في غرفة سليمان في السكن الجامعي المُطل على شاطئ البحر،

الشمس ما زالت تُرسل اشعاعاتها الحامية الدافئة، مصحوبة برطوبة عالية، لا تقوى معها كل نسائم البحر الهابة بخجلٍ ، من تُلطّيف  درجة الحرارة،

غنى سالم اغنية فريد الاطرش من تأليف بشارة الخوري، وقال: "لومرّ سيفٌ بيننا لم نكن نعرف هل اجرى دمي أم دمك!!!"،

قطرات العرق، المُنفردة والمُجنمعة، تنفرُ ليس فقط من كتفي الصبية العاريتين، بل  ايضا من كلّ وكافة مسامات جسمها العاري، ومن "كلّ مغزّ ابرة فيه"،

تسبحُ في بركةٍ من العرق الدافئ،  وفي بحرٍ من النشوة واللذة والاستمتاع بمحطة توقّف الترانزيت، لدى وفي ضيافة سليمان الدبواني، في منتصف الطريق بين الفيدادو ومارياناو"،

استلّ سليمان سيجارة، بعد معركته حامية الوطيس بالسلاح الابيض على السرير مع الصبية الفتية الجميلة،

أخذ نفسا عميقا نفثه بقوّة في الفضاء الفسيح الرحب امامه، وتمتم في نفسه:

"معقول، لا بأس، الصبية كانت ذاهبة للقاء غرامي مع صديقها في ماريانو، توقّفت توقّف ترانزيت في وسط الطريق للتزوّد بالوقود"!!!،

"ويا دار ما دخلك شر"!!!.

 

 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط