كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محظورات خطرة

محظورات خطرة

تاريخ النشر: 2017-03-26 | 13:24

تموج المنطقة والمحيط الدولي بسيل من المقترحات التي تستهدف الضغط على الجانب الفلسطيني، ويحاول نتنياهو بدسائسه المعهودة تمرير المشاريع الإسرائيلية للتصفية التدريجية للقضية الفلسطينية عبر قنوات إقليمية ودولية.

ولا بد للفلسطينيين ومن يتحدثون باسمهم أن يتحلوا باليقظة تجاه محظورات خطرة تجري محاولات دبلوماسية للترويج لها، أول المحظورات محاولات الالتفاف على مطلب الوقف الشامل للاستيطان، بالحديث عن وقف انتقائي مؤقت، يستثني القدس وما يسمونه بالكتل الاستيطانية و"النمو الطبيعي".

هذه لعبة قميئة لعبها نتنياهو في السابق، ولا يجوز التعاطي معها، فإما وقف شامل وكامل ومطلق للاستيطان بكل أشكاله بما في ذلك القدس وسائر أرجاء الأراضي المحتلة، أو رفض خديعة استمرار الاستيطان بأساليب ملتوية، ولا يجوز خداع النفس بهذا الشأن.

المحظور الثاني، محاولات تمرير تطبيع إسرائيلي مع الدول العربية على حساب القضية الفلسطينية ودون تلبية حقوق الشعب الفلسطيني، وطرح إطار اقليمي للتفاوض كبديل للإطار الدولي.

ورفض العرب للتطبيع صار واجبا ملحا خصوصاً بعد أن أصبح مطلوبا تبني القمة العربية القادمة لتقرير الإسكوا حول نظام الأبارتهايد وتنفيذ توصياته بفرض المقاطعة على نظام الأبارتهايد الإسرائيلي والتكاتف من أجل إسقاطه.

المحظور الثالث، التعاطي مع الرواية الإسرائيلية التي تدعي أن جوهر المشكلة هو ما تسميه "التحريض والإرهاب الفلسطيني"، للتغطية على جذر المشكلة الكامن في الاحتلال والتهجير القسري للفلسطينيين ونظام الأبارتهايد الذي أخضعوا له.

وأعجب الأمور أن يتحدث بعض المبعوثين الدوليين عن "التحريض" الفلسطيني، ويتناسوا طوفان التحريض الإجرامي الذي يقوم به الساسة والحاخامات والعسكريون الإسرائيليون.

والتحريض الإسرائيلي لا يقتصر على الكلام، بل يترجم إلى تنفيذ معلن لجرائم الإعدام الميداني كما جرى للشهيدين محمد الخطاب في الجلزون وباسل الأعرج في قلب رام الله.

أما حق الفلسطينيين في مقاومة الظلم والدعوة للحرية والتحرر فليس تحريضا بل هو واجب أخلاقي وإنساني ومن لا يتمسك به يتخلى عن شرفه الوطني والإنساني.

المحظور الرابع، الرضوخ للضغوط الشرسة لمنع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية من القيام بواجبها في رعاية أسر الشهداء والأسرى والأسيرات.

ومن يمارس هذه الضغوط يريد دفع المسؤولين الفلسطينيين إلى ممارسة العقاب الجماعي ليس فقط ضد المناضلين من أجل الحرية بل ضد عائلاتهم وأسرهم، وهو أمر مخالف أصلا للقانون الإنساني والقانون الدولي كما هو مناقض للأخلاق الوطنية.

المحظور الخامس، قبول الترويج لبعض التحسينات والمعونات الاقتصادية كبديل للحل السياسي ولإنهاء الاحتلال . وهذا أسلوب استخدم مرارا في السابق وفشل، بحكم أن جذر معاناة الشعب الفلسطيني الاقتصادية يكمن في استمرار الاحتلال والاضطهاد العسكري ونظام الابارتهايد والتمييز العنصري.

المحظور السادس، محاولات حصر دور السلطة الفلسطينية في التنسيق الأمني وما يسمونه "الشراكة الأمنية" والترويج لقمع نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية. وهذا أمر لا يمكن لعقل وطني أن يقبله أو يتخيله.

أما المحظور السابع والأخطر، فهو تمرير الفكرة، التي أفشلها الشعب الفلسطيني سابقا، والتي تروج لما يسمى بالدولة المؤقته على معازل وبانتوستانات مقطعة الأوصال بغرض توفير فرصة لضم أكثر من نصف الضفة الغربية لإسرائيل ومستوطناتها.

لسنا ضد الجهد الدبلوماسي ما دام ملتزما بالثوابت الوطنية، ولكن من الواجب تعميق الإدراك الاستراتيجي، بأننا لسنا في مرحلة حل مع إسرائيل وحكوماتها، بل في مرحلة نضال وصراع من أجل البقاء.

ولا قيمة لمفاوضات تبدأ قبل إقرار إسرائيلي واضح بالاستعداد لإنهاء الاحتلال بالكامل ووقف شامل وكامل للاستيطان بما في ذلك في القدس. ولن يكون حل قبل أن نغير ميزان القوى لمصلحتنا بنضالنا، وأول خطوة نحو تغيير ميزان القوى هي تحقيق الوحدة الوطنية، وتجاوز الانقسامات، وبناء قيادة وطنية موحدة وتبني استراتيجية كفاحية مشتركة.

الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط