كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محكمة الأحداث الفلسطينية خطوة نموذجية للتطبيق العملي

محكمة الأحداث الفلسطينية خطوة نموذجية للتطبيق العملي

تاريخ النشر: 2016-04-10 | 09:23

تعد الجريمة من الظواهر الاجتماعية الخطرة التي وجدت بوجود الإنسان، ولا يكمن خطر الجريمة في أشخاص  المجرمين البالغين وأفعالهم فحسب، بل يكمن عند الصغار أيضاً الذين لم يشتد عودهم بعد، وما زالوا كالأغصان الغضة بحاجة إلى من يرعاها ويعتني بها لتنمو وتكبر، وتصبح قادرة على المشاركة في بناء المجتمع وتقدمه. فإن أحسن المجتمع القيام بهذه المهمة سلموا وسلم بسلامتهم، وإن أخفق وأساء فهمهم انقلبوا عليه، وقضوا مضجعه وعاثوا به فساداً وإجراماً.وإن ازدياد حجم ظاهرة انحراف الأحداث في العالم دفع دولاً مجتمعة أو منفردة إلى توجيه جل اهتمامها نحو دراسة هذه المشكلة الاجتماعية المعقدة، وبذل كل ما في وسعها لإيجاد الحلول المناسبة للقضاء عليها أو للحد منها ما أمكن.  وقد عقدت من أجلها المؤتمرات والندوات الدولية والإقليمية، ورصدت لها الأموال بهدف دراستها ومعالجتها. فانكب الأختصاصيون في مختلف العلوم القانونية والاجتماعية والنفسية على بحثها من جميع جوانبها، ووضع الحلول لمعالجتها. ووضعت للأحداث تشريعات جزائية خاصة في مختلف الدول، وهي تهدف إلى ضمان الحماية والرعاية القضائية لهم عن طريق دراسة حالاتهم وعلاجها. فيشكل شخص الحدث محور السياسة الجزائية لهذه التشريعات، ولا ينظر إلى فعله الجرمي إلا بوصفه مؤشراً على انحرافه فحسب.

محكمة الأحداث هي محكمة مختصة في النظر في قضايا الأحداث القاصرين الذين هم دون سن الثامنة عشرة، بحيث لهم محاكم تصدر أحكاما بحق المخالفين منهم. وتتخذ محكمة الأحداث التدابير المناسبة والملائمة مع وضع الحدث وظروفه الخاصة ومع طبيعة جرمه، وتكون هذه التدابير هادفة إلى إصلاحه وإعادة دمجه في المجتمع. ويتكون قضاء الأحداث من:

  محكمة جنح الأحداث: يتولاها قاض ينظر في المخالفات والجنح وفي حماية الأطفال المعرضين للخطر.

·   محكمة جنايات الأحداث: وهي غرفة ابتدائية تتكون من رئيس وعضوين وتنظر في القضايا الجنائية المعروضة على محكمة الأحداث.

ويترأس محاكم الاحداث او الاطفال قضاة مدربين تدريباً خاصاً، وهي جزء من النظام القضائي المدني الا انها تتخذ صفة اقل رسمية من المحاكم الاخرى. واحيانا تعقد جلسات الاستماع فيها سراً. وتركز معظم الاقطار على أهمية النهوض بأعباء رعاية الاطفال ومصالحهم عند سماع القضايا. وهناك قيوداً على ذكر اسم وعنوان ومدرسة اي طفل يمثل امام محكمة الاحداث او الاطفال.

ولكل بلد قوانينه الخاصة به فيما يتعلق بالعمر الذي يمكن ان يمثل فيه الطفل امام المحكمة، وبصفة عامة فان العمر المحدد لذلك هو 14 عاماً، ويتم التعامل مع المذنبين التي تقل اعمارهم عن ذلك عن طريق المدرسة او الشرطة او الخدمات الاجتماعية. وتشمل الاوامر التي تصدر من محاكم الاحداث او الاطفال اوامر الاشراف او الرعاية وعادة ما يورد الاختصاصيون الاجتماعيون تقاير عن الطفل وظروفه العائلية قبل ان تصدر المحكمة حكمها. فقد يوضع الاطفال في الحبس لدى سلطة محلية اذا كان ابائهم غير قادرين او غير راغبين في تحمل مسؤولياتهم.

وقد جرى مؤخراُ افتتاح اول محكمة أحداث في فلسطين، وهو ما يشكل خطوة نموذجية للتطبيق العملي لما نص عليه قانون الأحداث، وذلك إيماناً بأن الأطفال يجب أن يعاملوا معاملة خاصة، حيث تم تدريب عدد من ضباط الشرطة على الطريقة المثلى في إجراءات قضايا الأحداث، وذلك للإسهام في تطبيق التدابير الخاصة بمصلحة الطفل.

المحكمة المختصة بالأحداث سيكون لها قاضٍ بدرجة قاضي بداية وطاقم إداري مختص، تمتاز بطابعها التأهيلي عن طريق العقوبات، كنوع من العقوبات والتدابير، كالتوبيخ أو تسليم الحدث لأهله وإلحاقه بمركز تدريب مهني وإيداعه في مركز اجتماعي، وهو ما يوفره مركز الأمل.

ورفع قانون الأحداث سن المساءلة القانونية للطفل من 9 سنوات إلى 12 سنة، فإذا ارتكب الطفل مخالفة قانونية يمنع احتجازه، بل يجب البحث له عن بدائل، وفي حال ارتكب طفل ما بين سن 15 و18 عاماً جناية يجب دمجه في المجتمع، لكنه قد يحتجز في مراكز الرعاية في حال ارتكابه جريمة أو يحتجز للحفاظ على حياته.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط