كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محكمة تل أبيب تلغي إدانة محمد بركة ليسقط بعد 6 سنوات آخر بند في لائحة الاتهام

أمد / تل أبيب : قررت المحكمة المركزية في تل ابيب اليوم الأحد، الغاء ادانة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة، بتهمة "الاعتداء" على ناشط يمين متطرف خلال مظاهرة ضد الحرب على لبنان جرت في تل أبيب في صيف 2006، ليسقط بذلك آخر بند من لائحة الاتهام التي كانت تضم أربع ملفات في صلبها التصدي لعناصر الاحتلال والشرطة، كانت المحكمة سابقا قد اسقطت اثنين منها وبرأته من ثالثة. وأكد المحامي حسن جبارين مدير عام مركز عدالة، إن تساقط لائحة الاتهام يثبت أنها سياسية، كما أن محمد بركة هو عضو الكنيست الوحيد الذي حوكم على خلفية مشاركته في مظاهرات. وقال بركة، إن كل الاتهامات التي وجهت لي كان واضحا أنها سياسية، وهدفها الملاحقة السياسية وعرقلة العمل السياسي.

وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلي ميني مزوز، قد قرر في مطلع شهر شباط (فبراير) العام 2009، وبعد أسبوعين من انتخابات ذلك العام، تقديم لائحة اتهام تضم أربع قضايا، كلها تتعلق بالمشاركة في مظاهرات، وأولها الادعاء بأن بركة اعتدى على جنود احتلال في مظاهرة في قرية بلعين، في نيسان (ابريل) العام 2005، بهدف انقاذ متظاهر فلسطيني من الاعتقال. والثانية كانت أن النائب بركة "اعتدى" على عنصر من اليمين المتطرف حاول الاعتداء على مظاهرة ضد الحرب على لبنان في شهر تموز (يوليو) العام 2006. والثالثة كانت أن بركة "صفع بإصبعه"!! ضابط شرطة خلال مظاهرة ضد الحرب على لبنان في شهر آب (أغسطس) العام 2006، والرابعة كانت أن بركة "أهان" ضابط شرطة في مدينة الناصرة، خلال تظاهرة لأهالي شهداء اكتوبر، ضد وزير الحرب إيهود باراك، حينما جاء ليلتقي أنصاره.

وكان واضحا أن النيابة العامة بقيادة مزوز مصرّة على الملاحقة السياسية، بتقديمها لائحة اتهام واحدة عن القضايا الاربعة، رغم أنها أربع حالات مختلفة، ورغم ما قدمه محامو مركز عدالة، وفي مقدمتهم المحامي حسن جبارين، مدير المركز، والمحامية أورنا كوهين.

وخلال 6 سنوات و3 أشهر عقدت في المحاكم ما يزيد عن 40 جلسة، منها ما وصل الى المحكمة العليا. وبعد عدة جلسات، وبعد أن عرض جبارين وكوهين كمّا هائلا من الحالات التي رفضت فيها النيابة محاكمة أعضاء كنيست يهود في قضايا أخطر من تلك التي يحاكم بشأنها بركة، أسقطت محكمة الصلح، القضية التي اشتهرت بـ "صفعه بإصبعه"، والثانية، "إهانة" ضابط الناصرة.

ثم جرت عدة مداولات في قضيتي بلعين والاعتداء على عنصر اليمين، وفي قضية بلعين ظهرت عدة مشاهد تعكس مدى التلاعب في التحقيقات وجمع الافادات، ومحاولة أحد ضباط الاحتلال تغيير افادته، بهدف التأثير على سير المحاكمة، كما ظهرت فيها سابقة الأولى من نوعها، حينما اعترف أن جنود الاحتلال المستعربين أنه وزملاؤه يلقون الحجارة على جنود الاحتلال، لتحفيز المتظاهرين على المهاجمة، ومن ثم اعتقالهم.

وبسبب سلسلة من التناقضات في الشهادات، اضطرت محكمة الصلح في تل ابيب الى الغاء تهمة بلعين. إلا أن المحكمة ذاتها، غضت النظر عن التناقضات الكبيرة في تهمة "الاعتداء على عنصر اليمين"، إن كانت بين ما ورد في التحقيقات وبين لائحة الاتهام أو بين افادات الشهود. كما تغاضت المحكمة عن كون بركة كان خلال ذلك الحدث عضو كنيست يتمتع بحصانة، فأدانته وفرضت عليه غرامات مالية ببضع مئات الشيكلات.

إلا أن رئيس الجبهة بركة، وبالاتفاق مع طاقم محامي عدالة استأنف على قرار الإدانة كمبدأ، لأنه لا مكان لهذه الإدانة، وبعد جلستين في المحكمة المركزية، بينهما جلسة في الصلح، قررت المحكمة المركزية بهيئة من ثلاثة قضاة، الغاء الإدانة، مع ابقاء ادعاء كل طرف على حاله.

وأكد المحامي حسن جبارين، ومعه المحامي نديم شحادة اليوم أمام المحكمة، أن هذه أول مرّة يتم فيها محاكمة عضو كنيست على خلفية مشاركته في مظاهرات، مبيّنا أن لا أساس لكل الادعاءات التي طرحتها النيابة في البنود الأربعة في لائحة الاتهام، ليتأكد من جديد أن هذه لائحة اتهام سياسية، قائمة على أساس الملاحقة السياسية.

واستعرض جبارين الكثير من الحالات التي امتنعت فيها النيابة عن تقديم لوائح اتهام ضد أعضاء كنيست يهود، وفي قضايا أخطر بكثير من التي وجهت لرئيس الجبهة محمد بركة، وأن النيابة لم تقدم تفسيرا لقراراتها، وهذا الفرق في التعامل بين أولئك النواب، والنائب بركة لكونه عربيا.

وقال بركة خلال جلسة اليوم أمام القضاة، إن محكمة الصلح تجاهلت حقيقة وجود ذلك الشخص في المظاهرة، والنوايا المبيتة عنده، وفي المقابل أرادت المحكمة تجريم عملي السياسي وبشكل جنائي لا يمكن تحمله اطلاقا، والقضية من ناحيتي هي قضية مبدأ ورفض الإدانة كأساس.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال رئيس الجبهة محمد بركة، في مثل هذا اليوم، يكون قد مرّة 75 شهرا على قرار المستشار القضائي للحكومة في حينه ميني مزوز لمحاكمتي، وكان واضحا منذ اللحظة الأولى أنه قرار سياسي جاء بعد أسبوعين فقط من الانتخابات البرلمانية في ذلك العام، وكان الهدف اشغالي عن مهماتي الأساسية التي انتخبت لأجلها، ولكن بطبيعة الحال هذا لم ينفع، وقررنا مواجهة المحكمة حتى السطر الأخير.

وتابع بركة قائلا، إنه خلال كل سير المحكمة، وخط الدفاع الذي قاده المحامون الأخوة في عدالة، خاصا بالذكر المحاميين جبارين وكوهين، وكل المحامين الآخرين، كان واضحا حالة الارتباك لدى النيابة، عدا التخبط بين الشهود في قضيتي بلعين وتل أبيب، وحينما أدانت المحكمة في ملف الاعتداء المزعوم، كان واضحا أن الهدف تجريم العمل السياسي.

وقال بركة، إن ميني مزوز ذاته، الذي اغلق ملفات قتلة ابنائنا الـ 13 في اكتوبر العام 2000، هو ذاته الذي قرر ملاحقتي سياسيا، وليس غريبا أن يتلقى ترقية تقوده الى المحكمة العليا، فهو وجه من الوجه التي يريد اليمين قلب جهاز القضاء كليا، رغم كل مشاهد التمييز والعنصرية في هذا الجهاز. وقراره في هذا الملف يدل على تدني المستوى، وهذا يستدعي الى أن يستخلص العبر وأن يستقيل من منصبه كقاض في المحكمة العليا.

وشدد بركة على أن قرار المحكمة وقبل ذلك تساقط الاتهامات الثلاثة، جاء بفضل خط الدفاع الذي احرج النيابة والقضاء، وإذا اعتقد من اعتقد أنه بهذه الطريقة سيكسروننا سياسيا، فأقول إن الثمن الذي دفعته من وقت وجهد، هو هامشي جدا، أمام تضحيات شعبي، ونحن على استعداد لدفع ما هو أكبر إن كان هذا ثمن حتمي للنضال من قضايانا العادلة.    

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط