كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محكمة مغربية تؤيد أحكاما بالسجن ضد قادة محتجي "حراك الريف"

محكمة مغربية تؤيد أحكاما بالسجن ضد قادة محتجي "حراك الريف"

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 08:10

أمد/ الرباط  -  وكالات: أكّد القضاء المغربي في الاستئناف ليل الجمعة/السبت، كلّ أحكام الإدانة الصادرة ضدّ قادة "حراك الريف"، الذي هزّ شمال المملكة بين 2016 و2107، والتي تتراوح بين السجن 20 عاماً وعام واحد.

وقاطع أطوار هذه المحاكمة، التي انطلقت في تشرين الثاني/نوفمبر، 38 موقوفاً من أصل 42، وذلك احتجاجاً على "عدم تحقّق شروط المحاكمة العادلة".

وما أن أصدرت محكمة الاستئناف قرارها حتى اهتزّت القاعة بصراخ وبكاء أقارب المعتقلين، وشعارات "عاش الريف" و"عاش الشعب" التي كانت ترفع أثناء تظاهرات الحراك، وشعارات أخرى تندد بـ"دولة فاسدة" رفعها نشطاء حضروا لمساندة المتّهمين.

وأيّدت المحكمة إدانة ناصر الزفزافي (39 سنة) الذي يوصف بزعيم الحراك، وثلاثة من رفاقه بالسجن 20 عاماً بتهم عدّة من بينها "التآمر للمسّ بأمن الدولة".

وتتراوح بقية الأحكام الابتدائية التي أكّدتها محكمة الاستئناف بالدار البيضاء (غرب) والصادرة في تمّوز/يونيو الماضي، بين السجن 15 عاماً وعام واحد.

كما أيّدت المحكمة إدانة الصحافي حميد المهداوي ابتدائياً بالسجن ثلاث سنوات مع النفاذ لكونه لم يبلّغ عن مكالمة هاتفية تلقّاها من شخص يعيش في هولندا، يتحدث فيها عن "إدخال أسلحة إلى المغرب لصالح الحراك".

وهتفت زوجته في بهو المحكمة "هذا ظلم"، مؤكّدة أنه "صحافي حرّ رأسه مرفوع"، بينما ألحّ المهداوي في كلمته الأخيرة قبل النطق بالحكم على كونه "صحافياً وطنياً" وأنه "يحاكم على جريمة خيالية".

وكان ممثّل النيابة العامّة التمس منتصف آذار/مارس تشديد العقوبات بحقّ المتّهمين الذين لم يدانوا بأقصى العقوبات ابتدائياً.

ـ مقاطعة ـ

وبمجرّد رفع الجلسة للتداول استعداداً للنطق بالأحكام تظاهر عشرات الحقوقيين قبالة المحكمة، مردّدين شعارات تطالب بـ"إطلاق سراح المعتقلين" وتندّد بما أسموه "دولة طاغية" حاملين صور بعض المعتقلين تحت أمطار خفيفة.

في حين غاب 38 من المعتقلين، بينهم ناصر الزفزافي، عن الجلسة مقاطعين محاكمتهم أمام الاستئناف منذ كانون الثاني/يناير، احتجاجا على ما اعتبروه "عدم تحقق شروط المحاكمة العادلة".

ولم يمثل أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث جرت هذه المحاكمة اعتباراً من منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2018، سوى أربعة متّهمين يلاحقون وهم في حالة إطلاق سراح، بالإضافة إلى الصحافي المهداوي.

وعرض المعتقلون في بيان عدة مطالب اعتبروها شروط محاكمة عادلة من ضمنها "إلغاء محاضر الشرطة القضائية وإعادة إنجاز محاضر نزيهة إن اقتضى الحال"، و"قبول احضار الشهود الذين طالب بهم بعض المعتقلين".

وقرّر محاموهم تبعاً لذلك عدم الترافع عنهم، علماً أنهم قاطعوا أيضاً الجلسات الأخيرة لمحاكمتهم ابتدائياً.

واعتقل المتّهمون في مدينة الحسيمة عاصمة منطقة الريف ونواحيها (شمال) ما بين أيار/مايو وتموز/يونيو 2017، على خلفية الحركة الاحتجاجية المعروفة بـ"حراك الريف".

وأسفت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد (معارضة برلمانية) نبيلة منيب التي كانت حاضرة في المحكمة "لنهج سياسة تخويف منذ مدة تهدف لإسكات كل من يعبّر عن مطالب اجتماعية".

وكان 24 نائباً في البرلمان الأوروبي (من الخضر واليسار الموحد) دعوا هذا الأسبوع إلى "الإفراج فوراً عن جميع معتقلي الحراك"، معبّرين عن قلقهم على الوضع الصحي لناصر الزفزافي.

- "انتظار الاستئناف" -

وفي نفس القاعة التي شهدت تأكيد الأحكام في حقهم، أدين 53 من قادة الحراك في تمّوز/يونيو بأحكام تراوحت بين 20 عاماً وعام واحد. ثم أفرج في آب/أغسطس عن 11 منهم بموجب عفو ملكي.

وكانت هذه الأحكام الابتدائية أثارت ردود أفعال مستاءة وتظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح المدانين على اعتبار أنهم تظاهروا من أجل مطالب مشروعة.

واعتبرت هيئة الدفاع عنهم أنّ المحاكمة كانت سياسية وأنّ الحل "يجب أن يكون سياسياً بما يضع حدّاً لمعاناة المعتقلين ولحالة الاحتقان في المنطقة".

وقالت منظمة العفو الدولية إنّ الحكومة المغربية "استخدمت إجراءات قانونية خاطئة لمعاقبة وإسكات صوت المحتجين السلميين (...) وترهيب الآخرين من التعبير عن رأيهم".

بالمقابل، شدّدت السلطات المغربية على أنّ كل إجراءات المحاكمة تمّت في احترام للمعايير الدولية.

وسبق لدفاع الدولة أن قدّم للمحكمة في المرحلة الابتدائية حصيلة بـ902 جريح من القوات العمومية سقطوا على خلفية تظاهرات "الحراك"، وخسائر مادية تقدر بمليوني يورو.

ودعا رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، من جهته، إلى انتظار "مرحلة الاستئناف"، مشدّداً على استقلالية القضاء.

وحمل "حراك الريف" مطالب اجتماعية واقتصادية طوال أشهر بين خريف 2016 وصيف 2017، بينما اتّهمته السلطات بخدمة أجندة انفصالية والتآمر للمسّ بأمن الدولة. وقد خرجت أولى تظاهراتها احتجاجاً على حادث أودى ببائع السمك محسن فكري.

وكانت الحكومة المغربية أعلنت في خضمّ الحراك إطلاق مشاريع إنمائية والتسريع بإنجاز أخرى تجاوباً مع مطالب المحتجين. كما أعفى العاهل المغربي الملك محمد السادس في غضون ذلك وزراء ومسؤولين كباراً اعتُبروا مقصّرين في تنفيذ تلك المشاريع.

وقال محمد أغناج محامي المحتجين إن هذا حكم صادم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط