كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محللون: إسرائيل اعتمدت على "متخابرين" فلسطينيين في اغتيال "فقهاء"

محللون: إسرائيل اعتمدت على "متخابرين" فلسطينيين في اغتيال "فقهاء"

تاريخ النشر: 2017-04-03 | 16:25

أمد/ غزة - الأناضول: أجمع محللون سياسيون فلسطينيون على أن إسرائيل اعتمدت في عملية اغتيالها لـ"مازن فقهاء"، القائد في كتائب عز الدين القسّام، الجناح المسلّح لحركة "حماس"، على مواطنين فلسطينيين متخابرين معها. وتوقعوا أن توجه حماس ضربات قوية للعملاء في الفترة المقبلة.

ورأوا في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، أنه حتى لو أظهرت نتائج التحقيقات، تورط جهات أجنبية في الاغتيال، فإنها بلا شك ستكون قد اعتمدت على "عملاء" من داخل القطاع.

وذهب بعضهم إلى أن إسرائيل لا تغامر في إدخال وحدات خاصة إلى قطاع غزة، خشية اكتشاف أمرها، وهو ما سيكبدها خسائر كبيرة.

وأعلنت وزارة الداخلية في القطاع، مساء 24 مارس آذار الماضي، عن مقتل "مازن فقهاء"، القيادي في حركة حماس، برصاص مجهولين في حي "تل الهوا" غرب مدينة غزة.

ولم تكشف الداخلية، أو حركة حماس، عن تطورات مجريات التحقيق حول ملابسات الحادث.

كما حظرت النيابة العامة بغزة (تديرها حماس)، في وقت سابق، نشر أي معلومات متعلقة بالقضية.

وجددت كتائب القسام، اليوم الأحد، اتهامها لإسرائيل بالمسؤولية عن اغتيال القيادي، فقهاء، في تعقيبها على تصريحات وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، التي ألمح فيها إلى عدم مسؤولية إسرائيل عن العملية.

ويقدّر هشام المغاري، المختص في الشأن الأمني والإسرائيلي، أن إسرائيل اعتمدت بشكل كامل، في تنفيذها عملية اغتيال "فقهاء" على أشخاص فلسطينيين "متخابرين معها".

وقال في حديثه لـ"الأناضول": " إسرائيل عندما تمارس أنشطتها، تضع معايير للفشل، وبحسب ميزانها، فإن ثمن فشل هذه العملية سيكون مكلف جداً في حال كانت الأداة المُنفّذة إسرائيلية أو أجنبية".

وتابع: " احتمالية الفشل هذا دفعت إسرائيل لاختيار فريق التنفيذ دون أن يكون له علاقة بها أو بأي طرف أجنبي، لأنه الشخص العربي بشكل عام، والفلسطيني بشكل خاص يمكن أن تضحي به إسرائيل دون تكبّد أي خسائر".

ويرى المغاري أن تكلفة تدريب إسرائيل فلسطينيين على تنفيذ عملية اغتيال "احترافية ومُعقّدة"، تبقى أقل من تكلفة تجنيد إسرائيليين أو أجانب ومن ثم "فقدانهم" في حال فشل العملية.

ويقول إن حالة الصراع "الاستخباراتي" بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، قائمة على مدار الساعة.

وتابع: " في تقديري أثبتت الحرب التي شنّتها إسرائيل على غزة صيف عام 2014، وجود نقص شديد في المعلومات المستقاة من المتخابرين، نظراً لنقص أعدادهم".

ولفت إلى أن إسرائيل منذ انتهاء الحرب، حاولت تجنيد أعداد كبيرة من الفلسطينيين في قطاع غزة لضمان حصولها على معلومات أمنية هامة، إلا أنها لم تنجح في تجنيد ما وصفهم بـ"المتخابرين النوعيين".

واستكمل قائلاً: " إسرائيل لم تجند عملاء نوعيين قادرين على الوصول إلى معلومات حساسة في غزة، وهذا المشهد العام مطمئن، سيّما وأن الأجهزة الأمنية بالقطاع تعمل على سد ثغرات اختراق المواطنين من قبل إسرائيل".

وفي ذات السياق، يقول المغاري إن الأجهزة الأمنية بغزة تعتمد على أسلوب "شل قدرات المتخابرين" لمكافحة وتقليص تواجدهم.

وفي تقديره، فإن أجهزة غزة الأمنية، التي تديرها حركة حماس ستتجه نحو "توجيه ضربات للعملاء في الفترة المقبلة".

ومن جانب آخر، فإن إسرائيل تعتمد في تجنيدها للمتخابرين من غزة، على عدة وسائل منها "الابتزاز عبر الوسائل التكنولوجية الحديثة من خلال استغلال قضايا الناس الخاصة، أو ترغيبهم بمبالغ معينة من النقود"، على حدّ قول المغاري.

وأكمل: " كما تجند إسرائيل العملاء عبر معبر بيت حانون (إيرز)، من خلال الاحتكاك المباشر مع المواطنين ذوي الحالات الإنسانية، ومساومتهم بين التخابر والعلاج أو الدراسة أو السفر".

ويشير مصطفى الصواف، الكاتب والمحلل السياسي، إلى أن المتخابرين مع الجانب الإسرائيلي هم أحد أدوات المخابرات الإسرائيلية في تنفيذ عملية اغتيالها لفقهاء.

وقال: " من الصعب تحديد هوية مطلق النار تجاه فقهاء، فقد يكون فلسطينياً متخابراً مع إسرائيل، أو أجنبياً دخل إلى القطاع بطريقة ما".

وأضاف مستدركا: " لكن بلا شك فإن للعملاء المتخابرين دور أساسي في العملية على كل حال".

ويبيّن الصواف أن إسرائيل تواصل عملها في تجنيد متخابرين معها في قطاع غزة، ولذلك لضمان حصولها على أكبر قدر من المعلومات الأمنية.

ويلفت إلى أن أعداد المتخابرين مع إسرائيل تقلّصت في السنوات الأخيرة، مرجعاً ذلك إلى التشديدات التي تتبعها الأجهزة الأمنية بغزة من ملاحقة واعتقال وإصدار أحكام، بحق تلك الفئة.

ويتوقع الصواف أن تصدر الداخلية بغزة أحكاماً "عقابية" جديدة بحق متخابرين مع إسرائيل في سياق مجريات التحقيقات في عملية اغتيال "فقهاء"، وكذلك كي تكون رادعاً لبقية المتخابرين غير المعروفين.

بدوره، يرى وسام عفيفة، رئيس تحرير صحيفة "الرسالة" نصف الأسبوعية (مقربة من حماس)، إن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة تفرض تعتيماً إعلامياً على مجريات التحقيق في قضية اغتيال "فقهاء"، نظراً لخطورة ودرجة تعقيد العملية.

وتابع، في حديثه لوكالة الأناضول: " الأجهزة الأمنية تواجه تحدياً حقيقياً في تحقيقها بمجريات الاغتيال، لأنها تواجه دولة الاحتلال بكل أجهزتها الأمنية وقوتها العسكرية".

ويرى عفيفة أن العملاء لهم دور أساسي في عملية الاغتيال، حتى لو أظهرت النتائج أن جهات أجنبية شاركت فيه.

وأضاف: " المُسلّم به في هذه العملية، أن للمواطنين الفلسطينيين المتخابرين مع الجانب الإسرائيلي، دور هام وأساسي في اغتيال فقهاء".

وفي تعقيبه على التصريحات الأخيرة لـ "الداخلية" بغزة، التي أعلنت فيها، مساء السبت، أنها تعتزم تشديد إجراءاتها بحق المتخابرين مع إسرائيل في الساعات والأيام القليلة المقبلة، يقول: " الإجراءات الأمنية ضد المتخابرين، ليست موسمية ولا تتوقف".

ويشير عفيفة إلى أن درجة الخطورة في تنفيذ عملية اغتيال "مُعقدة" كهذه، تحتّم على وزارة الداخلية إعادة تقييم الحالة الأمنية.

وتابع: " إن تصريح المقتضب، موجه لطرفين، الأول للرأي العام وهو خطاب مُطمئن، يؤكد على أن حالة الاختراق الإسرائيلي في صفوف المواطنين ليست كبيرة، وأن الأجهزة الأمنية جادة في محاولتها إغلاق الثغرات".

وأما الطرف الثاني، فهم المتخابرين، إذ يشير التصريح إلى أن الوزارة مقبلة على إجراءات شديدة سواء في "ملاحقتهم أو تنفيذ عقوبات كالإعدام بحقّهم خلال الأيام القادمة، أو في استتابتهم"، على حدّ قول عفيفة.

ويلفت عفيفة إلى أن الإجراءات الوزارة المتوقعة بحق المتخابرين مع إسرائيل، ستكون "رادعة".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط