كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محللون: السيسي رسم خريطة الجمهورية الثانية لمصر

محللون: السيسي رسم خريطة الجمهورية الثانية لمصر

تاريخ النشر: 2014-06-12 | 08:34

أمد/ القاهرة: أشاد عدد من ممثلي القوى والأحزاب السياسية بخطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي للأمة في احتفالية قصر القبة الرئاسي مساء الأحد، واصفينه بالشامل والواقع، حيث حدد الرئيس السيسي أبرز القضايا التي سيكثف عليها مجهوده في المرحلة المقبلة، وطرح أبرز المشاكل التي يواجهها المجتمع. ويرى المحللون أن الرئيس قادر على تنفيذ جميع الوعود التي ذكرها في خطابه للأمة، خصوصًا في ما يتعلق بالسياسة الخارجية وتحقيق الأمن الداخلي والنمو الاقتصادي. 

  خارطة السياسة الخارجية قال السفير صلاح فهمي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، لـ"إيلاف": "الخطاب الذي ألقاه الرئيس السيسي وضع خطوطًا عريضة للسياسة الخارجية لمصر خلال الفترة القادمة، حيث ذكر أن الأمن العربي جزء لا يتجزأ من الأمن المصري، محذرًا الطوائف التي تحاول الإيقاع بين مصر وأشقائها في إفريقيا بسبب مشكلة سد النهضة الأثيوبي، واصفًا العلاقات بإفريقيا بعلاقة الروح بالجسد، ما يعني أن الرئيس سوف يعمل على بناء علاقات عربية أفريقية قوية، وهو ما يمثل تهديدًا لدول بعينها مثل إيران وتركيا وقطر من التدخل في العلاقات مع الدول العربية ومصر، وتهديدهما لأمن دول الخليج، ما سيضطر مصر للتدخل حتى لو عسكريًا". أضاف: "كما حذر الرئيس من الدول التي تعمل ضد المصالح المصرية بسبب مشكلة سد النهضة مثل إسرائيل، حيث جعل جميع الخيارات مفتوحة أمام القاهرة لحل الأزمة المائية، لكنه في الوقت نفسه فتح الباب أمام الحوار".   احترام متبادل وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن الرئيس قادر على تنفيذ ما وعد به في خطابه بشأن السياسة الخارجية لمصر، بدليل تسابق الدول نحو تقديم العون للقاهرة، كحرص الرئيس الأميركي باراك أوباما على احترام رغبات الشعب نحو التغيير. كما حرصت دولة أثيوبيا على لقاء وزير خارجيتها بالرئيس لبحث أزمة سد النهضة،ولأول مرة تبادر أثيوبيا بذلك". أضاف: "السياسة الخارجية لمصر سوف تبني علاقات قوية مع دولة روسيا، نظرًا لوقوفها بجانب القاهرة وتأييدها لثورة 30 يوينو، أما بالنسبة إلى موقف مصر من دول قطر وتركيا فمن الواضح في خطاب الرئيس أن مصر حريصة على فتح صفحة جديدة شرط الاحترام المتبادل، ومصر ستمد يد العون لقطر وفي الوقت نفسه لن تسمح لها بالتدخل في الشأن الداخلي مرة أخرى".   دعم سعودي خليجي قال الخبير الاقتصادي الدكتور سمير عبد الفتاح لـ"إيلاف": "خطاب الرئيس تناول بعض توجهات المرحلة المقبلة بالنسبة للملف الاقتصادي، حيث أكد الرئيس العمل جاهدًا على تنفيذ مشروع ممر التنمية لكونه سيمكن من تشغيل آلاف الشباب،كما عارض الرئيس بعض المؤشرات الأولية لموقفه من تطوير المنظومة الصناعية والصحية، وتوفير الإمكانيات المطلوبة لدى الفلاح، وتحدث في الخطاب عن مشاريع تطوير التعليم وتسهيل جذب الاستثمار وتوفير بدائل للطاقة". وأوضح الخبير الاقتصادي أن دول الخليج بقيادة السعودية سوف تتولى أعباء التحدي الاقتصادي بنفسها وإزالتها عن كاهل الرئيس المصري وحكومته، "وتجسد ذلك من خلال دعوة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لعقد مؤتمر للدول المانحة لدعم الاقتصاد المصري تكون نواتها الدول الخليجية الثلاث التي كان حضورها بارزًا في مهرجان التتويج، وهي الكويت والإمارات والسعودية، وينتظر أن يصل الدعم الخليجي لمصر خلال هذا المؤتمر ما يفوق 100مليار جنيه، كما ينتظر فتح تلك الدول لاستثمارات كبرى داخل مصر،مما يفتح الباب أمام تشغيل البطالة والتي وصلت إلى أكثر من 13% من الشباب".   دولة القانون يرى الدكتور كمال الهلباوي، نائب رئيس لجنة الخمسين والقيادي الإخواني السابق، أن الرئيس السيسي قضى على فكر التكتلات والقوى السياسية التي من الممكن أن تشكل ضغوطًا على الرئاسة، وتتدخل في قرارات الرئيس كما كان يحدث مع مكتب الإرشاد في عهد الرئيس المعزول مرسي أو لجنة السياسات في عهد مبارك، حيث أن الرئيس قطع الشك باليقين في عدم السماح أو مجرد التفكير بوجود دولتين بمصر، وهو نفي صريح بعدم تدخل الجيش في الأمور السياسة للبلاد. كما أكد الرئيس على هيبة الدولة وسيادة القانون والفصل بين السلطات وتوحيد راية المصريين، وأنه لم يعد هناك مجال للتفاوض وما خلافه الكل ملتزم بالأسس والقواعد التي تنظمها الدولة والدستور والقانون. وقال الهلباوي لـ"إيلاف": "إن الرئيس السيسي جاد في تحقيق مصالحة وطنية بين الجميع، لكنه أكد في خطابه موقفه من جماعة الإخوان والتيارات المتطرفة بقوله إنه سيعمل جادًا على إتمام مصالحة وطنية بين التيارات الوطنية باستثناء من استخدموا العنف، وأجرموا في حق الوطن والمواطنين وأسقطوا الكثير من الأبرياء، وبالتالي كان الرئيس أكثر وضوحًا بعدم التهاون مع مستخدمي العنف والداعين إلى تعطيل المسيرة نحو المستقبل والراغبين في بقاء الدولة بلا هيبة وسوف يطبق عليهم القانون فورًا".   عودة الأمن قال الخبير الأمني اللواء فؤاد حسين لـ "إيلاف": "عودة الأمن على رأس أولويات الرئيس فقد ذكره في برنامجه الانتخابي وأكد عليه في كلمته التي وجهها للأمة بقصر القبة، حيث أعطى اهتمامًا كبيرًا لدعم رجال الشرطة معنويًا وماديًا وتجهيزهم بأحدث المعدات من ذخيرة وتكنولوجيا حديثة في مواجهة الجريمة، فالرئيس يدرك جيدًا أن عودة الأمن هي السبيل الوحيد لتحقيق طفرة في المجال الاقتصادي والصناعي وفتح الباب أمام الاستثمارات الأجنبية". وأضاف: "الأيام الحالية كشفت عن حدوث طفرات أمنية واضحة يشرف عليها رئيس الحكومة ووزير الداخلية من أجل عودة النظام للشارع المصري، وسوف تثبت مصر للعالم أنها استعادت الأمن والاستقرار، وعادت بيئة خصبة للاستثمارات الأجنبية والعربية". وأوضح أنه في عهد السيسي لا وجود للإخوان والإرهاب في سيناء،"ولابد أن يعي الجميع أن محاربة الخارجين عن القانون لن تتوقف فجأة، لكن بمرور الوقت يتراجع ويحتاج فقط إلى إرادة سياسية قوية من الرئيس".   دور المرأة أكد الدكتور صلاح حسب الله، نائب رئيس حزب المؤتمر، لـ"إيلاف" إن خطاب السيسي ركز على ضرورة وجود علاقات اجتماعية قوية بين أفراد المجتمع بدعوة الأزهر والكنيسة للعمل على نشر الأخلاق ونبذ التعصب الديني، الذي اعتبره سببًا لنشر الفتن داخل المجتمع المصري على مدار السنوات الثلاثة الماضية. كما أعطى الخطاب اهتمامًا خاصًا للمرأة المصرية، التي كان لها دور بارز في التحول الديمقراطي خلال ثورتي 25 يناير و30يوينو. وحرص الرئيس على سعيه لتواجد قوي للمرأة في البرلمان القادم،كما أعطى اهتمامًا للقوانين التي تعيد بناء المجتمع المصري، مثل قانون التحرش الجنسي بالشوارع. وأضاف حسب الله: "خطاب السيسي وثيقة عهد جديد لبناء الجمهورية الجديدة التي يحلم بها الشعب لمصر بالداخل والخارج، ولأول مرة نجد وضوح السياسة الداخلية والخارجية للرئيس حتى نستطيع محاسبته على ما وعد به الشعب ".

عن إيلاف

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط