كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

بعد "الاتفاق الثلاثي"

محللون سياسيون" "خيارات القيادة الفلسطينية" صعبة وغير قادرة على المواجهة!

محللون سياسيون" "خيارات القيادة الفلسطينية" صعبة وغير قادرة على المواجهة!

تاريخ النشر: 2020-08-21 | 08:02

رام الله: بعد إعلان اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيل يوم الخميس، ثارت تساؤلات عن الخيارات المتاحة أمام القيادة الفلسطينية، للرد على انضمام دولة جديدة إلى معسكر التطبيع، ومساعي السلطة للإبقاء على حيوية القضية، ووقف انفراط العقد العربي لصالح التطبيع.

ومساء الثلاثاء، وصفت القيادة الفلسطينية، في ختام اجتماعها بمدينة رام الله، اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، بأنه "خطأ تاريخي" ودعت دولة الإمارات إلى التراجع عنه.

وطالبت في ختام الاجتماع، الذي ترأسه الرئيس محمود عباس، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بتحمل المسؤولية الكاملة بالدفاع عن قرارات القمم العربية والإسلامية.

وشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مستهل الاجتماع على أن الفلسطينيين وحدهم فقط من يتحدثون باسم القضية الفلسطينية ويوقعون على أي حل باسمها.

والخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات، لتكون بذلك ثالث دولة عربية تطبع علاقاتها مع تل أبيب، بعد الأردن ومصر.

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

** مشكلة حقيقية

يقول السياسي السابق والمحاضر بجامعة بيرزيت، الدكتور غسان الخطيب، إن "القيادة الفلسطينية تواجه مشكلة حقيقية ليست فقط في تراجع الموقف العربي، بل في الصعوبات على المستوى الدولي، بسبب إمعان أميركا في الضغط على الجانب الفلسطيني".

ويستبعد الخطيب، لجوء الفلسطينيين إلى خيار مواجهة الاحتلال على الأرض "لأنها تحتاج إلى جمهور، ونحن أمام ثقة مهزوزة بين القيادة والقاعدة".

ويرى الخطيب، في حديثه للأناضول، أن "الأولوية الفلسطينية يجب أن تكون ترميم الوضع الداخلي، وإنجاح المصالحة، لأنه لا حلول سياسية قريبا".

الاتجاه الآخر، الذي ينصح الخطيب بالتركيز عليه، هو "العلاقات الدبلوماسية، للحفاظ على ما تبقى من مواقف دولية داعمة للقضية الفلسطينية والحد من التراجع الحاصل".

دبلوماسيا، يشدد الخطيب، على أهمية "تركيز الجهود نحو الدول العربية، التي لا يزال موقفها إيجابيا وثابتا، وحتى تلك المترددة، وأيضا دول العالم ذات المواقف الإيجابية وخاصة أوروبا الغربية".

** الخيارات الممكنة

يتفق معه، أستاذ الإعلام بجامعة القدس والباحث الفلسطيني محمود فطافطة، فيقول، إن السلطة الفلسطينية أمام ثلاث خيارات ممكنة.

وأوضح أن الخيارات هي "التعاطي مع مبادرات دولية والعودة للمفاوضات، وتقوية العلاقة مع دول أوروبية وغربية تحتفظ معها بعلاقات جيدة لتخفيف حدة الضغوط الممارسة عليها، وأخيرا تقوية اللحمة الداخلية وإنهاء الانقسام السياسي بين غزة والضفة".

وفي ظل غياب الخطة الإستراتيجية لدى القيادة، حسب فطافطة، فإنه يرجح "تكثيف الجهود الدبلوماسية لتعزيز الموقف الفلسطيني ووقف مسلسل التطبيع".

من جهته، يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخليل الدكتور بلال الشوبكي، إن "دولة الإمارات ليست الوحيدة في مسلسل التطبيع، لكن الذي أثار الفلسطينيين هو عدم التنسيق مع القيادة الفلسطينية".

وحول خيارات القيادة المستقبلية، يقول للأناضول، "إنها (القيادة) شبه معزولة دوليا وإقليميا، وتتعرض لضغوط كبيرة على وقع صفقة القرن وخطة الضم".

ويرى أنه "على القيادة الفلسطينية ألا تنظر لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي على أنه خطوة معزولة عن سياقها الدولي والإقليمي".

وشدد الشوبكي، على أنه "ليس باستطاعة القيادة الفلسطينية مقابلة التطبيع الإماراتي بخطوات عملية تتجاوز الرفض والاستنكار، وهذه لا تشكل أي ضغط".

** الرؤية الإستراتيجية

وتابع الشوبكي، أن "المطلوب في هذه المرحلة تقديم أطروحات بديلة على مستوى الرؤية الإستراتيجية لما يريده الفلسطينيون، ووسائل تطبيق هذه الرؤية، سواء النكوص عن حل الدولتين، أو التمسك به، أو الإتيان بحل جديد، ودون ذلك استنزاف للطاقة والوقت".

واعتبر الأكاديمي الفلسطيني، أي توجه دبلوماسي لمناهضة التطبيع الإماراتي على أمل تغيّر الظروف وخاصة الانتخابات الأميركية "مراهنة خاسرة، لأنه لا يمكن لأي إدارة أميركية قادمة أن تغير خطوات الاحتلال أو الإمارات".

وتساءل "هل تريد القيادة التفاوض على أساس حل الدولتين؟ أم تريد أن تناضل ضد الاحتلال الإسرائيلي باعتباره مشروعا استعماريا استيطانيا وجوده مرفوض؟ وهل تريد أن تناضل من أجل حقوق متساوية وليس لديها مشكلة مع إسرائيل بل مع سياستها؟".

وتابع: "هذه الأسئلة يجب أن توضع على الطاولة بجرأة دون أن يستثنى أي طرف من النقاش".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط