كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محللون يجيبون على سؤال: هل تصمد "تفاهمات التهدئة" بغزة بعد انتخابات إسرائيل؟

محللون يجيبون على سؤال: هل تصمد "تفاهمات التهدئة" بغزة بعد انتخابات إسرائيل؟

تاريخ النشر: 2019-04-09 | 18:47

أمد/ غزة - الأناضول: يختلف محللون سياسيون فلسطينيون، في آرائهم، إزاء استمرار التزام إسرائيل، بتنفيذ تفاهمات التهدئة، مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، بعد إجراء الانتخابات التي تعقد يوم الثلاثاء، وتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.

ففي الوقت الذي يشكك بعضهم في استمرار تنفيذ إسرائيل لتعهداتها، يرى آخرون، أنها قد تلتزم بها، كونها لا تحبذ خيار الحرب التي "لن تحقق لها مكاسب سياسية".

ومنذ عدة شهور، تُجري وفود مصرية وقطرية وأممية، مشاورات وساطة متواصلة، بين الفصائل بغزة، وإسرائيل، بغرض التوصل لتفاهمات "نهائية"، تقضي بتخفيف الحصار عن القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات الفلسطينية قرب الحدود.

وقال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، يوم الجمعة الماضي، إن حركته، حصلت على إجابات إيجابية من إسرائيل، حول ملف التهدئة ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وأضاف هنية، في تصريحات للصحفيين: " هناك شيء يتحرك بشكل جدي، والمسيرات (العودة وكسر الحصار) فرضت نفسها على صانع القرار الاسرائيلي، ونحن في مرحلة الاختبار والفحص بما أوصله لنا (عبر الوسطاء) من إجابات حول الكثير من المطالب، التي إن شاء الله، ستكون (إجابات) ايجابية، لكن هناك شوط لا بد ان نقطعه حتى نصل إلى الجواب النهائي والشافي".

وبحسب تصريحات لقادة حماس، فإن التفاهمات تنص على تخفيف إسرائيل الحصار المفروض منذ أكثر من 10 سنوات.

وخلال الأيام الماضية، أوقفت الفصائل الفلسطينية، "الأدوات الخشنة"، المستخدمة في مسيرات العودة وكسر الحصار الحدودية، حيث أبعدت المتظاهرين عن السياج الأمني الفاصل، كما أوقفت المسيرة البحرية التي كانت تنطلق كل ثلاثاء شمالي القطاع، وتوقفت عن إطلاق البالونات الحارقة.

وتعقد اليوم الثلاثاء الانتخابات التشريعية الإسرائيلية، وسط ترجيحات بتشكيل رئيس الوزراء المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، الحكومة المقبلة، معتمدا على كتلة "اليمين"، التي تشير استطلاعات رأي إلى إمكانية حصولها على 63 مقعدا من أصل 120.

ويفرض القانون على الرئيس الإسرائيلي تكليف الشخصية، التي تنال ثقة ما لا يقل عن 61 نائبا في الكنيست، بتشكيل الحكومة.

**شكوك بجدية إسرائيل

طلال عوكل، الكاتب والمحلل السياسي، أعرب عن شكوكه الكبيرة، إزاء التزام إسرائيل بتفاهمات التهدئة، في الفترة التي تلي الانتخابات الإسرائيلية.

وأرجع عوكل تلك الشكوك إلى "انعدام الثقة بالتجربة من الجانب الإسرائيلي، حيث شهدت السنوات الماضية تفاهمات مماثلة، ولم يلتزم من جانبه".

وأوضح أن طبيعة المشهد الإسرائيلي الذي "سيتم تشكيله بعد الانتخابات (الائتلاف الحكومي) أيضا سيؤثر على وجهة تلك التفاهمات، هل ستلتزم بها إسرائيل أم لا".

ورجّح عوكل أنه خلال شهرين تقريبا، ستبقى تفاهمات التهدئة في مربع "الغموض" حتّى وضوح المشهد الإسرائيلي الحكومي.

**رضا عام

لكن مصطفى إبراهيم، الكاتب والمحلل السياسي يختلف مع عوكل، حيث يعتقد أن إسرائيل ستواصل الالتزام بالتهدئة، بعد الانتخابات، نظرا لاستبعادها "خيار الحرب".

ويرى إبراهيم أن هناك نوعا من "الرضا لدى حركة حماس عن التفاهمات الجارية"، لافتا إلى أن الحركة تتجه نحو "الثقة بالراعي المصري الذي أكد لهم أن إسرائيل وافقت على شروطهم".

ورجّح إبراهيم، في حديث لوكالة "الأناضول"، مواصلة إسرائيل بتقديم التسهيلات التي وعدت المصريين بها.

وقال في ذلك الصدد: " الخيارات الأكثر ترجيحا لما بعد الانتخابات هو الاستمرار في تقديم التسهيلات، حيث أن خيار الحرب يبقى الأخير لدى إسرائيل إذ تقتنع الأخيرة أنه ليس بالخيار السهل".

وأشار إبراهيم إلى أن التسهيلات التي تقدمها إسرائيل مع استمرار الانقسام كله "يخدم مصلحة إسرائيل، كما ورد سابقا على لسان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو؛ كما أن إسرائيل سوّقت التفاهمات على أنه إنجاز خاصة بعدما حدث في 30 مارس/ آذار الماضي، في يوم الأرض والذكرى الأولى لانطلاق مسيرة العودة حيث ابتعد المتظاهرون عن السياج، وتم وقف فعاليات الإرباك الليلي والبالونات الحارقة التي أزعجتها".

وكان نتنياهو، قد قال الجمعة في تصريحات صحفية، إنه "لن يمنح قطاع غزة للرئيس الفلسطيني محمود عباس"، معتبرا أن الانقسام الفلسطيني بين قطاع غزة، والضفة الغربية، "ليس سيئا".

وأضاف نتنياهو: " إنهما (غزة والضفة الغربية) كيانان منفصلان، وأعتقد أنه على المدى الطويل، هذا ليس بالأمر السيئ بالنسبة لإسرائيل".

**غموض آليات التنفيذ

ويرى خلدون البرغوثي، الصحفي المختص في الشأن الإسرائيلي، أن الحكم على هذا المسألة، في الوقت الحالي، صعب، نظراً لغياب الإعلان الرسمي عن شروط تفاهمات التهدئة، وعدم وضوح آليات تنفيذها.

وقال البرغوثي في حديث لوكالة "الأناضول": " حتى وإن كانت الشروط بين الطرفين جيدة لكن آليات التنفيذ غير معروفة".

ووصف البرغوثي تفاهمات التهدئة بـ"المعقدة"، وتطرح العديد من التساؤلات.

واستكمل قائلا: " في حال حدوث أي اختراقات للتهدئة من فصائل معينة أو من إسرائيل، هل سيعتبر ذلك اختراق للهدنة أم قضية يمكن تجاوزها؟ وما الذي سيحدد هل ذلك الاختراق ضمن التفاهمات أولا، كيف سيتم تفسيره؟".

واعتبر البرغوثي أن نتيجة الانتخابات الإسرائيلية محورية "في موضوع التزام إسرائيل في تفاهمات التهدئة أم لا".

وقال: " هناك عوامل ستؤثر على ملف غزة عموما، بعد تشكيل الحكومة الجديدة، ومنا: طبيعة الائتلاف الحكومي بعد الانتخابات، وطبيعة شروط الأحزاب التي ستشارك به، ومن الذي سيترأس الحكومة المقبلة، وكيف ستؤثر الأحزاب اليمينية شديدة التطرف على ملف غزة".

**بنود التفاهمات

وكشفت حركة "حماس"، على لسان زعميها في قطاع غزة، يحيى السنوار، السبت الماضي، بنود تفاهمات التهدئة والمتمثّلة بـ:

-الاتفاق على زيادة مساحة الصيد لـ 15 ميلا بحريا.

-تقليص البضائع ثنائية الاستخدام (التي يمكن استخدامها بالجانب العسكري) الممنوع توريدها إلى غزة بنسبة 30%، (بدلا من 100%) وتسريع خطوات الاستيراد والتصدير.

-تزويد قطاع غزة بـ 30 مليون دولار شهريا لصالح الفقراء والخريجين والعمال حتى نهاية العام الجاري، بتمويل من دولة قطر، وزيادة برامج التشغيل عبر المؤسسات الدولية، وتوفير 40 ألف فرصة عمل لمدة 6 أشهر.

-توقيع عقد تشغيل محطة تحلية مركزية بتمويل عدة جهات منها السعودية، ومشروع تطوير "مستشفى الشفاء" بمدينة غزة بتمويل الكويت.

-وضع برامج واضحة لإعمار البيوت المهدمة بالقطاع.

-توريد الوقود لمحطة توليد الكهرباء وإنشاء خزانات للوقود، والبدء بخطوات عملية لتمديد خط كهرباء جديد من إسرائيل بتمويل من قطر والبنك الإسلامي للتنمية.

-وضع جدول زمني لمد خط غاز لمحطة توليد الكهرباء، وتسهيل توريد مستلزمات الطاقة الشمسية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط