كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محلل سياسي : العقوبات تعبر عن ضعف وقصر نظر وستعود بأثر عكسي على إسرائيل

أمد / تل أبيب - هآرتس : رأى المحلل السياسي لصحيفة هآرتس، تسفي بارئيل، أن العقوبات التي فرضتها إسرائيل على السلطة الفلسطينية، والتي تعتزم فرضها، هي خطوات متسرعة تعبر عن ضعف وقصر نظر، وستعود بأثر سلبي على إسرائيل.

وقال هرئيل في مقالة نشرها اليوم في صحيفة "هآرتس": بعد توقيع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على طلبات للانضمام لمعاهدات الأمم المتحدة، تعهد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالرد بخطوات أحادية على الخطوات الأحادية من الجانب الفلسطيني، وبعد ذلك أوعز بوقف إجراءات الترخيص لشركة الهواتف الوطنية(التي يديرها ابن محمود عباس) بتوسيع شبكتها إلى قطاع غزة، وأصدر يوم أمس الأربعاء تعليمات بخفض مستوى الاتصالات مع قيادات السلطة الفلسطينية.

واضاف: لاستعراض القوة هذا، على نمط بوباي وغريمه بلوتو، يتوقع أن تنضم عقوبات أخرى كسحب بطاقات الشخصيات الهامة "في أي بي" الممنوحة لمسؤولي السلطة ورجال أعمال فلسطينيين، وإعادة نصب الحواجز في الأماكن التي أخليت منها، وتشديد ز طوق الحصار الاقتصادي، ومنع تحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية والتي تقدر بحوالي 100 مليون دولار شهريا. لكن العقوبات لا تشمل وزارة الأمن، والجيش والشاباك والوزيرة تسيبي ليفني التي تتولى ملف المفاوضات.

وتابع: هذه ليست المرة الأولى التي يتسلى فيها نتنياهو بالعقوبات ضد السلطة الفلسطينية. لكن لقراره اليوم وزن متراكم قد ينفجر في وجهه وفي وجه إسرائيل. في السلطة الفلسطينية تتعالى الأصوات التي تدعو عباس لحل السلطة الفلسطينية، ويتحدث مقربوه عن إمكانية أن يقوم بإعلان انتخابات في موعد قريب في الضفة وغزة، لكنه لن يطرح ترشيحه. صحيح أن عباس هدد في السابق بأنه ينوي الاستقالة، لكن في أعقاب الجدل الحاد داخل فتح وفشل المفاوضات، لم يبق أمامه ما يستحق أن يستمر من أجله.

واضاف: بموازة ذلك قد يدفع عباس باتجاه المصالحة مع حماس التي عبر قادتها عن تقديرهم لـ «وقفته الشجاعة» في وجه الخطوات الإسرائيلية، ويدرك عباس أن ذالك سيعتبر إثباتا للادعاء الإسرائيلي بعدم وجود شريك في الجانب الفلسطيني، ولكن بما أنه لا يوجد مفاوضات، قد يكون توحيد الضفة وغزة إنجازه الوحيد في فترته. تبدو المصالحة في الوقت الراهن بعيدة لكن حماس، وخصوصا قيادة الخارج لا تجد موطئ قدم وتعاني من أزمة اقتتصادية حادة قد تدفعها لقديم تنازلات – سياسية لا أيدلوجية.

واضاف برئيل: المصالحة مع حماس ودمجها في منظمة التحرير ليس بالضرورة بديل لقرار تفكيك السلطة الفلسطينية، لكن في الحالتين ستنتقل المسؤولية المباشرة لإدارة الضفة ليد إسرائيل ستضطر لتفعيل خدمات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية. وتصبح العقوبات التي فرضها رئيس الحكومة ليست ذات صلة بالواقع، وستبحث المكاتب الحكومية على ضوء الشمعة عن شركاء فلسطينيين لإدارة شؤون الضفة بالنيابة عنها.

وتابع: عباس الذي وصل يوم أمس للقاهرة طلب من وزراء الخارجية العرب الدعم السياسي ودعم مالي، شهري بقيمة 100 مليون دولار، للتعويض عن الخسائر الاقتصادية التي قد تسببها العقوبات الإسرائيلية. ويعني هذا الطلب أن عباس لا يتجه لتفكيك السلطة. كما أن فرض العقوبات بعد توجيه كيري أصابع الاتهام لإسرائيل، من شأنها تلعب لصالح عباس في المحافل الدولية، ويبدو أنه يفضل أن يستنفذ هذه العملية حتى نهاية الشهر متوقعا وفاة المفاوضات.

واختتم بالقول: ن العقوبات التي فرضتها وقد تفرضها إسرائيل، لكي تثبت جدية شعاراتها الفارغة، والتي استلت من الخاصرة بغضب وغطرسة، تشكل خطرا ليس علاقتها ليس مع السلطة الفلسطينية فحسب بل ايضا مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية. من غير الواضح إلى ماذا ترمي تحديدا،. لكن إذا كان هدف نتنياهو الضغط على عباس كي يتراجع عن توقيع طلبات الانضمام للمعاهدات الدولية، فغنه فقد يجد نفسه امام معاهدة روما. وغذا أراد أن يثبت قوة إسرائيل، فغن العقوبات بالذات تعبر عن ضعف وقصر نظر، فقد اثبت الفلسطينيون في الماضي أنهم لا يمكن إخافتهم باحتلال أكثر وحشية.

 

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط