كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محمد دحلان ليس رجلاً

محمد دحلان ليس رجلاً

تاريخ النشر: 2019-02-11 | 22:25

كان القيادي الفتحاوي البارز ولا زال مثار جدل في كثير من الجلسات السياسية ، ما بين مؤيد له ومعارض ، بل إن مجرد تأييده اليوم أصبح له ثمنا كبيرا من فصل من الوظيفة العمومية ، وهذا ثمن قليل اذا ما قورن مع اثمان دفعها آخرون من حياتهم أو حريتهم .

محمد دحلان ليس رجلا ، بل أذكر أن الاعلامي الأبرز على الساحة الفلسطينية ناصر اللحام وفي إحدى لقاءاته مع محمد دحلان أسماه الدحلان ، باعتباره ظاهره سياسية بحد ذاته ، كان هذا الحوار بعد المؤتمر السادس لحركة فتح ، في تلك الفترة تحول محمد دحلان إلى ظاهرة والكلام هنا لناصر اللحام ، واليوم تحول دحلان إلى قيمة . هذا الأمر ليس غزلا ولا رقصا على اوتار التيار الإصلاحي الذي يقوده محمد دحلان ، بل هو ترجمه لما توقعه وكتب عنه الدكتور والكاتب السياسي الكبير كمال الاسطل بعد المؤتمر السابع لحركة فتح ، إذ كتب حينها بأن الرئيس نجح في مؤتمره ، لكن الرابح الاكبر هنا -والكلام للدكتور الاسطل -هو القيادي البارز محمد دحلان ، إذ أنه أصبح رمزا للمظلومية التي مورست ولا زالت تمارس ضد قطاع غزة .

لاحظوا معي فقط ، بعد المؤتمر السادس لحركة فتح كيف كان واقع قطاع غزة بل إن تغيرا كرا على سلم رواتب الموظفين وتحديدا -على سبيل المثال - تفريعات ألفين وخمسة إذ زادت رواتبهم من الف الى ألف وخمسمائة شيقل بالإضافة إلى اعتماد العلاوات للموظفين ، بل أو الأحاديث التي كانت تدور حينها هو حق وضرورة توظيف أبناء غزة والخريجين حتى رغم الانقلاب .

طريقة التعامل مع غزة برمتها ككل تغيرت بعد المؤتمر السابع لحركة فتح ، حيث تم إقصاء كثير من القيادات الفتحاوية عن مشهد المؤتمر السابع لصالح أشخاص آخرين تم استحضارهم على مقياس النتائج التي خرج بها المؤتمر ، في تلك الفترة وايام المؤتمر أذكر أن الكثير من الباحثين والمثقفين توقعوا أن ثمة إجراءات صعبة قادمة لغزة ، حيث كان المطلوب مطبلين لقيادة فتح .مكبلين بمصالحهم الخاصة وامتيازاتهم الشخصية ، كان المطلوب قيادات عاجزة عن الوقوف في وجه الإجراءات وهذا ما حدث .

وهذا ما نعيش تفاصيله هذه الأيام . الذين يؤيدون دحلان أو يسعون لنيل وده عليهم أن يدركوا أن الفكرة ليس في شخص هذا الرجل ، الفكرة لا تكمن في شخص الرجل بل تكمن فيما أصبح يمثله أمام حالة الانهيار الكاملة التي نراها ونعيشها في أكثر من مستوى ، فعلى المستوى الفتحاوي تعيش حركة فتح واقع يرثى له من غياب الفعل والقرار والتهميش لقيادات فاعلة وكبيرة ، هل تتخيلوا أن رجلا مثل القائد والمفكر الكبير ابو علي شاهين - رحمه الله - تم اقصاءه من المشهد التنظيمي ومنعه من الظهور على وسائل الإعلام بسبب تمسكه بالضوابط و ضرورة الالتزام بمعايير العمل التنظيمي السليم ، علما أن لهذا الرجل تاريخ كبير لا داعي للحديث عنه .

وغيره الكثيرين . على المستوى السياسي يعيش دحلان متلاعبا على حبال غاية في التعقيد والتشابك ، فهو الآن يسعى للحفاظ على علاقاته داخل حركة فتح سعيا منه لبقاء فتح قوية موحدة في غزة والضفة ، وهذا ما بدا واضحا في خطابه الااخير في ذكرى استشهاد عرفات حين مد يديه للقيادة الشرعية برئاسة محمود عباس للملمة صفوف الحركة الفتحاوية ، و في نفس الوقت يبذل قصارى جهده للتخفيف على مواطني غزة إيمانا منه بأن المواطن الجائع والمهان في كرامته ولقمة عيشه لا يمكن أن يصنع وطنا ، إذ أن لا قيمة للوطن بلا مواطن .

قبل التفكير في مسألة دحلان ينبغي التفكير في قيم المظلومية و الحقوقية والوطنية التي أصبح دحلان يمثلها بصعوبة وبتراقص معقد على احبال السياسة من جهة والعمل التنظيمي من جهة أخرى .

هذا السطور هي فقط جزء من محاولة فهم كيف نتعاطى ونتعامل مع المتغيرات في غزة ، وكيف نفهم العلاقة مع حركة فتح -الحركة الام - وكيف نفهم العلاقة مع حماس كفصيل وخصم سياسي لكنه جزء رئيسي من المشهد السياسي الفلسطيني . كثيرا ما نرى حردانين يتنقلون بين الأحزاب والفصائل كما لو كانوا فررقع لوز او حبة ذرة في مقلى . المسألة اطلاقا ليست اشخاص بل هي وبشكل رئيسي قيم يمثلها رجال .فاختر لنفسك قيمة .

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط