كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محمد دحلان والتفاعل عبر الأجيال

محمد دحلان والتفاعل عبر الأجيال

تاريخ النشر: 2020-09-19 | 13:07

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

عن محمد دحلان، نتحدث في هذا المقال عن "التفاعل عبر الأجيال" والمقال القادم نتحدث عن " إتساع الشهرة والفعل"

هاتان الصفتان من صفات هامة ينبغي أن نذكرها لمحمد دحلان ، رغم كل التضليل الحادث حول هذه الشخصية، التي جعلها الإعلام المناوئ، شخصية جدلية، وأحيانا خارقة، فقدموا له قليلا من الخدمة، رغم محاولاتهم إلحاق الضرر به.

نسرد مقدمة عن متصفحات الإعلام والشبكة العنكبوتية وكيف تلعب طبيعة هذه الشبكة في تكرار نقل الأكاذيب والتشويه لهذا الرجل وكأنها وثائق حقيقية، وكلما جد جديد، يتجدد الجدل حول شخصية محمد دحلان.

ولذلك يبحث الناس في متصفحات الإعلام عن الخارق في شخصية محمد دحلان، فيجدون ما ذكره الخصوم في مشاركات سابقة، فيعاد تكرارها في كل حين، فتعطي هالة لتلك الشخصية، ويصدق الشخص المتصفح بأنها خارقة فعلا، وهكذا يحب الناس أن يروا الخارق، ولا يعيرون اهتماما، بصدقية ما قرأوا، وهذا يشبع رغبات الناس في عصرنا، الذي كرسه إعلام الشو.

إختراع الشخصيات الخارقة دائما يلفت نظر واهتمام الناس، والتي غالبا ما يتفاعل المتصفح بالسلب لا إراديا معها بنقل ما ذكر سابقا من سلبيات ليست حقيقية، وبدون معرفة حقيقة ما يقرأه، وهكذا يتم النقل دون تفكير، أو، دون تمحيص، أو، دون تجربة تعامل مع هذه الشخصية عن قرب.

الإعلام وأكثره في الشبكة العنكبوتية، والتواصل الإجتماعي، هو مغذي كبير في ثقافة الغالبية الآن، والتي تركز بالتكثيف في ذهن المتصفح روايات أغرب من الخيال، ويذهب مثل هؤلاء الناس ضحايا روايات المناويئين، أو، المنافسين، وما أكثرهم.

ولذلك عندما ترى هذا الكم من السلب، لابد أن يتوقف المرئ كل مرة، رغم معرفته العميقة لتلك الشخصية، وخاصة عندما يحاورك البعض في تعليقاته نقل ما كتب سابقا، وبالحوار تعرف أنه لا يعرف الرجل، وفقط هو قرأ ذلك على التواصل الإجتماعي، حيث ما قام ويقوم المناويئون لدحلان بالعمل على قاعدة إكذب إكذب حتى يصدقك الناس، وهي تنتج عملية تصديق مزيفة، نتيجة التدفق الإعلامي، والتكثيف من صفحات المناويئين، ومن نقل عنهم دون تمحيص، وتلك طبيعة الشبكة العنكبوتية، التي تخزن أي معلومة، ولا تنتهي، كما كانت تنتهي قصص كثيرة مزيفة في الإعلام القديم، أي قبل إكتشاف الشبكة العنكبوتية، كالجرائد والصحف والنشرات الاخبارية والراديو.

وأي شخص متصفح، عندما يريد أن يعرف، إذا أراد أن يعرف عن دحلان ما عليه إلا أن يكتب إسم محمد دحلان، أو، أي، إسم يريد معرفته، فيظهر له الباحث كل ما في الشبكة العنكبوتية من تخزين سيء وسلبي، وونذكر بأن غالبية ما تم نشره سابقا عن دحلان كان سلبيا، لأن محمد دحلان، قد مر في تجربة عميقة وفي صراع مرير، وممتد زمنا طويلا، مع جماعات الإسلام السياسي من الإخوان وحماس، الذين كتبوا عليه ما لا يكتب، وهذه صفتهم المعهودة في خصامهم السياسي مع أي شخصية قوية تعارضهم، ثم تولى هذه اللعبة أو السلوك من بعد جماعات الإسلام السياسي، مناويئوا محمد دحلان من داخل فتح، والسلطة، والرئيس عباس، الذين يناصبونه الخصومة والعداء، على خلفية التنافس دون ضوابط أخلاقية، أو، حتى شرف الخصومة السياسية، التي تدهورت في عصرنا لأودية التكفير والتخوين والتعهير بطريقة غير مسبوقة، وضعت فيه حماس وعباس شعبنا ومجتمعنا على أعلى سلم التقاذف والإتهام حتى أصبح المجتمع لا يثق بأحد حتى منهم أنفسهم وأحزابهم لا يثقون ببعضهم.

أيضا ساعدت الشبكة العنكبوتية وصفحات التواصل الإجتماعي التسهيل حتى على غير السياسيين، من أميين سياسيا أو ثقافيا وعما يشاركون به من كتابة أي شيء يخطر ببالهم دون حساب، بالضبط، كما ترونها أحيانا من إملاء وقواعد كلها أخطاء دون خجل، كذلك أصبحت الكتابة ونشر السب والقذف والأكل واللبس وأي شيء لا يخطر على البال، إن كان مباحا أو غير مباح على تلك الصفحات، دون خجل، لأنهم يتعاملون من وراء حجاب؛ فيكون للكتابة إنعكاسا غير خجول، فلا أحد يرى تفاعل ذلك على وجه المتصفح، وهو يحسب أنه بطولة أو حرية، دون إكتراث بما كتب أو نشر، ولا بالأثر الذي ينتج عن ذلك، ناهيك عن الصفحات الصورية الوهمية والتي لا تحمل أسماءا حقيقية.

لهذا بالتجربة المتكررة في أي شيء يتعلق بمحمد دحلان تجد الكثير من المعلقين ودون وعي لما قرأووه أو شاهدوه من صور مزورة من موجات سابقة أو كتابات سابقة، من هجوم المناويئين على دحلان، ودون تفكير بالمكتوب يعيد نقله وتكراره.

الإنسان في عصرنا أكثر ميلا للنقل دون تفكير أو تدقيق ناهيك عن بعض الفضائيات المغرضة وأهدافها الخفية التي أيضا تعود لجماعات هي مازالت في صراع مع الآخرين، وعملها يتركز على تشويه صورة دول وأشخاص بعينهم.

ولذلك هذا التدفق والتكثيف وسهولة التحرك عبر الشبكة و المواقع تخرج أو تظهر لك كل ما كتب ونشر من صور اليوم والأمس والأمس البعيد، والمتصفح يأخذ دائما موقف النقل الملفت للنظر، والخارج عن المألوف، فلو تحدث، أو، كتب، شخص ما عن أي شخصية كلام عقلاني فهذا غير ملفت، ولا أحد يهتم يصفحته، ولذلك ترى الغالبية تنقل، وتتبنى آراء تلفت نظر الآخرين، فتحظى باللايكات والتعليقات، يعني أصبح الغالب الأعم يروي ظمأه من هذا الإعلام الجديد بتكرار الذم والقدح والتخوين والتكفير، على إعتبار ذلك عمل يجلب الانتباه من الآخرين، ويحظى بشجاعة منقطعة النظير. ويصبح دون أن يدري ترسا في ماكينة المسيئين لمجتمعه وللآخرين. .. هذا هو حال الاعلام الجديد والقارئ والمتابع الجديد .. هو خالى من التمحيص وناقلا بريئا مما فعله الخبثاء.

تعالوا نرى صفة من صفات محمد دحلان لا تعكس هذه الشيطنة التي ضللوكم بها المضللون في الاعلام والشبكة العنكبوتية.

نعود لما بدأنا المقال به والصفة التي تحدثنا عنها لمحمد دحلان العادي الطبيعي وليس كما ضللوكم وشيطنوه.

هي الصفة هي تفاعله مع كل الأجيال، والتي قد يشعر بها كل من يعرفه، أو، تعامل معه عن قرب، ولا يحتاج الأمر لكثير من الزمن أو التعايش للشعور بتلك الصفة.

ستجدون أن محمد دحلان على علاقة بالصغير والكبير، وله من يعجب به الكثيرين من الشباب والختيارية، وتلك صفة جيدة في قدرته على مبادلة الجميع الإحترام.

محمد دحلان أحيانا كثيرة يأخذ الرأي، والمشورة، ويستمع للملاحظات بكل ترحاب، وتركيز، ولذلك لن تجد محمد دحلان سريع القرار.

على قد ما بتشوفوا محمد دحلان سريع البديهة، ويتحدث بطلاقة، فهو مستمع فوق العادة، لكل ما يقال، وممن يقال، ولا يصدق ذلك إلا من جرب هذا الرجل.

لا تستغربوا فهو يسمع، ويتفاعل مع كل ما يقال ومع كل الأجيال، حتى في ممازحاته، يظنه الشاب شابا، ويظنه الختيار ختيارا قهقريا قد هضم تجارب الزمن الطويل.

بتركيز جاد يتبادل الحوار فيما تقوله المرأة من رأي ويشجعها، ويهتم بتطويرها أكثر مما رأيناه فيمن يناصرون المرأة وهو مناصر حقيقي للمرإة.

ولذلك أستغرب حين أجد من يتحدث، أو، يعلق، على سيرته، دون معرفة، ودون تجربة، وهم الأغلبية التي تنقل ذمه وقدحه من مناويئيه ببراءة ودون تفكير فكأنهم خصومه، أو يريدون ذلك تأثرا بما سمعوا أو بما قرأوا من تشويه لهذا الرجل، وكأنهم شاهدوا فيلما فكرهوا دور الممثل رغم أن الممثل في الواقع رجل مختلف عن الدور الذي أشاعوه عنه 180 درجة، وليس كما ألبسه مخرجوا الإشاعات السيئون هذا الدور ..

فكل من عاشر الرجل يشعر بأنه صديقه لوحده، رغم كترة أصدقائه.

دحلان الأكثر تفاعلا مع الآخرين ممن رأيتهم في مكانته وهذا سر شعبيته الكبيرة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط