كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محمد صلاح.. الملك المصري الذي أسر القلوب وعشقته الشعوب

كشف الفوز الذي حققته مصر على نيوزيلندا بقيادة نجمها العالمي محمد صلاح، في أول فوز لمصر في كأس العالم، عن رصيد عاطفي هائل تتمتع به مصر لدى الشعوب العربية والإسلامية، في ظاهرة لافتة تستحق التوقف أمامها وتحليلها، بعدما تجاوزت مشاعر الفرح حدود الاحتفاء الرياضي التقليدي إلى حالة من الاعتزاز والالتفاف الوجداني حول مصر.
والحقيقة أن التعاطف العربي والإسلامي والإفريقي مع مصر هو امتداد لروابط التاريخ والجغرافيا والدم والانتماء والمصير المشترك، وهي عوامل رسخت مكانة مصر في وجدان شعوب المنطقة لعقود طويلة. غير أن محمد صلاح، اللاعب المصري العالمي، منح هذا الرصيد التاريخي من المحبة والتقدير زخما جديدا، وجعل مظاهره أكثر وضوحا مع كل نجاح يحققه «الملك المصري» أو المنتخب الوطني.
وكشفت منصات التواصل الاجتماعي، كما أظهرت مئات مقاطع الفيديو المتداولة، حجم هذه المحبة لمصر ومحمد صلاح ، حيث امتلأت برسائل التهنئة ومشاهد الفرح بفوز المنتخب المصري، ليس داخل مصر فقط، بل في فلسطين والعراق والأردن ودول الخليج والمغرب العربي، وفي مختلف أنحاء إفريقيا وآسيا وأوروبا، فضلا عن متابعين ومحبين في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، في مشهد يؤكد أن محبة «الملك المصري» تجاوزت الحدود والثقافات واللغات.
ولعل ما كشفته ردود الفعل التي أعقبت مباراة مصر ونيوزيلندا يؤكد أن اللاعب المصري العالمي محمد صلاح بات أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية في القرن الحادي والعشرين، بعدما تجاوز تأثيره حدود المستطيل الأخضر، ليصبح اسما يحظى بالاحترام والتقدير والمحبة لدى مئات الملايين في العالم، وأحد أكثر الوجوه الرياضية شهرة وتأثيرا على المستوى الدولي.
جماهير ليفربول أطلقت عليه لقب «الملك المصري»، ورددت في المدرجات الإنجليزية هتافها الشهير «مو صلاح.. الملك المصري.. Egyptian King»، وأصبح صلاح أيقونة لدى الجماهير والمحللين والصحفيين الرياضيين في مختلف أنحاء العالم، وبات وجوده في أي بطولة أو مناسبة حدثا يحظى باهتمام استثنائي.
لقد أحب العرب محمد صلاح، وافتخر به الأفارقة، واحتفت به الشعوب الإسلامية، لكن «الملك المصري» تجاوز كل هذه الدوائر، ليصبح نجما عالميا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وواحدا من أشهر الوجوه الرياضية وأكثرها تأثيرا في العالم، حتى بات اسم «مو صلاح» لغة مشتركة يفهمها عشاق كرة القدم في كل القارات.
ومن مدرجات ليفربول إلى الملاعب الإفريقية والآسيوية، ومن أوروبا إلى الأمريكتين، تتكرر المشاهد ذاتها؛ جماهير تهتف باسمه، وأطفال يرتدون قميصه، ومشجعون ينتظرون وصوله إلى الفنادق والمطارات لالتقاط صورة أو الحصول على توقيعه.
 بل إن مباريات المنتخب المصري كثيرا ما تتحول إلى احتفالية خاصة بالنجم المصري، حيث تتزاحم الجماهير من أجل رؤيته والاقتراب منه، في مشهد يعكس المكانة الاستثنائية التي يحتلها في وجدان عشاق كرة القدم حول العالم.
ولم يقتصر تأثير صلاح علي الجماهير المصرية والعربية في الداخل بل امتد تاثيره علي هذه الجماهير في المهجر حيث زحفت جماهير مصرية كبيرة من مختلف المدن الأمريكية والكندية لمساندة المنتخب الوطني، في مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني، ويؤكد أن المصريين في المهجر يظلون جزءا أصيلا من القوة الناعمة المصرية وحضورا ممتدا لها في الخارج.
غير أن تأثير صلاح لم يتوقف عند حدود كرة القدم، بل امتد إلى مجالات أعمق تتعلق بصورة العرب والمسلمين في الغرب، فقد تناولت دراسات وأبحاث أكاديمية غربية ما عرف بـ«تأثير محمد صلاح»، مشيرة إلى أن شعبيته الجارفة، وتواضعه، وتمسكه بهويته الإسلامية، وسلوكه الإنساني الراقي، ساهمت في تقديم صورة أكثر إيجابية عن المسلمين، وفي تغيير بعض الصور النمطية السلبية التي ترسخت لدى قطاعات من الرأي العام الغربي.
كما أشارت بعض الدراسات إلى تراجع مظاهر العداء للمسلمين في مدينة ليفربول، وارتفاع الاهتمام بالتعرف على الثقافة الإسلامية، في ظل الشعبية الكبيرة التي يحظى بها النجم المصري، وهو ما يعكس كيف يمكن لشخصية رياضية واحدة أن تؤدي دورا إنسانيا وثقافيا يتجاوز حدود الملاعب، وهو دور ربما تعجز عن تحقيقه حملات دعائية ضخمة أو جهود تمتد لسنوات طويلة.
وربما تكمن خصوصية محمد صلاح في أنه لم يسع يوما إلى أداء دور سياسي أو دبلوماسي، لكنه نجح، بموهبته وأخلاقه وتواضعه، في ترسيخ مكانته بوصفه أحد أبرز وجوه القوة الناعمة المصرية، ووجها مصريا يعرفه العالم كله، فبينما تخاطب الدبلوماسية المصرية الدول، يواصل «الملك المصري» ترسيخ حضور مصر في وجدان الملايين، بعدما نجح في أن يأسر القلوب حتى عشقته الشعوب

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط