كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محمود عباس - سفيراً للسعودية في فلسطين!

محمود عباس - سفيراً للسعودية في فلسطين!

تاريخ النشر: 2016-08-03 | 22:56

لقاء الرئيس محمود عباس مع الإيرانية مريم رجوي المحسوبة على " المعارضه" الايرانيه الممولة أمريكيا وسعودياً وموجه صهيونيا كما شهدناها في مؤتمر باريس قبل أسابيع، وكما نراه ونتابعه ضمن فعالياتهم في أوروبا على مدار السنوات العشرون الماضيه،  لم يأتي من فراغ ولا هو لهو سياسي للرئيس الفلسطيني بل أتت هذه الخطوه مدروسة ومعد لها كعربة في قطار الاصطفافات الاستراتيجية التي تعصف في الإقليم وهي حلقة من حلقات محور الرجعية والاستبداد بقيادة ال سعود للحد من الدور الكاسح لحلف المقاومة بقيادة ايران في الشرق الأوسط وللتغطية على انتكاسة سياستهم الرجعية التدميرية. 

الرئيس محمود عباس أنهى دوره كلاعب سياسي أساسي في الشرق الاوسط وايضاً في فلسطين وتحول الى اداة بايدي السعودية لتمرير مشاريعها العدوانية التدميرية في الشرق الأوسط وأصبح سفيراً لبرنامجها التطبيعي مع اسرائيل.

باللحظة التي دعم بها محمود عباس العدوان السعودي الغاشم وحربها على اليمن ووقف الى جانب ال سعود في حربهم ضد شعب اليمن، هذا الشعب الذي وقف الى جانب فلسطين شعباً وقضية منذ عشرات السنين دون كلل او ملل، هذا الشعب الذي خرج بعشرات آلالاف من بين أنقاض الدمار الذي خلفته الحرب السعوديه ليهتف للقدس وعروبتها في يوم القدس، في هذه اللحظة تحول محمود عباس الى سكين سعودي يغرس في ظهر أصدقاء فلسطين.

في الساعة التي دخل بها محمود عباس " الحلف الاسلامي لمحاربة الارهاب" هذا الحلف الذي خاطت تفاصيله السعوديه من خٍِرّقٍ سياسية باليه لمحاربة حزب الله، هذا الحزب الذي دفع الغالي والثمين لرفعه راية القدس وراية تحرير فلسطين ودافع وما زال يدافع عن كرامة العروبة، في هذه الساعة خرج محمود عباس من التاريخ المشرف للمقاومة الفلسطينية.

في اليوم الذي شارك محمود عباس قوى الرجعية في هدم كرسي سوريا  الصمود في الجامعة العربية بسكوته على ابعادها، هذا البلد الذي اوى مئات آلاف من ابناء شعبنا على مدار اكثر من خمسة وستون عام، هذا الشعب الذي احتضن المقاومة الفلسطينية وحماها يوم استكلبت عليها قوى الرجعية المسعوره في العالم العربي، في هذا اليوم فقد محمود عباس بقايا غبار الثقة بشخصه وسياسته.

واليوم  يجتمع محمود عباس مع المرتزقة الإيرانيين داعماً لهم لزعزعة نظام ايران، هذه الدولة وهذا الشعب اللذان أطعموا ابناء شعبنا خبزاً يوم جاعوا وشيدوا لهم بيوتاً بعد ان دمرها أصدقاء محمود عباس الصهاينة بموافقة أصدقاءه من أمراء الخليج ودعموا مقاومتة شعبنا  بالصمود امام المحتل الغاشم دون مقابل ودون شرط.. اليوم وبهذه الخطوه أعلن محمود عباس افلاسه السياسي الكامل.

علل بعض المنتفعون من مطبخ الرئيس عباس وحاشيته بان اللقاء جاء ضمن تضامن السلطه الفلسطينه مع طلب " المعارضه" الايرانيه بدمقرطة الحياة السياسية في ايران وإطلاق صراح المعتقلين السياسيين من المعارضه في سجون إيران!!! في هذه اللحظات وبعد هذه التصريحات والحرب الاعلاميه التي أججتها تصريحات رجال سلطة رام الله اصبح من الصعب على المرئ ان يبقى  موضوعي ازاء هذا النقاق الدبلوماسي.

ليس كل ما يحدث بايران وخصوصاً سياستها الداخلية واعتمادها الثيوقراطية مبدأً للحكم وامور عديدة اخرى لا تلقى استحساني واستحسان العديد من قوى اليسار العربي ولنا العديد من المأخذ على بعض السياسات الإيرانية الخارجية،  لكن ان تدعم قوى تخدم مشروع الأعداء وتتباها علناً في رفع العلم الصهيوني الي جانب علم ايران ولا تخفي اتصالاتها وتنسيقها مع المخابرات الصهيونيه والامريكيه المعاديه لامتنا ألعربيه ولقضيتها الفلسطينيه فهذا يتعدى كل خطوط اللياقة  واللباقة الدبلوماسية وهو ليس الا كمن يُبْصق في الصحن الذي اكل منه!  

ايران الثيوقراطية كانت وما زالت سند لقضية الشعب الفلسطيني وسد منيع امام قوى الرجعية في الإقليم. عن دورها الإقليمي وتأييدي له كتبت العديد ولا داعي للتكرار لكن ما يوجب قوله بصراحة واضحه،  لا تأويل له، لهؤلاء اللذين نصبوا أنفسهم حماة الديمقراطية في الإقليم،  ان العرب احسنت عندما قالت:

اذا اتتك المذمة من ناقص فهي الشهادة على اني كامل... انتم ال سعود وكل من يدور في فلكهم من عرب وفلسطينيين،  كيف لكم انتم يا معشر الرجعية ان تتشدقون في الديمقراطية وأنتم من دفنها وحاربها وزعزعوا أسسها منذ عشرات السنين.  

وكيف بكم اهلي في رام الله ان تتكلموا عن الحريات والديمقراطيه ورئيسكم يتربع على عرش، ولو كان ناقص ومهدوم، منذ سنوات دون شرعيه ودون انتخابات... كيف بكم ان تتفوهوا بكلمة سجناء سياسيين وأنتم من تزجوا ابناء المعارضه بالسجون واجهزتكم الامنيه تعذب وتنكل ببعضهم حتى الموت!! الى أين وصلتم في سقوطكم؟

عليكم اخوتي ان تتذكرو قول  سيدنا المسيح قبل ان تنتقدوا الاخرين وتملأوا افواهكم  بتهديدات فقاعيه وأنتم لا تملكون سلطة تحرككم على ارض أجدادكم، تذكروا واقرأوا في انجيل متى الإصحاح 7 : لماذا تنظر إلى القشة في عين أخيك، ولا تبالي بالخشبة في عينك؟

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط