كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محمود عباس يعني: لا للقهر الوظيفي

محمود عباس يعني: لا للقهر الوظيفي

تاريخ النشر: 2018-04-10 | 13:02

 

قبل ثلاثة عشر عاماً حاول السيد محمود عباس أن يصل إلى قلب الناخب الفلسطيني من خلال رفع شعار "لا للقهر الوظيفي"، وهذا الشعار بمثابة إقرار من مرشح الرئاسة في ذلك الوقت بوجود قهر وظيفي، أوجع الفلسطينيين، وأثر على ولائهم للقيادة التاريخية، وأثر على حسن انتمائهم للوطن، الذي يطعن ظهره فساد المسؤولين.
فمن هم المسؤولون الفلسطينيون الذين مارسوا القهر الوظيفي قبل وصول السيد محمود عباس إلى رئاسة السلطة؟ وما علاقتهم بالفساد بشكل عام؟ وهل تمت محاسبتهم، وتنقية المجتمع منهم بعد وصول السيد عباس إلى رئاسة السلطة، أم تمت ترقيتهم، ورفع مكانتهم درجات فوق درجات.
سأرجع إلى صحيفة الأيام الفلسطينية الصادرة بتاريخ 10/6/2004، حيث تقرير المجلس التشريعي الذي يفضح صفقة الإسمنت المصري التي ذهبت إلى إسرائيل لبناء جدار الفصل.
فقد جاء في تقرير المجلس التشريعي: إن الحكومة المصرية وبعد أن اشتد ضغط المعارضة عليها، طلبت شهادة فلسطينية تفيد بأن الإسمنت المصري يذهب إلى تعمير المخيمات والبيوت التي يدمرها الإسرائيليون في قطاع غزة والضفة الغربية، وبالفعل، فقد قدم السيد عبد الحفيظ نوفل مدير عام الوزارة المعينة هذه الشهادة المزورة إلى الحكومة المصرية؛ لتعتمد عليها في الاستمرار في تدفق الإسمنت المصري لبناء جدار الفصل العنصري!!.
لقد نشر تقرير المجلس التشريعي على الصفحة الثالثة من صحيفة الأيام، بينما كانت الصفحة الأولى للصحيفة نفسها تتزين بصورة عبد الحفيظ نوفل، وتقدم له التهنئة على الثقة الغالية التي أولاها له فخامة الرئيس أبو عمار، وذلك بترقيته إلى وكيل وزارة مساعد! 
فهل كان أبو عمار في ذلك الوقت يعرف المدعو عبد الحفيظ نوفل شخصياً، ويعرف ما قام به من عمل مشين بحق الوطن؛ وفق تقرير المجلس التشريعي، أم هنالك منظومة من المتنفذين بالقرار، أخذوا على عاتقهم الحصول على كتاب الترقية للمدعو عبد الحفيظ نوفل كمكافأة له على شهادة الزور التي بررت وصول الإسمنت المصري للمستوطنات اليهودية؟
فمن هم أولئك الذين يمنحون الترقية الوظيفية لمن ثبتت جدارته في الغش والتزوير والكذب؟
وهل تم تطبيق شعار "لا للقهر الوظيفي" الذي رفعه السيد محمود عباس أثناء الانتخابات الرئاسة لسنة 2005؟ وهل تمت ملاحقة الفاسدين، ومحاسبة الساقطين، أم جاء الشعار لامتصاص غضب الجماهير، لينهي مفعولة مع ظهور نتائج الانتخابات؟
للإجابة على السؤال السابق لا بد من التدقيق في الحالة السياسية منذ سنة 2005 وحتى يومنا هذا 2018، هل تقدمنا خطوة واحدة على طريق تحقيق الأهداف السياسية والحياتية أم تراجعنا إلى الخلف خطوات؟ وهل تغيرت مراكز القرار أم تغيرت بعض المسميات؟ وما هو حال الوظيفة العمومية في قطاع غزة والضفة الغربية؟ وأين رواتب موظفي غزة بالتحديد؟ ومن الذي يقوم بالخصم والفصل ومعاقبة الموظفين؟ 
إن ما أصاب الموظفين من تمايز وإهمال وعقاب ليؤكد أن القائمين على القرار الفلسطيني ما زالوا يرفعون الفاسدين درجات، ويكافئونهم على فسادهم بمزيد من الامتيازات والترقيات، وسحقاً لشعار "لا للقهر الوظيفي"، الذي قهرته السلطة بالممارسة.
ملاحظة: نشرت جوهر هذا المقال بتاريخ 12/1/2005 مع بعض التعديل الضروري للمرحلة.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط