كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محنة الانسان الفلسطينى بين البقاء فى الوطن والهروب عنه!!

 ظاهرة خطير جدا يمر بها شعبنا الفلسطينى تحديدا فى قطاع غزة الا وهى هجرة الشباب او بمعنى اصح الهروب من الجحيم ..جحيم الفقر والمعاناة والامل المفقود جحيم الياس وفقدان الامن والامان الوظيفى والاقتصادى والمعيشى لهؤلاء الشباب سواء كانو مثقفين متعلمين ام غير ذلك تحدث الى الكثير من جيل هؤلاء الشباب بانهم ينتظرون الفرصة كى يغادرو الوطن بدون رجعه الى الدول الاوروبية بحثا عن مستقبل افضل لعلهم يجدون فيه ضالتهم بعدما فقدو الامل فى كل مقومات الحياة الكريمة التى تضمن لهم العيش بامان واستقرار. حيث علمت ان هناك من تركو هذا البلد باعداد مخيفة والجميع غير مبال وغير مكترث من رحيل هذه الطاقات الشبابية عن ارض الوطن ..

وطني لو شغلت بالخلد عنه . . . نازعتني اليه بالخلد نفسي..

مايزال التشظى يعصف بكيان الفرد الفلسطينى,هذا التشظى الذي نما في سماوات صراع طالما توقدت جمرته في قلوب الفلسطينيين وهم ينقسمون بين الوقوف على حافة الامل بإنتظار حياة جديدة منحتها إياهم بطاقة الامم المتحدة لشؤون اللاجئين او بين رغبة جامحة للعودة الى البلاد وقد تحققت امنياتهم باقامة دولة فلسطين المستقلة وحق العودة وارجاع تلك البطاقة الى اهلها المحسنين , وفي خضم هذا الصراع لا تكاد الاسئلة تختلف من بلد الى آخرفا الفلسطينى توحده الغربة وتجمعه بقرينه الفلسطينى الهموم ذاتها والامنيات ذاتها , ربما هي لحظة ينتصر فيها الوطن على كل النزعات القومية والطائفية لتصبح فلسطين ارضا وتاريخا وحضارة وكل ما يحمله من ذكريات هو الهدف الاكبر والكعبة المقدسة التي لن يهنأ في حياته من لم يوفق للحج اليها من جديد .

حين كنت صغيرا كان الحلم الاكبر بالنسبة لي ان اصبح مثل \" سندباد\" كي اطوف بحار الله واختلي بالمدن التي لم تطأها عيون امرئ من قبل, وربما شطّ بيّ الخيال , حينها , بعيدا متمنيا البحث عن المصباح السحري وبساط الريح او ربما عن \"ياسمين \" العصفورة او المرأة ،واتذكر اني كثيرا ما سألت نفسي , وقتها , لماذا لا يكف سندباد عن العودة الى فلسطين ويقضي ما تبقى من حياته في بلد آخر يمنحه الدفء والطمأنينة والسلام , لم تكن ,وقتها, الاجابة حاضرة ولم تقنعني الافكار الجاهزة , اليوم بعد ستة اعوام من الاقتتال والكراهية والانقسام والانتظار لغد لا يأتي إلا وهو محمل بالخسارات, وكثير من الامنيات المذبوحة , اقول ان سندباد كان محقا, فليس لفلسطين بديل ... !

لكن هل يكفي هذا لنطلب من الاخرين العودة , ممن لم يقتنعوا بحكمة سندباد وفضلوا البقاء بعيدا عن عتمة الوطن وحرائقه, وما خلفته الحروب والانقسام والاقتتال على وجهه من ندوب واحزان, هل من حق احد ان يرغم هؤلاء على العودة , هؤلاء الذين صلبوا أعمارهم قربانا كي يصلوا الى استراليا او صقيع كندا ,او فقر بلغاريا او السويد والدول الاوربية الاخرى هؤلاء الذين احترفوا الالم والفقد وهم يحفرون بخوفهم طرق التهريب غير المشروعة , هؤلاء الذين مسّدت \"يد\" الموت وجوههم فى هجرانهم للوطن والبحث عن حياة كريمة يلتمسون فيها العيش بكرامة وامن واستقرار حتى يصلون \"بمرارة الروح \" ... لتعصف بهم انذاك محنة \" الكمب \" على الضفة الاخرى، (والكمب هو معتقل للمهاجرين غير الشرعيين)، لتضيع سنوات اخرى بانتظار رحمة المسؤولين في تلك البلدان، للسماح لهم بالخروج وممارسة حياتهم المؤجلة... بعد كل هذا هل من السهولة الطلب من هؤلاء الشباب العودة الى وطن يحترق يوميا...

ليس من الواقعية ان نلوم هؤلاء الشباب على البقاء بعيدا عن حرائق الوطن وحروبه وانقسامة وويلاته، وهروبهم الى \"جبل من البعد\" يعصمهم من طوفان الكراهيةوالانقسام التي تعصف بفلسطين .يؤلمنى ويحزننى هجرة هؤلاء الشباب وهم يحذوهم الامل فى البحث عن حياة افضل بعيدا عن هموم الوطن والامه هؤلاء الشباب الذين عصفت بهم رياح الياس والاحباط بفضل فعل الانقسام والتفرق والكراهية وانكار الاخر يحذوهم الامل فى طريقهم الشاق والطويل للوصول الى بر الامان والنجاه والامل فى مستقبل افضل وحياة مستقرة وكريمة يلتمسون من خلالها الشعور بالطمانينة والراحة وتوفير الاحتياجات الضرورية لحياتهم اليومية .ان الفقر وسؤ الاحوال المعيشية والوضع السياسى المتردى والانقسام والبطالة كان لها الدور الرئيسى فى نزوح الكثير من هؤلاء الشباب بعيدا عن وطنهم وعوائلهم ومحبيهم لم يترك هؤلاء الشباب ارض الوطن من فراغ ولا حبا فى الغربة ولكن الظروف القهرية والعوامل السابقة مجتمعه شجعت هؤلاء الشباب على التفكير بحياة افضل قد يستطيعو من خلالها تحقيق الامانى والاحلام

هجرة الشباب والخروج من البلد – أو بمعنى أصح الهروب من البلد- أصبح هو الشغل الشاغل لمن يعيش في قطاع غزة بشكل خاص، فالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي على شفا حفرة، فقليل من يحظى بفرصة عمل وكثير هم بدونه، وهذا حال الكثير من شبابنا هنا فى قطاع غزة اليوم

لقد كان للعقاب الاقتصادي الذي فرض على الشعب الفلسطيني أسهم أيضاً بشكل كبير في دفع الشباب لهجرة أرضه ووطنه”، مشيراً إلى أن خطورة هجرة الشباب كبيرة جداً، إذ ينطوي عليها استيلاء على الأرض وضياع الحق الفلسطيني في الأرض والهوية والتاريخ.

 

أن المجتمع الفلسطيني يخسر كثيراً بهجرة الشباب،لأن الهجرة تعمل على تفريغ للطاقات الفاعلة في المجتمع فيخسر المجتمع الطاقة المساهمة في بنائه وتنميته.

لا يفكر بالسفر للخارج إلا المتعلم المثقف، فقد قضى عمره بين الدراسة والعلم لينال ما يتمناه في النهاية، ولكن الواقع الأليم الذي يحيط بقطاع غزة من حصار وبطالة وقلة فرص العمل كانت السلاح الذي وجه إلى صدر الغزي، فاستسلم له بسهولة وأعطاه ظهره أملاً في النجاة منه، وتطلعاً لمستقبل مزهر نشر عبيره بين شبابنا، فكان كالمخدر الذي غيب عقولهم عن رؤية الواقع وضرورة البقاء للمحافظة على وطن يتهدده الاحتلال في كل لحظة

العودة الى الوطن هاجس كل فلسطينى صفعته برودة المنفى، وحالت بينه وبين الضفة والقدس وغزة والذكريات والطفولة البعيدة، ولعل القادم يسرّ الفؤاد ويبتكر فضاء الامل والمحبة ليعود \" اللحن فلسطينيا وان كان حزينا \" ولعل الايام القادمة ستشهد عودة السندباد الفلسطينى من شتى بقاع الله الى حبيبته فلسطين.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط