كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

محور عربي–إسلامي يربك الحسابات الإسرائيلية: الاعتراف بفلسطين مدخل للأمن والاستقرار الإقليمي

محور عربي–إسلامي يربك الحسابات الإسرائيلية: الاعتراف بفلسطين مدخل للأمن والاستقرار الإقليمي

تاريخ النشر: 2025-09-22 | 10:59

تشهد المنطقة تحولات عميقة في التعاطي مع القضية الفلسطينية، بعد موجة الاعترافات الأوروبية بالدولة الفلسطينية، وما تبعها من مواقف عربية وإسلامية متقدمة أبرزها من السعودية، مصر، الأردن، الجزائر، ودول إسلامية وازنة ضمن منظمة التعاون الإسلامي. هذه المواقف تعكس إدراكًا جماعيًا بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي دون أفق سياسي يشكل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي والدولي.
الإعلام العبري أبرز حجم القلق الإسرائيلي من هذه التطورات، فالقناة 12 نقلت عن مسؤولين أوروبيين تحذيرًا صريحًا: إذا كانت حكومة نتنياهو تسعى لضم الضفة الغربية فسوف تتحمل العواقب. أما مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة فاعتبر تحرك الجمعية العامة للاعتراف بفلسطين "مغامرة خطيرة" متوعدًا بخطوات مضادة.
القناة 15 العبرية ذهبت أبعد، كاشفة عن ضوء أخضر أمريكي ضمني لفرض السيادة في الضفة الغربية، وهو ما يعكس ازدواجية السياسة الأمريكية بين خطاب معلن ضد الضم، ودعم عملي لحكومة نتنياهو.
وفي موازاة ذلك، حذرت هآرتس من أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتصعيد محتمل في الضفة الغربية مع تنامي الاعترافات بفلسطين، وهو ما يعكس خشية المؤسسة الأمنية من أن تتحول المعركة الدبلوماسية إلى انفجار داخلي.
لكن التطور الأبرز جاء من المواقف العربية والإسلامية:
السعودية أعلنت بوضوح دعمها لموجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأكدت أن حل الدولتين وفق حدود 1967 وعاصمته القدس الشرقية هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع، مع استعدادها – ومعها الدول العربية والإسلامية – لتقديم ضمانات أمنية لإسرائيل إذا أُنشئت الدولة الفلسطينية.
الأردن ومصر، بحكم موقعهما واتفاقياتهما مع إسرائيل، يشكلان ركيزة أساسية في هذه المعادلة، إذ يشددان على أن الاستقرار الإقليمي لن يتحقق دون تسوية عادلة تضمن الحقوق الفلسطينية كاملة.
الجزائر، بما تمثله من ثقل سياسي داخل الاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي، تدفع باتجاه مقاربة أكثر جذرية في دعم الاعتراف بالدولة الفلسطينية ومواجهة مشاريع الضم والتوسع الاستيطاني.
منظمة التعاون الإسلامي، بدولها كافة، تبنت موقفًا جامعًا يعتبر أن أي تسوية إقليمية أو تطبيع مع إسرائيل مشروط بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية على أرض الواقع.
هذا الاصطفاف العربي–الإسلامي الجديد يعيد صياغة معادلة الصراع:
1. ضغط سياسي ودبلوماسي منسق يضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع الشرعية الدولية.
2. طرح ضمانات أمنية غير مسبوقة تربط أمن إسرائيل بقيام الدولة الفلسطينية، وهو ما يقلب معادلة "الأمن مقابل التطبيع" إلى "الدولة مقابل الأمن".
3. بعد تاريخي ورسالة أخلاقية، حيث ربطت السعودية بين وعد بلفور والاعتراف البريطاني بفلسطين، لتؤكد أن التاريخ يصحح نفسه وأن العدالة لا يمكن أن تبقى مؤجلة.
إسرائيل اليوم أمام خيارين: إما القبول بالتحولات الدولية والإقليمية التي تفرض الاعتراف بالدولة الفلسطينية كشرط للاستقرار، وإما مواجهة عزلة سياسية متنامية وصراع ممتد لعقود.
إن الرسالة الواضحة التي تبعث بها هذه الموجة من الاعترافات والمواقف العربية–الإسلامية هي أن القدس والضفة وغزة ليست مجرد أوراق تفاوضية، بل هي أساس أي سلام عادل وشامل، وأن التطبيع أو الضمانات الأمنية لن تمر إلا عبر بوابة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط