كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخاطر اختطاف الدولة فى تونس!

مخاطر اختطاف الدولة فى تونس!

تاريخ النشر: 2020-06-17 | 11:28

عماد الدين أديب
عماد الدين أديب

يطرح الجدل الذي وصل مرحلة الصراع في تونس الآن سؤالاً جوهرياً: أيهما له الأولوية، الالتزام بالدولة الوطنية أم بالحزب الديني؟ الشعب أم الجماعة؟ المؤسسات الدستورية أم الحزب؟

وما يخوضه الرئيس التونسي الشجاع «قيس سعيد» هذه الأيام مع حزب النهضة، المعبر عن فكر وسلوك وارتباطات التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، يدعو إلى المتابعة والتحليل واستخلاص العبر.

هذا الأمر يدعو أيضاً إلى القلق الإقليمي من قبَل قوى الاعتدال العربي حول مستقبل دول شمال أفريقيا «ليبيا- تونس- المغرب- الجزائر» إزاء نشاطات قوى الإسلام السياسي العلنية، وارتباطاتها الإقليمية بقطر وتركيا، وبالتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الذى وُجهت له اتهامات رسمية تونسية بتلقى أموال أجنبية لتأسيس دولة الخلافة.

ويزداد القلق أكثر وأكثر لو أضفنا نشاط الإرهاب التكفيري فى تشاد ومالي ونيجيريا وارتباطه بشبكة عضوية مراكزها تدار من داعش، والقاعدة، والإخوان.

ما يحدث فى تونس على السطح يبدو جدلاً ديمقراطياً، لكنه «مخيف ومقلق للغاية» إذا عرفنا الحقائق التالية.

1- أن تدفق المال السياسي عبر قنوات غير شرعية لقوى الإسلام السياسي ينذر بمخاطر استخدامه فى مشروعات مشبوهة.

2- تتحدث تقارير أمنية عن وجود كميات تفوق الخيال من السلاح المهرب غير الشرعي الذى تم تهريبه عبر الحدود الليبية إلى قوى الإرهاب التكفيري، بهدف إسقاط مشروع الجمهورية التونسية وتحويلها إلى ولاية إسلامية!

3- استخدام قوى حركة النهضة والعناصر المتحالفة معها فى البرلمان التونسي الشرعية البرلمانية لدفع سياسات تونس الإقليمية -بالقوة- وبتجاوز الدستور نحو التعاون مع تركيا وقطر وحركة الوفاق الليبية وكل القوى المتحالفة معهم.

باختصار، إنها محاولة لاختطاف الدولة الوطنية وسرقة مسارها الوطني نحو اختيارات مخيفة.

علاقة حركة النهضة بالإخوان وبالميلشيات علاقة عضوية قوية تعلو ارتباطها بشرعية مؤسسات الدولة ونظامها الجمهوري.

ولا يخفى عن الجميع أن النسبة الغالبة فى ترتيب قوى الميليشيات الأجنبية فى ليبيا هى من المقاتلين التونسيين.

وتقول التقارير إنه حتى استقدام تركيا للميليشيات الإرهابية السورية إلى ليبيا كانت الميليشيات التونسية هى الأولى.

وتقاتل الآن الميليشيات التونسية جنباً إلى جنب مع قوات الوفاق والميليشيات السورية والتشادية بإدارة وتوجيه خبراء قتال أتراك ودعم مالى قطرى.

وسلاح هذه الميليشيات لا يُستخدم فى ليبيا فقط، ولكن أدى إلى عمليات إرهابية داخل البلاد، وأدى إلى مصادمات مع الجيش التونسى فى جنوب البلاد.

ذلك كله لا يخفى عن الرئيس قيس سعيد.

كان الرئيس قيس سعيد واضحاً فى خطابه في افتتاح البرلمان يوم 11 مايو الماضي، حينما قال صراحة: إن أكبر مرض يصيب الإنسان حينما يعتقد أنه يمتلك الحقيقة، الحقيقة عند الشعب، الحقيقة حينما يستطيع الشعب التعبير عن إرادته بكل حرية ويقدر على سحب الوكالة ممن خان الأمانة.

رسالة قيس سعيد واضحة لا تحتمل التأويل، وهى تقول ببساطة إننا أمام مواجهة خطيرة مع قوى وصلت بشكل ديمقراطي وخانت الأمانة!

ورث الرئيس قيس سعيد تبخر نفوذ حركة نداء تونس عقب وفاة الرئيس القوى الباجي قائد السبسي، ومحاولة حزب النهضة اختطاف إرادة البرلمان.

ويدرك الرئيس التونسي الآن أن معركته مع راشد الغنوشي، الذى يرأس البرلمان، هى معركة تكسير عظام، وأنها لن تنتهى إلا بفوز أحدهما وهزيمة الآخر. من هنا يمكن فهم سعى عبير موسى لتصنيف جماعة الإخوان فى تونس حركة إرهابية.

يراهن الغنوشي على سيطرة حليفه رجب طيب أردوغان على ليبيا، بحسن العلاقة مع تيار الإخوان «الموجودين» فى السلطة بالمغرب، والقوى الصاعدة العائدة فى الجزائر، مدعومين جميعاً بتمويل قطري.

هذا الرهان جعله يدخل فى معركة علنية قائمة على تحدى إرادة الرئيس التونسي والمعارضة التى تمثلها النائبة الشجاعة السيدة عبير موسى التى تدخل فى معركة مفتوحة مع الغنوشي والنهضة.

هذه المعركة يراد لها أن تنتقل من البرلمان إلى الشارع، ومن الشارع إلى استخدام المال، والسلاح، ودعم أردوغان الآتى من ليبيا لاختطاف تونس بالقوة.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط