كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخاوف تركية مشروعة ... ولكن !

منذ اعلان الحرب على تنظيم داعش حتى هذه اللحظة لم تعطي تركيا موقفها الواضح من التحالف والية تدخلها المباشر بسبب مخاوف تركيا من ان الانضمام للتحالف ضد داعش من عدمه سوف يؤثر على دور تركيا ومكانتها وعلى وحدة تركيا وامنها , هذا العنوان العريض للمخاوف سوف نتناوله في السطور التالية لنتعرف على الية تحول الموقف التركي .

اولا: المخاوف التركية

تخاف تركيا في حالة القضاء على داعش ان تفقد ورقة مهمة لزعزعة خصومها ومنافسيها في المنطقة سواء النظام السوري او الجمهورية الايرانية او شيعة العراق او حزب العمال الكردستاني و اطراف اخرى بعيدة و تخاف ان تنضم للتحالف وتصبح تقاتل جنب الى جنب مع حزب العمال الكردستاني الانفصالي وترى تركيا ان تشكيل هذا التحالف مقدمة لتسليح الجيش العراقي باسلحة متطورة ولا يوجد ما يمنع وصوله لحزب العمال الكردستاني وهناك مخاوف تركية من النوايا الخفية لواشنطن وحلفائها واسرائيل وتاثيرها على وحدة تركيا وامنها القومي وايضا هناك مخاوف تركيا من رد الفعل الانتقامي في حال اصبحت تركيا طرف في الحرب ضد داعش ولا تستبعد تركيا استغلال التنظيم للتعاطف التركي ومحاولة تغلغله في اوساط الشباب التركي حيث ذكرت مؤسسة ايدام البحثية أن 15 % من انصار حزب العدالة والتنمية لا يعتبرون داعش منظمة ارهابية وهناك مخاوف بعيدة عن السياسة وهي الخوف من تاثر موسم السياحة في تركيا الذي يدر لها 30 مليار دولار سنويا هذه مخاوف مشروعة بالنسبة لبلد كبير بوزن تركيا ولكن طريقة تحول الموقف التركي في هذه الازمة وازمات سابقة هي ما يثير التساؤل لانها بدات تاخذ شكل نمطي في تغيير لونها السياسي ابتداءا من تعاملها مع احداث ليبيا وانتهاءا بهذه الازمة وهي بشكل تدريجي تصاعدي .

1- طريقة التعامل مع الازمة الليبية

بدا التغير في الموقف بتصريح أولي لاردوغان وهو ما شان الناتو وليبيا وبعد ذلك قال تدخل الناتو في ليبيا امر مستحيل ثم نحن نعارض هذا التدخل وفجأة عرض مصالحة بين النظام الليبي والمعارضة ثم تحول الموقف التركي بتدخل عسكري بمشاركة سفن حربية وغواصات وإلى هذه اللحظة و ليبيا تعيش فى ازمة التحول الديمقراطي .

2- طريقة التعامل مع الازمة السورية

واذا انتقلنا الى الموقف التركي من النظام السوري المقرب الى تركيا في ذلك الوقت تطور على هذا النحو , بدا في تقديم النصح والارشاد الى النظام السوري ثم طلب اعطائه فرصة للاصلاح الديمقراطي وبعد ذلك قام بدعوة النظام للتنحي ومن ثم نعت نظام بشار الاسد بانه فاقد للشرعية وبعد ذلك قام بدعم المعارضة وتسهيل وصول الاموال و الاسلحة والمقاتلين عبر حدودها الطويلة و ما زالت سورية تنزف ومع تبدل الادوار لا تعرف من يقاتل من .

3- ألية الإبتعاد عن تنظيم داعش

نلاحظ ان طريقة الانفصال عن أي نظام صديق تدار بحكمة من الماكينة التركية السياسية تنتقي الكلمات وتختار الوقت المناسب والمكان المناسب لتقترب ببط ء من الموقف الغربي و في نفس الوقت لا تفقد من شعبيتها فى العالم العربي فاذا نظرنا الى الخطة المدروسة لتخلصها من داعش ستتم بنفس الطرق السابقة , عندما قام اردوغان بالاعتراض على تشكيل حلف ضد داعش و إعتبره استمرار للفوضى والاضطرابات ,وبعد ذلك رفضت تركيا التوقيع على البيان الختامي لمؤتمر جدة للتحالف ضد الارهاب

و بدأ موقفها فى التراخى بعد ان ألمحت الى احتمال دخولها التحالف الدولي ضد داعش عندما قالت انقرة على لسان اردوغان لقد تغير موقفنا الان والمسار التالي سيكون مختلفا كليا و قيل ذلك بعد الافراج عن الرهائن الاتراك و تصريح رجب طيب اردوغان بترحيبه بالضربات الجوية في العراق وسوريا و تاكيده استعداد بلاده لاي شكل من اشكال التعاون وبدات تركيا بوضع اسماء ستة الاف شخص على قائمة الممنوعين من دخول البلاد للاشتباه بانتمائهم للتنظيم وقام ايضا رئيس الوزراء احمد داوود اوغلو بالتصريح بان الاسلام براء من داعش واخر خطوة في اعتقادي للوصول للتدخل المباشر في الحرب هي تصويت البرلمان غدا الثاني من اكتوبر على مشروع تفويض يجيز تدخل القوات المسلحة

خلاصة القول ان المخاوف التركية مشروعة ولكن طريقة القفز على المحاور والتخلص من الاصدقاء سوف يكون على حساب سمعتها ومصداقيتها التي بدات تتآكل خارجيا وداخليا .

الكاتب / باحث بالشأن التركيش

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط