كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مخاوف جديّة على حياة الدكتور حسام أبو صفية إثر نقله لزنازين العزل

مخاوف جديّة على حياة الدكتور حسام أبو صفية إثر نقله لزنازين العزل

تاريخ النشر: 2026-07-04 | 18:27

معلومات جديدة قدّمها المحامي ناصر عودة، وكيل الدكتور أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان وممثله، تكشف عن تدهور خطير في حالته الصحية بعد نقله إلى قسم التحقيقات تحت الأرض "ركيفت" في سجن الرملة (نيتسان).

وطالبت جمعية أطباء لحقوق الإنسان، إلى جانب محاميه، بنقله فورًا من هذا القسم والسماح بزيارة عاجلة من قبل قاضٍ للاطلاع على وضعه عن كثب قبل فوات الأوان.

وحذّر الأستاذ ناصر عودة وجمعية أطباء لحقوق الإنسان يوم الإثنين، من أن الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، يواجه خطرًا داهمًا على حياته، وذلك في أعقاب معلومات جديدة وردت إلى الجمعية بعد زيارة أجراها محاميه، المحامي ناصر عودة، في الثاني من تموز/ يوليو الجاري في قسم "ركيفت" داخل سجن الرملة "نيتسان".

وبحسب الإفادة الخطية التي قدّمها المحامي عودة، فقد أُحضر الدكتور أبو صفية إلى الزيارة وهو مقيّد اليدين والقدمين وتحيط به مجموعة من السجّانين الملثّمين.

كما ظهرت على جسده إصابات وكدمات حديثة وخطيرة في الرأس، وحول العينين، وفي الأذنين والرقبة، إلى درجة أن محاميه واجه صعوبة في التعرّف عليه.

وخلال الزيارة، كان الدكتور أبو صفية يواجه صعوبة في التنفس وفي التحدث المتواصل، وبدا في حالة ضعف شديد، وعجز عن الجلوس بثبات من دون أن يفقد توازنه، كما بدا في أكثر من مناسبة على وشك فقدان الوعي.

وقال المحامي عودة إنه ظهر في حالة من الخوف الشديد والإنهاك النفسي، وكان مترددًا في الحديث بحرية خشية المعاقبة والتنكيل به. وبناءً على مشاهداته المباشرة، خلص المحامي عودة إلى أن الدكتور أبو صفية يواجه خطرًا فوريًّا على حياته.

وقال الدكتور أبو صفية لمحاميه إنه بعد فترة قصيرة من جلسة الاستئناف التي عُقدت في المحكمة العليا الإسرائيلية، وبينما كان محتجزًا في العزل الانفرادي في سجن "غانوت"، دخل أربعة أو خمسة من السجّانين إلى زنزانته واعتدوا عليه بالضرب في جميع أنحاء جسده، وقال إنهم استخدموا مطرقة وهراوات في الاعتداء عليه.

وأضاف أنه منذ نقله إلى سجن "ركيفت" يتعرض يوميًّا للعنف والضرب، وأنه فقد الوعي عدة مرات، وأنه لم يتلقّ العلاج المناسب.

كما أبلغ محاميه بأنه يخشى على حياته، وقال: "هذه آخر مرة ستراني فيها… لقد أحضروني إلى هنا لكي يقتلوني.. لا أرى نفسي حيًّا.. هذه هي النهاية".

وفي أعقاب الزيارة، توجّه المحامي ناصر عودة عاجلًا إلى مصلحة السجون الإسرائيلية مطالبًا بوقف الاعتداء على الدكتور أبو صفية، وبنقله من السجن المحتجز به إلى مكان آخر فورًا، وتوفير العلاج الطبي الكامل له، كما وحمّل إدارة السجون المسؤولية الكاملة عن حياته.

كما وجّهت جمعية أطباء لحقوق الإنسان نداءات عاجلة إلى المستشارة القضائية للحكومة، ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، ورئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء، والدفاع العام، ومصلحة السجون الإسرائيلية، مطالبةً بإجراء زيارة فورية للدكتور أبو صفية من قبل جهة رسمية مستقلة عن مصلحة السجون، والسماح بإجراء فحص طبي مستقل، في ظل المخاوف الجدية على حياته.

ويُحتجز الدكتور أبو صفية لدى إسرائيل منذ 27 كانون الأول/ ديسمبر 2024 بموجب قانون "احتجاز المقاتلين غير الشرعيين"، من دون توجيه أي تهمة إليه ومن دون فتح أي إجراءات جنائية بحقه.

وبعد أن مدّدت المحكمة المركزية في بئر السبع اعتقاله مدة ستة أشهر إضافية، تقدّم باستئناف إلى المحكمة العليا، إلا أن الاستئناف رُفض الشهر الماضي (10 حزيران/ يونيو 2026).

وبالتزامن مع ذلك، قدمت منظمة أطباء لحقوق الإنسان التماسًا إلى محكمة العدل العليا في 30 نيسان/ أبريل 2026، تطالب فيه بالإفراج عنه وعن أطباء آخرين محتجزين لدى إسرائيل.

وحتى أوائل شهر حزيران/ يونيو، كان الدكتور أبو صفية محتجزًا في سجن "كتسيعوت".

وعقب تقديم الطعن والالتماس للمحكمة العليا للمطالبة بالإفراج عنه بفترة وجيزة، نُقل إلى الحبس الانفرادي في سجن "غانوت"، ثم نُقل، كما ذُكر سابقًا، في الأسبوع الماضي (24 حزيران/ يونيو 2026) إلى قسم "ركيفت" داخل سجن "نيتسان".

ووفقًا للمعلومات التي بحوزة المنظمة وشهادة محاميه، فإن التصعيد الخطير في الاعتداءات وأعمال التعذيب التي تعرض لها، والتي أدت إلى تدهور حاد في حالته الجسدية والنفسية، قد وقعت بُعيد بدء هذه الإجراءات القانونية.

ويُعدّ قسم "ركيفت" وحدة سرية تحت الأرض، مخصصة للاستجواب والاحتجاز داخل سجن "نيتسان"؛ وقد نُشرت سابقًا مزاعم وشهادات خطيرة حول ممارسة العنف وإساءة المعاملة بحق المحتجزين فيها.

وتحذر منظمة أطباء لحقوق الإنسان من أن أي تأخير في التدخل، بالنظر إلى الحالة الصحية للدكتور أبو صفية والمعلومات التي قدمها محاميه، قد يعرض حياته لخطر حقيقي. إن بقاء الدكتور أبو صفية وغيره من الأطباء والكوادر الطبية تحت السيطرة الإسرائيلية المطلقة، ودون رقابة خارجية، يضعهم في مواجهة خطر الموت في كل لحظة.

وتطالب المنظمة بإجراء تحقيق مستقل وفوري في ظروف احتجازهم وما يتعرضون له من تعذيب، وتشدد على ضرورة محاسبة السلطات المعنية على أي أذى يلحق بالمحتجزين الخاضعين لمسؤوليتها والموجودين في عهدتها.

وفقًا لكل ما ذكر أعلاه، تجدد منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان المطالبة بالإفراج عن الدكتور أبو صفية، وغيره من الأطباء المحتجزين دون تهمة أو محاكمة.

وقال المحامي ناصر عودة، وكيل الدكتور حسام أبو صفية: "لقد زرت الدكتور أبو صفية عدة مرات منذ اعتقاله، لكنّ الشخص الذي رأيته في الزيارة الأخيرة لم يكن الشخص الذي عرفته من قبل. حالته الجسدية والنفسية، والإصابات التي رأيتها على جسده، وما قاله لي خلال الزيارة، لا يترك أي مجال للشك: إنه يواجه خطرًا داهمًا على حياته؛ يجب إخراجه فورًا من سجن ’ركفيت’ والسماح بإجراء فحص مستقل وعاجل لوضعه".

وقال مدير دائرة الأسرى والمعتقلين في جمعية أطباء لحقوق الإنسان، ناجي عباس: "المعلومات التي وصلتنا تثير قلقًا بالغًا وفوريًّا على حياة الدكتور حسام أبو صفية. إن شهادة المحامي ناصر عودة هي من بين أكثر الشهادات صدمة التي سمعناها منذ بداية الحرب: رجل محتجز من دون تهمة يقول لمحاميه إنه يعتقد أنهم سيقتلونه، بعدما وصل إلى الزيارة مصابًا ويعاني من صعوبة في التنفس وكان على وشك فقدان الوعي. لقد بدأ التدهور الحاد في حالته بعد أن طعن في استمرار اعتقاله أمام المحاكم، وهذا التسلسل من الأحداث يستدعي تحقيقًا فوريًّا ومستقلًّا. عندما يكون شخص ما رهن احتجاز الدولة، فإن الدولة تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامته وصحته وحياته. وإذا لم تتدخل السلطات فورًا، فهناك خشية حقيقية من أننا لن نرى الدكتور أبو صفية حيًّا مرة أخرى. نحن نطالب بتحرك عاجل قبل فوات الأوان".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط