كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مختصون يناقشون تداعيات انشاء محطة تحلية مياه بحر غزة

أمد/ غزة : تحت عنوان محطة تحلية مياه البحر، ما لها وما عليها بحث مجموعة من الاخصائيين بدعوة من اتحاد لجان العمل الزراعي الايجابيات والسلبيات التي تكتنف انشاء محطة تحلية مياه البحر التي كثر الحديث عنها مؤخراً.

حيث تحدث المدير العام للاتحاد/ م. محمد البكري في افتتاحية الورشة عن واقع المياه في قطاع غزة والتدهور الحاصل في الخزان الجوفي نتيجة عدة عوامل وفي مقدمتها سرقة الاحتلال الاسرائيلي لمياهنا، وطالب المدير العام كافة الجهات رسمية وشعبية واهلية الى أخذ دورها وتحمل مسئولياتها لايجاد الحلول الملائمة لمشكلة المياه ودرء المخاطر المستقبلية التي تهدد الأجيال القادمة.

وفي كلمته دافع مستشار سلطة المياه الفلسطينية ومنسق المشروع المستدام المهندس/ مروان البردويل عن فكرة انشاء المحطة على اعتبار أنها البديل المتاح حاليا من أجل حل مشكلة المياه في قطاع غزة في الوقت الذي تبدو فيه الحلول والبدائل الأخرى صعبة التحقيق أو الوصول اليها وقال مستشار سلطة المياه الفلسطينية ان البدائل المتاحة هي( نقل المياه من الضفة الغربية، أو من اسرائيل أو نقلها من الخارج من مصر على سبيل المثال أما البديل الرابع فهو انشاء محطة تحلية مياه البحر وهو البديل الأقل تكلفة والأكثر قابلية للتنفيذ من وجهة نظر سلطة المياه الفلسطينية) وقال يجب النظر لهذه المسألة من جانب فني وتقني والتي توضح المشاكل الحقيقية يواجها وسيواجها قطاع المياه، وعرج المهندس مروان على التقارير الدولية التي تحدثت عن الكارثة البيئية المتوقعة في قطاع غزة ولا سيما تلك التي تتحدث عن العام 2016 وأيضا التقرير الذي تنبأ بأن غزة لن تكون قابلة للحياة عام 2020 والتي توضح حجم المشاكل البيئية والصحية الحالية والمستقبلية لسكان القطاع كنتيجة للنقص الحاد في كمية المياه الصالحة للاستخدام في قطاع غزة.. كما تحدث البردويل عن المشروع المستدام ( المتدحرج) وانشطته الثمانية لحل مشكلة المياه في قطاع غزة والتي تشتمل على استخدام المياه العادمة في الزراعة وجعل الزراعة اقل استهلاكا باستخدام تقنيات حديثة وانشاء محطات تحلية مياه البحر.واكد المهندس مروان بان انشاء المحطة لم يكن باي شكل من الأشكال تنازلا عن حقوقنا المائية ولا يوجد اي اشتراط في هذا الاطار من أي جهة كانت.

وفسر الدكتور/ محمد أبو سعدة الخبير في القانون الدولي قيام اسرائيل باجراءاتها المستمرة فيما يتعلق بموضوع المياه إن كان ذلك من خلال المفاوضات أو الاجراءات والانتهاكات الأخرى على أنها بشكل قاطع هي عملية لحرمان الفلسطيني من المياه وليست تامين المياه للاسرائيليين، وبين أنه كان باستطاعة الفلسطينيين استخدام ادوات قانونية حسب القانون الدولي لملاحقة اسرائيل لانتهاكها الفاضح للحقوق المائية الفلسطينية وبين ان هناك مجموعة من القوانين الدولية تنص على ان من حق الفلسطينيين السيطرة والتحكم بحقوقهم المائية وأن باستطاعة الفلسطينيين كنتيجة لحصولة على عضوية الأمم المتحدة أن تلاحق اسرائيل قانونيا على جرائمها وانتهاكاتها للحقوق المائية الفلسطينية .... كما أردف أبو سعدة بأنه لا يمكن التطرف بالاجابة بنعم أو لا حول مشروع محطة تحلية مياه البحر، مؤكدا انه في حال كانت المحطة تعني التنازل عن حقوقنا المائية فبالتأكيد يجب رفضها... وعدد الدكتور أبو سعدة مجموعة من الدلائل التي تؤكد قيام اسرائيل بالتعدي على الحقوق المائية للفلسطينيين وأكد أن اسرائيل لديها القدرة لافشال أي استراتيجية لحل مشكلة المياه بدءاً من القوة والغطرسة وانتهاءً بحجة عدم وجود اتفاق على ذلك.

أما المختص في السياسات البيئية الدكتور/ أحمد صافي فقد أكد أن محطة تحلية مياه البحر مرفوضة لعدة اعتبارات ومآخذ أولها أنها تتجاوز الحقوق المائية للفلسطينيين ، فمن الناحية البيئية ستساهم هذه المحطة في تدمير قطاع الصيد في قطاع غزة كنتيجة لكمية الأملاح التي ستتركز في مناطق الصيد، أما من الناحية الاقتصادية نوه صافي الى التكلفة العالية لهذه المحطة والتي تعمق اعتمادنا على الممولين وأنه ليست باستطاعة غالبية السكان تغطية تكاليف الحصول على المياه المحلاة بل أن هذه المياه ستعطى للاغنياء القادرين على الدفع وقد لا يستطيع الفقراء الحصول على هذه المياه،.. كما ان مقومات هذه المحطة من كافة جوانبها ستكون مرهونة بالاسرائيلين ( كهرباء، ومواد كيميائية، ومعدات وما الى ذلك) في حين لا يوجد ضمانات خطية لعدم استهداف الاحتلال لهذه المحطة مستقبلاً كما. وزاد الدكتور احمد صافي على ذلك بان الاحتلال الاسرائيلي على مدار السنوات الماضية ولا سيما سنوات المفاوضات راكم نجاحات متواصلة فيما يتعلق بموضوع المياه وعلى العكس من ذلك فقد راكم الفلسطينيون اخفاقات مستمرة في هذا الجانب حيث دفع الفلسطينيين بالتفكير في بدائل لحل مشكلة المياه بعيداً عن حقوقهم المائية، وأكد الدكتور احمد على أن موضوع المياه والحقوق المائية يجب ان يتم تعاطيه بشكل علني وواضح يمكن المواطن الفلسطيني من قول كلمة الفصل في قبول أو رفض الحلول المطروحة وعدم جعل تفاصيل المشاريع والحلول التي تطرح طي الكتمان وليست في متناول المواطن العادي.

وأوضح العديد من المشاركين تخوفهم من مستقبل واقع المياه في فلسطين ولا سيما في قطاع غزة وطالبوا بضرورة الاسراع في وجود حلول لهذه المشكلة قبل فوات الاوان، فيما رأى جزء منهم ضرورة تنفيذ مشروع محطة المياه كحل أساسي وممكن لحل مشكلة المياه بما لا يتعارض مع حقوقنا المائية. وفي ذات السياق رأى البعض بان انشاء المحطة يجب ان يتم بعد الحصول على حقوقنا المائية على اعتبار ان جوهر الحل يكمن في حصولنا على حقنا في مياهنا... فيما رأى البعض ضرورة الاستغناء والابتعاد عن فكرة محطة التحلية والاستعاضة عنها في الاستخدام الأفضل للمياه المتاحة وترشيد الاستهلاك واتباع مبدأ استغلال كامل مياه الصرف الصحي (Zero Waste Water).

وعبر المشاركون عن ضرورة عقد ورشات ولقاءات متعددة وموسعة في هذا المجال واشراك الجميع في النقاش الدائر حول مشكلة المياه من كافة النواحي ولا سيما في الحلول المطروحة حيث ساهمت الورشة والنقاش الذي دار حول انشاء محطة تحلية مياه البحر في توسيع أفق المشاركين واعتبروا هذه الطريقة من النقاش والحوار يجب ان يتم تعزيزها في طرح أي قضية والتي من شأنها تعزز ثقافة الحوار والنقاش على قاعدة أن المصلحة الوطنية العليا هي القاسم المشترك الذي يجب أن يجمعنا في أي طرح أو نقاش.

الجدير بالذكر ان هذه الورشة تأتي ضمن انشطة مشروع الدفاع عن حقوقنا الذي ينفذه اتحاد لجان العمل الزراعي بتمويل من المساعدات الشعبية النرويجية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط